اختتام فعاليات "ليالي القدس في المغرب"
نشر بتاريخ: 2026/01/26 (آخر تحديث: 2026/01/26 الساعة: 12:29)

الرباط - اختُتمت في العاصمة المغربية الرباط، أمس الأحد، فعاليات برنامج "ليالي القدس في المغرب"، التي نظّمتها وكالة بيت مال القدس الشريف على مدى ثلاثة أيام.

وشارك في الفعاليات 26 من المبدعين الفلسطينيين من مختلف الأعمار، ينتمون إلى فرق فنية ومجموعات للإنشاد الديني، إلى جانب الفنانين التشكيليين المقدسيين طالب دويك وشهاب القواسمي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المقاربة التي تنتهجها الوكالة في توظيف الفنون بمختلف تعبيراتها كرافعة للتنمية والاستقرار الاجتماعي في مدينة القدس.

وتأتي من أجل التعريف بالمدينة المقدسة وتعزيز الوعي بمكانتها الروحية كمركز للأديان السماوية الثلاث، وذلك وفق التعليمات السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

وتميّزت الفعاليات بإقامة معرض للفنون التشكيلية تحت عنوان "القدس في عيون فنانيها"، ضمّ مجموعة مختارة من الأعمال الفنية للفنانين دويك والقواسمي، وثّقت القدس كما يراها أبناؤها: "مدينة نابضة بالحياة، متجذّرة في التاريخ، ومفعمة بالروح والجمال".

وتنوّعت الأعمال المعروضة بين مشاهد من البلدة القديمة وأزقّتها الحجرية، والوجوه المقدسية، وتفاصيل العمارة والأبنية، إضافة إلى مشاهد من الحياة اليومية، على أن يُنقل المعرض إلى مقر الوكالة في الرباط، ثم إلى عدد من أروقة الفنون في مختلف مدن المملكة المغربية.

وخلال أيام الفعاليات، أقامت الوكالة رواقًا تعريفيًا أتاح للزوار الاطلاع على أنشطتها ومشاريعها في القدس.

فيما أقامت الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين أروقة موضوعاتية أخرى، عرضت صورًا ومجسّمات للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، إلى جانب نماذج من الصناعات التقليدية الفلسطينية، والأزياء والحُلي التراثية، فضلًا عن مظاهر الضيافة وفنون الطبخ.

وتوزّعت العروض الموسيقية بين لوحات من التراثين المغربي والفلسطيني، وفقرات إنشادية تزامنًا مع حلول شهر شعبان واقتراب شهر رمضان المبارك، إلى جانب فعاليات مخصّصة للأطفال، عُرضت خلالها حلقات من مسلسل الرسوم المتحركة (هيّا) الموجّه للأطفال واليافعين حول فضائل وقيم بيت المقدس، من إنتاج الوكالة.

وقدّمت الوكالة، في "ليلة الإحسان"، الليلة الثانية من البرنامج، عرضًا لبرنامجها الخاص بشهر رمضان 1447هـ في القدس.

ويشمل البرنامج مشاريع للمساعدة الاجتماعية للفئات المحتاجة، ودعم الأنشطة المجتمعية، بما فيها حفلات إضاءة الفانوس وليالي المديح والإنشاد، لإحياء طقوس وتقاليد الشهر الفضيل في المدينة المقدسة.

وشكّلت هذه التظاهرة، التي نُظّمت بشراكة مع جمعية برج اللقلق في القدس، والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، فضاءً للتلاقي الإبداعي بين التجارب الفنية الفلسطينية والمغربية، وتجسيدًا لعمق الارتباط الوجداني والتاريخي للمغاربة بمدينة القدس.