دلياني: التعليم الإسرائيلي مصنع مؤدلج لإدامة الاحتلال وجرائم الإبادة
نشر بتاريخ: 2025/08/29 (آخر تحديث: 2025/08/29 الساعة: 12:25)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: "على امتداد سبعة وسبعين عاماً سخّرت دولة الإبادة الإسرائيلية منظومتها التعليمية لاقتلاع الوعي حول كل ما هو فلسطيني من ذاكرة أجيالها، وصياغة مجتمعٍ يرى في شعبنا عدواً ينبغي شطبه من الوجود، لا جماعة بشرية لها حق في الحياة والكرامة". وأكد أنّ هذا توظيف التعليم، المشبع بالفكر الصهيوني الاستعماري، هو مشروعٌ متكامل غايته صناعة مواطنٍ مُعبّأ بالكراهية ومهيّأ للمشاركة في جرائم ضد الإنسانية بما فيها الإبادة الجماعية.

وأوضح دلياني أنّ المناهج الدراسية في دولة الابادة الإسرائيلية تقوم على عقيدة التفوق العرقي ونفي الآخر، وتحوّل المدارس إلى مصانع لغرس العَسكرة وتحويل الإنسان الفلسطيني إلى صورة مشوّهة لا تحمل سوى دلالات العداء والبدائية والتخلّف. واستشهد في هذا السياق بأبحاث للبروفيسورة الإسرائيلية نوريت بيلد-إلحانان، التي أثبتت أنّ الكتب المدرسية الإسرائيلية تتعمد تغييب الوجود الفلسطيني بكل أبعاده، وتمحو الرموز الدالة على الاحتلال، وتُقدّم أطفالنا في صور كاريكاتورية مهينة، بينما تُختزل هويتنا في قاموس تحريضي واحد هو "الإرهاب".

وأشار دلياني إلى أنّ ما يجري في مجتمع دولة الابادة الإسرائيلية يعيد إلى الأذهان التجارب التاريخية المظلمة في القرن العشرين، حيث جُعلت قاعات الدراسة في ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وجنوب إفريقيا إبان الأبارتهايد أدوات لإنتاج أجيال مُستلبة فكرياً ومُسخّرة لتنفيذ سياسات الابادة والقمع والتطهير العرقي. واليوم يتكرر المشهد ذاته في المدارس الإسرائيلية التي تحوّل التعليم إلى أداة تهيئة نفسية وعقائدية لرفد جيش الاحتلال بمجندين يفتقر غالبيتهم العظمى إلى أي وازع إنساني او اخلاقي. ولعلّ نتائج استطلاع "بيو" في أيار الماضي، الذي كشف أنّ 76% من الإسرائيليين يعبّرون علانية عن تأييدهم لجرائم الإبادة في غزة، إنما تعكس حصاد هذا المشروع المؤدلج.

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتشديد على أنّ تفكيك هذه المنظومة التعليمية المُمأسسة على الأيديولوجيا الصهيونية الإرهابية شرطٌ جوهري لتفكيك البنية التي تُغذّي الإبادة وتُرسّخ نظام الأبارتهايد في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أنّ استمرارها يعني استمرار الاضطهاد الدموي، وأنّ المواجهة الحقيقية تبدأ من اجتثاث هذه البنية الفكرية التي تُعيد إنتاج الإرهاب والقمع والاحتلال الاسرائيلي جيلاً بعد جيل.