سلامة: أزمة الشيكل مسألة حياة أو موت والتخلي عنه قريباً
نشر بتاريخ: 2026/07/29 (آخر تحديث: 2026/07/29 الساعة: 15:53)

رام الله: كشف وزير المالية ، اسطيفان سلامة، اليوم  الأربعاء ، عن توجه حكومي حاسم للحد من الاعتماد على الشيكل الإسرائيلي عبر حلول جراحية وقرارات مرتقبة، واصفاً أزمة المقاصة وقطع العلاقات المصرفية الإسرائيلية المرتقبة بأنها "مسألة حياة أو موت" للقطاع الاقتصادي.

وأكد سلامة أن الحكومة تستعد للبدء بجباية الرسوم الحكومية إلكترونياً أو باستخدام عملات أخرى غير الشيكل قريباً، مشدداً على أن الحل الأهم للأزمة الاقتصادي الحالية يكمن في التوقف التدريجي عن تداول العملة الإسرائيلية والتحول الشامل نحو أدوات الدفع الإلكتروني.

تاريخ سريان قطع العلاقات المصرفية

وأشار وزير المالية إلى أن تقديرات الوزارة ترجح تنفيذ البنوك الإسرائيلية لتهديداتها بقطع العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الفلسطينية. وأوضح أن بنكي "هبوعاليم" و"ديسكاونت" أبلاغا الجانب الفلسطيني رسمياً بمواعيد محددة لإنهاء هذه العلاقة، حيث حدد البنك الأول الأول من أيلول/سبتمبر 2026 موعداً للقطع، بينما حدد البنك الثاني الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وحذر سلامة من أن إقدام إسرائيل على هذه الخطوة يُعد "تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء"، وسيتسبب في شلل وتوقف تدفق السلع الأساسية والمحروقات والكهرباء إلى السوق الفلسطينية.

أزمة المقاصة والرواتب

وفيما يتعلق بالأموال المحتجزة، بيّن سلامة أن سلطات الاحتلال تعمل على تصفير أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لديها، والتي بلغت قيمتها 6 مليارات دولار، لافتاً إلى أن السلطة تدخل شهرها السادس عشر دون تحويل هذه الأموال، مما يلقي بظلاله الثقيلة ويعصف بالخدمات الأساسية للمواطنين.

وحول ملف الرواتب، طمأن الوزير الشارع الفلسطيني بقدرة الحكومة على توفير 50% من رواتب الموظفين العموميين حتى نهاية العام الجاري، رغم الضغوط المالية الخانقة وتراجع الدعم الدولي الذي وصفه بأنه "غير كافٍ على الإطلاق في ظل عجرفة واضحة وموقف عاجز من المجتمع الدولي".

قطاع المحروقات وخطط الإصلاح

وفي ملف الوقود، أعلن سلامة عن توجه استراتيجي لتأسيس شركة المحروقات الوطنية لتكون مملوكة بالكامل للدولة، مؤكداً وجود مؤشرات على تحسن كميات الوقود الموردة بدءاً من الأسبوع المقبل.

كما اعترف الوزير بصراحة بوجود عمليات تهريب للمحروقات بين إسرائيل ومناطق السلطة الوطنية، مؤكداً العمل على معالجة هذا الملف للحد من نزيف الموارد العامة وضبط السوق المحلي.