متابعات: تستعد السلطات الأمريكية لتنفيذ عملية ترحيل لمهاجرين إيرانيين إلى بلادهم خلال الأيام المقبلة، في خطوة أثارت قلق منظمات حقوقية بسبب الأوضاع الداخلية المتوترة في إيران.
وقالت منظمة إيرانية أمريكية، اليوم السبت، إن هذه العملية تعد الأولى منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة، في ظل صعوبة التحقق من المعلومات بسبب انقطاع الإنترنت الواسع داخل إيران.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإيرانية حجبت خدمات الإنترنت منذ 8 يناير/كانون الثاني بالتزامن مع توسع الاحتجاجات التي بدأت بمطالب اقتصادية قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية.
ولمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سابقًا، إلى إمكانية اتخاذ إجراءات بحق طهران بسبب التطورات الداخلية، قبل أن تخف حدة تصريحاته عقب حديث واشنطن عن وقف تنفيذ بعض أحكام الإعدام بحق موقوفين.
وقال رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي جمال عبدي في بيان إن الإدارة الأمريكية تعيد إيرانيين إلى بلادهم قسرًا، معتبرًا أن ظروف الترحيل الحالية تستوجب إعادة تقييم القرار.
وبحسب المنظمة، فإن هذه الرحلة ستكون الثالثة على الأقل خلال الأشهر الماضية بعد عمليتي ترحيل نُفذتا في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول الماضيين.
وأوضح الدبلوماسي المكلف بمتابعة المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة أبو الفضل مهرابادي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن نحو 40 شخصًا سيجري ترحيلهم على متن طائرة تنطلق من مطار فينيكس بولاية أريزونا.
ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن تفاصيل الرحلة المرتقبة.
ويؤكد ترامب في مناسبات متكررة أن مكافحة الهجرة غير النظامية تشكل أولوية لإدارته، مستخدمًا توصيفات حادة حول ما يعتبره تهديدًا أمنيًا مصدره مهاجرون غير نظاميين.
وسبق أن رحلت الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول من العام الماضي قرابة 100 إيراني بعد تنسيق مع الحكومة الإيرانية، في خطوة وُصفت حينها بأنها استثنائية في مسار العلاقات بين البلدين.