نابلس - اندلعت، اليوم السبت، مواجهات في بلدة قبلان جنوب نابلس، بعد محاولة مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاستيلاء على منزل فلسطيني في المنطقة الغربية من البلدة، وسط اعتداءات على الأهالي ومتضامنين أجانب.
وأفاد مراسلنا بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المنطقة وحاولوا السيطرة على أحد المنازل، فيما اعتلى عدد منهم سطح منزل قيد الإنشاء، بينما منعت قوات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب من الاقتراب من المكان.
وقال عضو بلدية قبلان محمود أقرع إن المواجهات اندلعت أثناء توجه أصحاب عدد من المنازل، برفقة متضامنين أجانب، للوصول إلى منازلهم قيد الإنشاء، والتي يمنعهم الاحتلال والمستوطنون من الوصول إليها منذ نحو عام.
وأوضح أن مجموعة من المستوطنين هاجمت المواطنين واعتدت عليهم، ما أسفر عن إصابة مسن، وهو أحد أصحاب المنازل، كما اعتدى المستوطنون على متضامن أجنبي وسرقوا هاتفه.
وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة لاحقًا، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، قبل أن تجبر المواطنين على مغادرتها بالقوة، في حين سمحت للمستوطنين بالبقاء فيها.
وبيّن أقرع أن سبعة منازل قيد الإنشاء تقع في منطقة "عين القصب" غربي قبلان، بات أصحابها محرومين من الوصول إليها منذ إقامة بؤرة استيطانية في منطقة كركفة المجاورة، حيث أغلق المستوطنون الطريق المؤدي إليها بالسواتر الترابية، وقطعوا خطوط الكهرباء المغذية لها.
وأكد أن المنطقة مصنفة "ب"، وأن جميع المنازل حاصلة على تراخيص بناء صادرة عن بلدية قبلان، مشيرًا إلى أن المستوطنين أقاموا، الليلة الماضية، بؤرة استيطانية جديدة على تلة مجاورة، ما أدى إلى محاصرة المنازل بين بؤرتين استيطانيتين.
وحذر من أن التوسع الاستيطاني في المنطقة يهدد بالاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي البلدة، إضافة إلى السيطرة على أحد مصادر المياه فيها.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 1659 اعتداءً خلال شهر مايو/أيار الماضي، بينها 1108 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال و551 اعتداءً ارتكبها مستوطنون، شملت اعتداءات جسدية، وإحراق أراضٍ، واقتلاع أشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.