واشنطن تبحث خطة "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان.. انسحاب إسرائيلي مشروط واختبار لقدرات الجيش اللبناني
نشر بتاريخ: 2026/06/24 (آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 10:36)

الأراضي المحتلة - تجري إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المباحثات في العاصمة الأميركية واشنطن لبحث آلية إنشاء ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، ضمن مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات أمنية تتعلق بترتيبات ما بعد التصعيد على الحدود.

وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف العبرية، فإن الخطة تقوم على تخصيص مناطق محددة في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، مع مطالبته بإثبات قدرته على منع عودة عناصر وبنية حزب الله إليها، مقابل تنفيذ انسحاب إسرائيلي محدود ومنظم من تلك المناطق بإشراف أميركي.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن فكرة "المناطق التجريبية" طُرحت عقب الجولة السابقة من المحادثات، وتهدف إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني عملياً على فرض السيطرة الأمنية في مناطق يتم الاتفاق عليها مسبقاً.

وتتناول المباحثات الحالية تفاصيل الخطة، بما في ذلك تحديد المناطق المشمولة، والجداول الزمنية للتنفيذ، وآليات الرقابة والمتابعة، إضافة إلى المعايير التي سيتم اعتمادها لتقييم نجاح التجربة.

وتنقسم الجولة الحالية إلى ثلاثة مسارات؛ حيث خُصص اليوم الأول للمناقشات السياسية، فيما تُعقد جلسات أمنية في اليوم الثاني، على أن يجتمع الوفدان السياسي والأمني يوم الخميس لمحاولة التوصل إلى تفاهمات نهائية.

ووفق التقرير، تنظر إسرائيل إلى هذه الجولة باعتبارها مرحلة انتقالية من النقاشات النظرية إلى خطوات تنفيذية على الأرض، تشمل احتمال إعادة انتشار قواتها في بعض المناطق، مقابل تحميل الجيش اللبناني مسؤوليات أمنية مباشرة.

كما ذكرت الصحيفة أن الوفد الإسرائيلي يعتزم تقديم خرائط تفصيلية ومخططات عملياتية للمشروع المقترح، في وقت تدرس فيه القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي سيناريوهات تعديل انتشار القوات في حال إقرار الانسحاب الجزئي.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن إسرائيل زودت الجانب الأميركي بمعلومات استخباراتية تتعلق بالبنية التحتية العسكرية التابعة لـ حزب الله في جنوب لبنان، بهدف تحديد المناطق التي يمكن أن تشكل نموذجاً أولياً لتطبيق الخطة.

وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن نجاح المشروع لن يُقاس فقط بانتشار الجيش اللبناني داخل تلك المناطق، وإنما بمدى قدرته على منع عودة عناصر الحزب أو الأسلحة والمنشآت العسكرية إلى المناطق التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية.