متابعات: أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر اتفقا على عدم بدء عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل.
شروط إعادة الإعمار
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي، أن «نتنياهو وكوشنر اتفقا أيضًا على استمرار حرية عمل الجيش الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات في قطاع غزة».
وذكرت القناة أن «نتنياهو أوضح لكوشنر أن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر، ولن تتنازل عن حرية العمل العسكري في قطاع غزة».
كما اتفق نتنياهو وكوشنر على إشراف قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة الجنرال جاسبر جيفيرز على عملية تسليم سلاح حماس وتدمير، بحسب القناة.
وفي وقت لاحق، ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مناقشات معمقة وبناءة دارت بين نتنياهو ومجلس السلام مناقشات، حيث تم الاتفاق على إنشاء مجموعتي عمل اثنتين، إحداهما بشأن نزع السلاح ونزع الطابع العسكري عن غزة، والتي يصر كل من إسرائيل ومجلس السلام على أن تكون سريعة ومكتملة قبل أن يحدث أي إعادة إعمار في غزة.
وأضاف أن المجموعة العاملة الثانية ستركز على الصرف الصحي والمياه النظيفة وغيرها من قضايا الصحة العامة لسكان غزة والتي تؤثر أيضًا على سكان إسرائيل.
نتنياهو وكوشنر في القدس
والتقى كوشنر رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، اليوم الإثنين، بعد يوم من عقده اجتماعًا نادرًا مع رئيس حركة حماس في القاهرة، في محاولة لدفع خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة قدمًا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين قولهما إن «نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام، الذي أسسه ترمب، في غزة، انضم لكوشنر في الاجتماع الذي عقده مع نتنياهو في القدس».
وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما لأنهما غير مخولين بالحديث عن الأمر علنًا.
ورفض نتنياهو، الذي تتراجع شعبية الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي الإسرائيلية قبيل انتخابات عامة مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول، علنًا هذا الشهر اتفاقًا تدعمه الولايات المتحدة يقضي بتسليم حماس سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من غزة.
وفي وقت سابق، أكدت مصادر لرويترز أن خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، حضر بعض الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر وملادينوف في القاهرة، أمس الأحد.
خطة ترامب لنزع سلاح حماس
وقال ترامب في أواخر يوليو/ تموز إنه جرى التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في غزة.
وقالت حماس إنها وافقت على الخطة، لكنها أكدت أن تنفيذ الاتفاق يعتمد أولًا على وفاء إسرائيل بالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.
وذكر ترامب أن الاتفاق سينفذ على مراحل، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن مع التقدم في عملية نزع السلاح، وتعاون «قوة دولية لتحقيق الاستقرار» مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.
غير أن التقدم لا يزال محدودًا حتى الآن، إذ تواصل إسرائيل شن هجمات على غزة رغم موافقتها على وقف إطلاق النار في إطار خطة ترمب.
كما وافقت حماس الشهر الماضي على خارطة طريق جديدة مدعومة من الولايات المتحدة تتألف من 15 نقطة وتهدف إلى المضي قدمًا في تنفيذ خطة ترمب، لكن إسرائيل رفضتها.