الأسواق العالمية تقفل أسبوعا متقلبا وسط ضغوط النفط والفائدة
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 14:27)

أنهت الأسواق العالمية أسبوعا متقلبا، في ظل استمرار تأثير تطورات الحرب في المنطقة على أسعار الطاقة، وارتفاع عوائد السندات الأميركية وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بينما تلقت الأسهم الأميركية دعما من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات الجمعة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة واحتمالات التوصل إلى تفاهم يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت بقيت فيه المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والتطورات العسكرية في المنطقة حاضرة في الأسواق.

ورغم التراجع في نهاية الأسبوع، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما أبقى الضغوط التضخمية وتداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة في صلب حسابات المستثمرين والأسواق المالية.

وفي وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة الجمعة على ارتفاع، بدعم من مكاسب أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأسعار الطاقة.

كما وارتفع مؤشر "داو جونز الصناعي" بنسبة 0.93%، وصعد "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.51%، فيما زاد مؤشر "ناسداك" 0.48%. وعلى المستوى الأسبوعي، حقق "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" مكاسب، في مؤشر على استمرار شهية المستثمرين لأسهم التكنولوجيا رغم حالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد العالمي.

وفي سوق السندات، بقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة، وسط توقعات المستثمرين باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمواجهة الضغوط التضخمية.

يذكر هنا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان قد رفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، في أول زيادة منذ ثلاثة أعوام، فيما أبقت الأسواق احتمال اتخاذ خطوات إضافية خلال الفترة المقبلة في حساباتها. وبلغ عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستويات هي الأعلى منذ نحو 19 عامًا خلال الأسبوع.

وتؤثر العوائد المرتفعة عادة في شهية المستثمرين تجاه الأسهم والمعادن النفيسة، إذ تزيد جاذبية الأصول التي تدر عائدًا وتزيد تكاليف الاقتراض في الوقت نفسه.

وفي أسواق المعادن النفيسة، تعرض الذهب لضغوط خلال الأسبوع في ظل ارتفاع الدولار وعوائد السندات وتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة.

ويواجه الذهب عادة ضغوطًا في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة والعوائد، لكونه أصلاً لا يدر عائدًا، فيما تبقى تحركاته مرتبطة أيضًا بمستوى الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية.

وتدخل الأسواق الأسبوع الجديد وسط ترقب لمسار أسعار الطاقة والتطورات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب إشارات السياسة النقدية الأميركية، وهي عوامل يُتوقع أن تظل مؤثرة في حركة الأسهم والسندات والعملات والمعادن النفيسة.