الاعلام العبري يكشف عن خطة لتدمير ثلاث مخيمات جديدة في الضفة الفلسطينية
نشر بتاريخ: 2026/08/03 (آخر تحديث: 2026/08/03 الساعة: 14:49)

تل أبيب: كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، النقاب عن أن مخطط اجتياح واحتلال مخيمات جديدة بالضفة  الفلسطينية تم إعداده من قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال، ووضع على طاولة رئيس الأركان منذ مطلع عام 2026.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن خطة اجتياح مخيمات جديدة بالضفة الغربية "لم تكن مجرد رد فعل طارئ من وزير الحرب، يسرائيل كاتس، بل هي استراتيجية عسكرية مُقرّة ومدروسة مسبقًا".

وتستهدف الخطة ثلاثة مخيمات رئيسية للاجئين في الضفة، وهي: مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس، ومخيم الجلزون شمالي رام الله، ومخيم قلنديا شمالي مدينة القدس.

وترجّح التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن تبدأ العملية الميدانية من مخيم بلاطة شرقي نابلس؛ لأسباب ودواعٍ عملياتية، باعتباره يتوسط منطقة مواجهات ساخنة، إلى جانب نفوذ "لواء السامرة" وحرية تحركه الواسعة بنابلس.

وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه المخططات إلى فرض واقع عسكري جديد وتثبيت وجودها داخل المخيمات الفلسطينية بالضفة.

مأساة مخيمات شمال الضفة

وتضم مدن شمال الضفة  الفلسطينية 8 مخيمات لاجئين رسمية تابعة لوكالة "أونروا"، وتتوزع جغرافيًا على أربع محافظات رئيسية: نابلس (بلاطة، عسكر القديم، عسكر الجديد، عين بيت الماء)، جنين (مخيم جنين)، طولكرم (نور شمس وطولكرم)، وطوباس (مخيم الفارعة).

وبدأت "إسرائيل" في يناير/ كانون الثاني 2025، عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم "السور الحديدي"، استهدفت مخيمات اللاجئين في شمال الضفة  الفلسطينية وأدت إلى تدمير قرابة 45% من هذه المخيمات، ونزوح عشرات الآلاف.

ووفقاً لمعطيات مكتب الأمم المتحدة لنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في منتصف مايو/ أيار المنصرم، فإن العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة بمخيمات شمال الضفة أدت إلى تهجير قسري واسع النطاق طال أكثر من 40 ألف فلسطيني منذ مطلع عام 2025.

وبلغت أعداد النازحين في مخيما طولكرم ونور شمس، بمدينة طولكرم نحو 27.5 ألف مهجّر قسريا، فيما سجل مخيم جنين ومحيطه: تشريد نحو 21 ألف فلسطيني، بحسب "أوتشا".

وفي تصريح سابق لـ "وكالة سند للأنباء" رأى الباحث بالسياسات الاستيطانية، حمدي حسين، أن الاحتلال يسعى إلى إنهاء المخيمات، وتحويلها إلى أحياء تتبع بلديات المدن، مع ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية لنقل الولاية على المخيمات إليها بدلاً من وكالة "أونروا".

ويواصل جيش الاحتلال التمركز داخل مخيمات شمال الضفة، ويمنع عودة سكانها وإعادة إعمارها، ويستخدم ملف الإعمار كورقة ضغط على السلطة الفلسطينية لتحويل دورها من مضيف للاجئين إلى جهة صاحبة الولاية عليهم.

اعتداءات استيطانية

وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، شملت مهاجمة قرى فلسطينية، والاعتداء على المواطنين، وإحراق منازل، وإطلاق النار، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن استشهاد 17 مواطنًا.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، فيما تتواصل اعتداءاتهم اليومية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.