يائير نتنياهو يهاجم بن غفير بعنف ويتهمه بتهديد أغلبية اليمين
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 10:18)

الأراضي المحتلة - شن يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، هجومًا حادًا على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهمًا إياه بتهديد فرص معسكر اليمين في الحفاظ على أغلبيته، وتحويل الشرطة إلى أداة سياسية تستهدف نشطاء اليمين.

وتكتسب تصريحات يائير أهمية سياسية، نظرًا إلى حضوره في المشهد الإسرائيلي وتعبيره المتكرر عن مواقف تعكس توجهات داخل معسكر والده، خصوصًا في القضايا الخلافية داخل الائتلاف الحاكم.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، مساء السبت، وصف يائير مواقف بن غفير وتصريحاته بأنها "كذب وخداع"، متسائلًا عن الجهات التي تقف خلفه وتوجه مواقفه.

وتركز جانب أساسي من هجومه على رفض بن غفير تشكيل تحالف تقني مع حزب بتسلئيل سموتريتش وشخصيات يمينية أخرى، بينها موشيه فيغلين وعوفر وينتر.

واعتبر يائير أن إصرار بن غفير على خوض الانتخابات بصورة منفردة يخدم مصالح ضيقة، وقد يؤدي إلى ضياع أصوات اليمين لصالح أحزاب قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم، محذرًا من أن النتيجة قد تكون خسارة معسكر اليمين لأغلبيته البرلمانية البالغة 61 مقعدًا.

واتهم بن غفير بعدم الاكتراث باحتمال سقوط اليمين وتشكيل حكومة تضم، وفق وصفه، يائير جولان وغادي آيزنكوت وبدعم من "الإخوان المسلمين".

وسخر من احتمال انتقال بن غفير إلى صفوف المعارضة، قائلًا إن ذلك لن يمثل مشكلة بالنسبة له، لأنه سيتمكن من الاكتفاء هناك بإنتاج مقاطع فيديو على منصة "تيك توك".

وامتد الهجوم إلى أداء بن غفير في وزارة الأمن القومي وإدارته للشرطة الإسرائيلية، إذ اتهمه يائير بأنه، خلال سنوات توليه المنصب، أسهم في تحويل الشرطة إلى أداة سياسية تسمح بإغلاق الطرق والتسبب بالفوضى في الشوارع، إلى جانب ما وصفه بتطبيق سياسة "فصل عنصري" وملاحقة منهجية لنشطاء اليمين.

وادعى أن الشرطة الإسرائيلية أصبحت، تحت قيادة بن غفير، من أسوأ أجهزة الشرطة أداءً بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيرًا إلى استمرار احتجاز أشخاص لفترات طويلة بسبب مخالفات ذات طابع سياسي.

وفي أخطر أجزاء هجومه، اتهم يائير نتنياهو بن غفير والشرطة الخاضعة لإمرته بالتستر على ملفات حساسة ودفن قضايا مثيرة للجدل، من بينها قضية المدعية العسكرية العامة السابقة وما يعرف بقضية "القوة 100".

وتكشف هذه التصريحات عن اتساع حدة الخلافات داخل معسكر اليمين والائتلاف الحكومي في الاحتلال، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن تأثير الانقسامات الداخلية على قدرة المعسكر على الحفاظ على أغلبيته السياسية.