محافظ الخليل: الاحتلال يسعى لفرض سيطرة كاملة على المسجد الإبراهيمي وتغيير معالمه
نشر بتاريخ: 2026/06/30 (آخر تحديث: 2026/06/30 الساعة: 23:30)

متابعات: حذر محافظ الخليل خالد دودين، اليوم الثلاثاء، من تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الإبراهيمي، مؤكدًا أن أعمال تسقيف صحن المسجد، المتواصلة لليوم الثاني على التوالي، تأتي ضمن مخطط يستهدف فرض السيطرة الكاملة عليه وتغيير معالمه.

وقال دودين، خلال مؤتمر صحفي، إن الاحتلال يعمل على فرض واقع جديد داخل الحرم الإبراهيمي في إطار مخططات تقودها الحكومة الإسرائيلية ويدعمها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

وأوضح أن الاحتلال يواصل إحكام سيطرته على الحرم الإبراهيمي عبر الاستيلاء على مرافقه، من بينها لوحات الكهرباء ومجمعات المياه، إلى جانب منع رفع الأذان منذ عشرة أيام، ومواصلة التضييق على المواطنين.

وكشف المحافظ عن خطة مشتركة بين محافظة الخليل وبلدية الخليل ولجنة إعمار البلدة القديمة ومؤسسات المحافظة، تهدف إلى تعزيز الوجود الفلسطيني في الحرم الإبراهيمي، بالتوازي مع تكثيف التحرك في المحافل الدولية لوقف هذه المخططات.

وأشار دودين إلى أن الاحتلال يواصل تشديد حصاره على محافظة الخليل من خلال نصب 106 بوابات حديدية، وإغلاق 16 طريقًا ومدخلًا بالسواتر الترابية، إضافة إلى إنشاء أكثر من 20 بؤرة استيطانية جديدة.

وأضاف أن المحافظة وثقت 763 اعتداءً نفذه مستوطنون بحق المواطنين، شملت الاعتداء بالضرب، وإطلاق النار، واستهداف ممتلكات الفلسطينيين.

كما أوضح أن الاحتلال يواصل تقليص كميات المياه والتحكم بمصادرها وخطوطها الناقلة، بما يفاقم أزمة المياه في محافظة الخليل.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد باشرت، أمس الاثنين، أعمال تسقيف صحن المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، عبر إدخال جسور حديدية معلقة باستخدام آليات ثقيلة إلى منطقة الصحن المكشوف.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء “اتفاق الخليل”، مشيرًا إلى إدراج صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل ضمن اختصاصات الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

وقال سموتريتش، في تصريحات صحفية، إن صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة في الضفة الغربية ظلت مقيدة لعقود بموجب الترتيبات التي نتجت عن اتفاقات أوسلو.

وأضاف أنه تم “استكمال خطوة تاريخية وقرار دراماتيكي يغير الواقع”، عبر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة في الضفة الغربية إلى “المجلس الأعلى” للتخطيط في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وتنذر هذه الخطوة بتغيير طويل الأمد لمعالم الحياة والهوية والسيادة في مدينة الخليل، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة والضم القسري للاحتلال.