خاص|| لجنة وطنية في بيروت تطالب بآلية ديمقراطية لاختيار ممثلي المجلس الوطني
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/15 الساعة: 00:51)

- بيروت: نظمت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، والتي تضم تيار الإصلاح الديمقراطي وقوى التحالف والقوى الإسلامية وأنصار الله، مؤتمرًا صحفيًا في مقر نقابة الصحافة اللبنانية بالعاصمة بيروت، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية، واللجان الشعبية والهيئات والمؤسسات المجتمعية، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.

وجاء المؤتمر لطرح المخاوف الفلسطينية بشأن آلية اختيار ممثلي لبنان في المجلس الوطني الفلسطيني، والتأكيد على ضرورة اعتماد مسار ديمقراطي يضمن مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في اختيار ممثليهم، بما يعزز الشراكة الوطنية والتعددية ويحفظ حق مختلف مكونات الشعب الفلسطيني في التمثيل.

وأكدت اللجنة أن تشكيلها ينطلق من قناعة بأن المجلس الوطني الفلسطيني ليس مؤسسة تخص فصيلًا أو جهة بعينها، وإنما هو المؤسسة الوطنية التي يفترض أن تمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأن تستمد شرعيتها من إرادة الفلسطينيين أنفسهم.

وخلال المؤتمر، أكد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في لبنان أحمد عبد المجيد أن التيار يطرح مخاوف الفلسطينيين بشأن انتخابات المجلس الوطني، مشددًا على أن موقفه لا يستهدف أي طرف، ولا يأتي في إطار منافسة على موقع أو دور.

وقال عبد المجيد إن تيار الإصلاح «ليس في مواجهة مع أحد ولا نحن في سباق على موقع أو دور»، مؤكدًا أن التيار «منغمس في صفوف شعبنا، نناضل من أجله ونحافظ على حقوقه».

وشدد على أن موقف التيار كان واضحًا على الدوام في الدعوة إلى الوحدة والشراكة وجمع الجهود الفلسطينية تحت مظلة وطنية جامعة، تحفظ التعدد وتصون حقوق مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وتستند في الوقت ذاته إلى الثوابت الوطنية التي لا يجوز التفريط بها أو تجاوزها.

وأوضح عبد المجيد أن التمسك بخيار الوحدة والشراكة لا يعني الصمت أمام ما تعتبره القوى الفلسطينية المشاركة في اللجنة خطأ أو انحرافًا عن المسار الوطني، أو تجاوزًا لحق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه.

وأضاف أن من واجب القوى الفلسطينية «أن نقول كلمتنا وأن نرفع الصوت» عندما تشعر بوجود ما يمس مصالح الشعب الفلسطيني أو يهدد وحدته، رافضًا اختزال التحرك في البحث عن مواقع أو أدوار سياسية.

وأكد أن تيار الإصلاح لا يسعى إلى إنشاء أطر بديلة أو تكريس الانقسام، وإنما يبحث عن «إطار وطني جامع يتسع للجميع»، بما يضمن مشاركة مختلف القوى والمكونات الفلسطينية في القرار الوطني.

اعتراض على آلية اختيار ممثلي لبنان

وفي بيانها خلال المؤتمر، دعت اللجنة الوطنية إلى وقف الإجراءات الأحادية المتعلقة باختيار ممثلي لبنان في المجلس الوطني الفلسطيني، وفتح حوار وطني فلسطيني يضم مختلف الفصائل والقوى والشخصيات والفعاليات، للتوافق على آلية ديمقراطية وعادلة لاختيار الممثلين.

وأعلنت اللجنة رفضها للآلية الحالية التي تعتمد على مجمع انتخابي لاختيار حصة لبنان البالغة 18 عضوًا في المجلس الوطني، معتبرة أن هذه الآلية لا تضمن المشاركة الوطنية المطلوبة، ولا تمنح اللاجئين الفلسطينيين حقهم في اختيار ممثليهم.

وأكدت أن موقفها لا يستهدف فصيلًا أو شخصية بعينها، وإنما يهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية ورفض الإقصاء والتفرد، مع التشديد على التمسك بحق العودة ورفض التوطين والتهجير.

دعوة إلى الحوار والشراكة

كما دعت اللجنة الدولة اللبنانية إلى دعم الحوار والتوافق بين المكونات الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز وحدة الساحة الفلسطينية والحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

وشدد المشاركون على أن استحقاق المجلس الوطني يتطلب آلية تعكس التنوع السياسي والمجتمعي للشعب الفلسطيني، وتمنح الفلسطينيين، وفي مقدمتهم اللاجئون في لبنان، دورًا حقيقيًا في اختيار ممثليهم، بدل حصر عملية التمثيل في ترتيبات لا تحظى بالتوافق الوطني.

واختتمت اللجنة رسالتها بالتأكيد على ثلاثة مبادئ اعتبرتها أساسًا لأي مسار انتخابي مقبل: «انتخابات لا تعيين، وشراكة لا إقصاء، وتوافق لا تفرّد»، وصولًا إلى مجلس وطني أكثر تمثيلًا ووحدة وشرعية.