الفصائل ترفض التعيين والإقصاء في تشكيل المجلس الوطني وتطالب بانتخابات ديمقراطية
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 16:36)

أعلنت سبع فصائل وقوى فلسطينية اليوم الأربعاء، رفضها الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرةً أن ما يجري في عدد من الدول العربية من تعيين أعضاء عبر مجمعات انتخابية لا تمثل عموم الفلسطينيين، يتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية.

ووقّع البيان كل من: تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، حركة حماس، حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين–القيادة العامة، المبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.

وقالت الفصائل، في بيان سياسي مشترك، إن هذه الإجراءات «تكرّس التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني»، محذرةً من محاولات تطويع المجلس الوطني بما يتيح لفريق متنفذ في السلطة الفلسطينية التحكم في مخرجاته، وسلب الفلسطينيين في الخارج حقهم في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية.

وأكدت أن المجلس الوطني الفلسطيني «ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي»، وإنما يمثل الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، معتبرةً أن إعادة تشكيله بصورة أحادية، بعيدًا عن التوافق الوطني، تمثل انتهاكًا لمبدأ الشراكة وحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم ومؤسساتهم.

وطالبت الفصائل بالتمسك بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.

ودعت إلى رفض أي تشكيل للمجلس الوطني يقوم على التعيين أو الإقصاء، وعدم منح الشرعية السياسية لأي تركيبة لا تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني، مطالبةً بإعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون في الدول العربية ودول الشتات.

وشدد البيان على أن الظروف الراهنة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام عبر الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.

كما رفضت الفصائل أي محاولة لاستخدام إعادة تشكيل المجلس الوطني لإقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، مؤكدةً أن منظمة التحرير لا يمكن أن تستعيد دورها ومكانتها كممثل للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

وحملت الفصائل القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير «المسؤولية السياسية والوطنية الكاملة» عن تداعيات هذه الإجراءات، وما وصفته بالمساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية، مطالبةً بوقفها والعودة إلى الحوار الوطني الشامل للتوافق على إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.