"الإندبندنت": سياسة الإنكار الإسرائيلية تواجه أدلة متزايدة على استهداف أطفال غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/24 (آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 11:36)

سلّط تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت الضوء على ما وصفه بنهج الإنكار والتكذيب الذي تتبعه إسرائيل في مواجهة التقارير والاتهامات المتعلقة باستهداف الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة.

وجاء التقرير في أعقاب نتائج أعلنتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت إلى أن الأطفال الفلسطينيين تعرضوا للاستهداف خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.

وبحسب التقرير، سارعت السلطات الإسرائيلية إلى رفض نتائج اللجنة الأممية ووصفتها بأنها "دعاية وافتراءات"، إلا أن الصحيفة رأت أن حجم الأدلة والشهادات التي استند إليها التحقيق يجعل من الصعب تجاهل هذه الاتهامات أو التقليل من أهميتها.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة اعتمدت على تحقيقات موسعة وشهادات أطباء وعاملين في القطاع الصحي داخل غزة، وثّقت حالات إصابة أطفال بطلقات نارية في مناطق حيوية من أجسادهم، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من الأطفال جراء الغارات التي استهدفت منازل ومدارس ومراكز إيواء للنازحين.

كما تناول التقرير الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية، بما في ذلك مستشفيات الأطفال وحديثي الولادة، إضافة إلى أوضاع المراهقين المحتجزين، وتزايد أعداد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

ورأت الصحيفة أن هذه الوقائع تثير تساؤلات جدية حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني، الذي يمنح الأطفال حماية خاصة أثناء النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن تبرير هذه الخسائر تحت عنوان "الضرورة العسكرية" يواجه انتقادات متزايدة.

واستعرض التقرير عدداً من الحالات التي أصبحت رموزاً لمعاناة الأطفال في غزة، من بينها الطفلة هند رجب، التي استشهدت بعد محاصرتها داخل سيارة تعرضت لإطلاق النار، إضافة إلى شقيقين صغيرين قُتلا أثناء جمع الحطب قرب خان يونس.

وأكد التقرير أن هذه الأمثلة تمثل جزءاً من عدد كبير من الحوادث التي أودت بحياة الأطفال خلال الحرب، مشيراً إلى أن أعداد الضحايا الأطفال، وفق الأرقام التي استند إليها، تجاوزت 21 ألف طفل.

كما لفت إلى أن غياب وسائل الإعلام الدولية عن غزة يحد من إمكانية التحقق المباشر من الأحداث، لكنه أشار إلى أن لجنة التحقيق الأممية أكدت أنها طلبت مراراً الحصول على معلومات وتعاون من الجانب الإسرائيلي خلال إعداد تقريرها، دون أن تتلقى استجابة.

وخلصت الصحيفة إلى أن تراكم الشهادات والوثائق والأدلة الواردة في التحقيقات الدولية يجعل من الصعب الاستمرار في تجاهل الاتهامات الموجهة لإسرائيل أو التعامل معها باعتبارها مجرد ادعاءات غير مدعومة بالأدلة، وفق ما ورد في التقرير.