غزة: إطلاق حملة للتبرع بالدم في مخيم الشاطئ بمشاركة مؤسسات صحية ودولية
نشر بتاريخ: 2026/06/16 (آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 22:41)

نظّمت جمعية بنك الدم المركزي، بالشراكة مع اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ وجمعية خريجي "جايكا" اليابانية، حملة للتبرع بالدم في قطاع غزة، وذلك إحياءً لليوم العالمي للتبرع بالدم، وسط مشاركة واسعة من مؤسسات صحية ووطنية وإنسانية، في فعالية أكدت أهمية التضامن المجتمعي ودعم القطاع الصحي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

وافتُتحت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عزف السلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، بحضور مدير عام دائرة شؤون اللاجئين رامي المدهون ممثلًا عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والمجتمعية وممثلي المؤسسات الطبية والإنسانية المحلية والدولية.

ورحّب رئيس جمعية بنك الدم المركزي الدكتور ناهض أبو عاصي بالحضور والمؤسسات المشاركة، معربًا عن تقديره لكل من ساهم في إنجاح الحملة، وموجهًا شكره للمتبرعين بالدم وللجهات الداعمة لجهود الجمعية الإنسانية، التي تواصل أداء دورها في توفير الدم الآمن وإنقاذ حياة المرضى والجرحى رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع.

وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من مؤسسات صحية وإنسانية ومجتمعية، من بينها الهلال الأحمر الفلسطيني، واتحاد لجان العمل الصحي، ومستشفى العودة، ودائرة شؤون اللاجئين، وجمعية خريجي جايكا اليابانية، وشبكة المنظمات الأهلية، ومجموعة غزة للثقافة والتنمية، ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسة "أنيرا"، ومؤسسة الأيادي والقلوب، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الداعمة.

وفي كلمته خلال الفعالية، نقل المدهون تحيات أحمد أبو هولي وتقديره للجهود التي تبذلها المؤسسات الصحية والإنسانية، مؤكدًا أن جمعية بنك الدم المركزي تمثل ركيزة أساسية في دعم المنظومة الصحية من خلال توفير وحدات الدم اللازمة للمرضى والجرحى، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها أبناء قطاع غزة.

وأشاد المدهون بالعاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء مهامهم رغم المخاطر والظروف القاسية، معتبرًا أن استمرارهم في العمل يعكس نموذجًا في العطاء الإنساني والوطني، كما ثمّن جهود المتبرعين بالدم، مؤكدًا أن كل عملية تبرع تشكل "شريان حياة" لمن يحتاجها، وتجسد قيم التكافل والتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل تنفيذ برامجها ومبادراتها المجتمعية داخل المخيمات، موضحًا أن الحملة التي نُفذت في مخيم الشاطئ بالتنسيق مع جمعية بنك الدم المركزي شهدت إقبالًا واسعًا من الشباب، بما يعكس حالة التكاتف والمسؤولية المجتمعية في مواجهة الظروف الراهنة.

وأكد المدهون أن حملات التبرع بالدم، بما فيها المبادرات التي أطلقتها وزارة الصحة في رام الله لصالح جرحى قطاع غزة، تعكس وحدة الدم الفلسطيني وروح التضامن الوطني تحت شعار "دمنا واحد"، مشددًا على أهمية استمرار هذه المبادرات الإنسانية في دعم القطاع الصحي.

من جانبه، استعرض رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ حسن الطيبي مسيرة جمعية بنك الدم المركزي منذ تأسيسها عام 1971، موضحًا دورها التاريخي في تزويد مستشفيات قطاع غزة بوحدات الدم الآمنة، ومشيدًا بقدرتها على مواصلة عملها وخدماتها الصحية رغم التحديات التي فرضتها الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وتخللت الفعالية حملة ميدانية واسعة للتبرع بالدم شارك فيها عدد كبير من أبناء مخيم الشاطئ، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع المرضى والجرحى، مؤكدين أن التبرع بالدم يمثل واجبًا إنسانيًا ورسالة دعم للقطاع الصحي الذي يواجه احتياجات متزايدة.

وفي ختام الفعالية، جرى تكريم عدد من المؤسسات والشخصيات العاملة في المجال الصحي، إضافة إلى المتبرعين والداعمين للحملة، تقديرًا لدورهم وجهودهم في مساندة القطاع الصحي وتعزيز ثقافة العطاء والتكافل داخل المجتمع الفلسطيني.