نقابة الباصات تحذر من توقف النقل الجماعي بغزة
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 14:17)

حذر رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات في قطاع غزة، أنور أبو علبة، اليوم الأحد، من انهيار وشيك وكامل لقطاع النقل الجماعي في قطاع غزة.

وكشف "أبو علبة" النقاب في تصريحات صحفية عن توقف نحو 70% من إجمالي أسطول الحافلات عن العمل، وسط تراجع يومي متواصل بنسبة تتراوح بين 2% و3% من الحافلات المتبقية والبالغ نسبتها 30% فقط.

وأرجع "أبو علبة" هذا التدهور الحاد إلى الشلل التام في دخول الإطارات "الكاوتشوك"، والزيوت، وقطع الغيار اللازمة للصيانة نتيجة القيود المفروضة على قطاع غزة، مؤكداً أنَّ الحظر الشامل على حركة هذه المستلزمات تسبب في أزمة خناقة تجعل الاستمرار في تشغيل ما تبقى من الحافلات أمراً غير ممكن.باصات في غزة تُعلق نقل الكوادر الطبية

وأشار رئيس النقابة إلى أن صعوبة الحركة لا تقتصر على نقص الغيار فحسب، بل تفاقمت بفعل التدمير الواسع الذي طال البنية التحتية والشوارع الرئيسية منذ بداية الحرب، مما أجبر السائقين على السير فوق الركام والطرق الترابية، وهو ما ضاعف من معدلات تهالك الحافلات وسرعة عطب إطاراتها.

ولفت "أبو علبة" إلى أن الشركات اضطرت للجوء إلى حلول قسرية وغير مستدامة لإبقاء بعض الحافلات قيد الخدمة، من بينها تفكيك قطع الغيار من الحافلات المعطلة جزئياً وتجميعها في حافلات أخرى؛ وهو إجراء مؤقت يسرّع من خروج الأسطول كاملاً عن الخدمة.

وأكد أنه حتى في حال السماح بدخول المستلزمات، فإن القطاع سيحتاج لما لا يقل عن شهر كامل لإعادة صيانة وإعادة تأهيل الحافلات المتوقفة.

وحول انعكاسات الأزمة على القطاعات الحيوية، كشف أبو علبة عن عجز صارخ في تلبية احتياجات قطاع التعليم.

وأشار إلى أن أكثر من 450 حافلة كبيرة كانت تعمل سابقًا، لم يعد يتوفر منها سوى 50 إلى 60 حافلة فقط لتغطية تنقلات طلبة المدارس ورياض الأطفال، وهو ما لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية.

وامتدت الأزمة لتطال نقل الكوادر الطبية والمؤسسات الخدمية؛ حيث أوضح أبو علبة أن الحافلة التي تتسع لـ 50 راكباً باتت تحمل ما يزيد عن 85 إلى 90 شخصاً في الرحلة الواحدة وسط تكدس شديد، فيما ينتظر العشرات على الطرقات دون جدوى.