يديعوت أحرونوتالاحتلال يوسع "المناطق الصفراء" شرق غزة ويقلص مساحة تحرك السكان
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 11:31)

غزة - كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل توسيع مساحة سيطرته داخل قطاع غزة، عبر نقل الكتل الخرسانية الصفراء إلى مناطق أعمق داخل القطاع، وذلك بعد تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي قال فيها إن "إسرائيل تسيطر على 70% من قطاع غزة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية أن تحريك الكتل الخرسانية نحو المناطق الغربية يقلص مساحة التنقل المتاحة للسكان، ويتسبب في موجات نزوح جديدة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شرق مدينة غزة، بالقرب من طريق صلاح الدين.

وبحسب التقرير، ترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن هذا التوغل يفرض مزيدًا من الضغط على حركة حماس، ويوفر للجيش مساحات أمنية أوسع لحماية مواقعه المتقدمة والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة أن عملية السيطرة على مساحات إضافية، التي بدأت قبل أسابيع، ستتواصل لتتحول فعليًا إلى ما يُعرف بـ"المناطق الصفراء".

وقال أحد سكان غزة القاطنين قرب طريق صلاح الدين إن الجيش نقل الكتل الخرسانية إلى مناطق أقرب من أماكن إقامة العائلات النازحة، ما دفع أعدادًا كبيرة منها إلى مغادرة المنطقة خشية تعرضها للقصف، كما حدث سابقًا في أحياء الشجاعية والزيتون.

وأضاف مصدر آخر للصحيفة أن الكتل الصفراء تمثل حدود المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، ويتم تحريكها من الشرق إلى الغرب بشكل شبه يومي أو عدة مرات أسبوعيًا، مؤكدًا أن معظم المناطق الشرقية أصبحت ضمن هذه المناطق، فيما تحول طريق صلاح الدين إلى خط فاصل فعلي داخل القطاع.

وأشار المصدر إلى أن معظم الأراضي الواقعة شرق محور صلاح الدين أصبحت تحت سيطرة جيش الاحتلال، بينما يتركز السكان الفلسطينيون في المنطقة الواقعة غرب المحور باتجاه الساحل، مضيفًا أن الجيش يعتبر المنطقة الواقعة شرق الكتل الخرسانية منطقة مغلقة ويحظر الوصول إليها.

وأكد التقرير أن توسيع "المناطق الصفراء" يتزامن مع استمرار الغارات الجوية وعمليات القصف والاغتيالات اليومية في قطاع غزة، في إطار الضغوط العسكرية التي تمارسها إسرائيل على حركة حماس، بالتوازي مع مسار المفاوضات، إضافة إلى ما وصفته الصحيفة باستكمال خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التغير المستمر في خطوط السيطرة يثير حالة من القلق بين سكان المناطق الشرقية لمدينة غزة، حيث ينظر الأهالي إلى نقل الكتل الخرسانية باعتباره مؤشرًا على توسع العمليات العسكرية، ما يدفع آلاف العائلات إلى النزوح مجددًا نحو المناطق الغربية من القطاع.