دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير تدين هدم الاحتلال لمكاتب الأونروا في الشيخ جراح بالقدس
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 13:36)

متابعات: دانت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير بأشد العبارات جريمة هدم مكاتب متنقلة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل مجمعها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، والتي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفقة آلياتها العسكرية.

وأكدت الدائرة في بيان لها، أن هذا الاعتداء الفج والخطير يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة.

وشددت على أن قيام قوات الاحتلال بإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل حرم تابع للأمم المتحدة يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام، ويمثل استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال.

وأكدت الدائرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية قانونية للتدخل في عمل المؤسسات الأممية أو التصرف بمقارها أو ممتلكاتها، وأن جميع الذرائع التي يسوقها الاحتلال، بما فيها الادعاء بعدم الترخيص، هي ذرائع باطلة ومنعدمة الأثر قانونًا وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل يستهدف وكالة الأونروا وولايتها القانونية، ويشمل اقتحام منشآتها، ومحاولات وقف خدماتها الأساسية، والتحريض السياسي والإعلامي ضدها، وسن تشريعات عنصرية تهدف إلى تقويض دورها، في محاولة مكشوفة لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء حقهم غير القابل للتصرف في العودة والتعويض، خلافًا لقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 194.

وأكدت الدائرة أن استهداف الأونروا لا يشكل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحقوق لاجئيه فحسب، بل هو اعتداء مباشر على المجتمع الدولي بأسره، وعلى منظومة الحماية القانونية الدولية، ويضع دولة الاحتلال في موضع المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها.

وطالبت الدائرة الأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، وكافة الآليات الدولية المختصة، باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها، ومساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمهم، بما في ذلك عبر محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب.

وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُقوّض أسس النظام الدولي، ويمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة اعتداءاته، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، حازمًا وملزمًا، يرقى إلى مستوى خطورة الجريمة المرتكبة.