نتنياهو يهاجم الحكومة البريطانية ويتهمها باسترضاء القوى الإسلامية
نشر بتاريخ: 2026/10/03 (آخر تحديث: 2026/10/03 الساعة: 20:21)

لندن - صعّد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هجومه على الحكومة البريطانية، على خلفية الإجراءات التي اتخذتها لندن ضد الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة، متهمًا حكومة حزب العمال باتباع ما وصفها بسياسة "استرضاء للقوى الإسلامية".

وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع حديثه عن إحباط ما وصفه بمخطط إيراني محتمل استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، التي تستخدمها القوات الأميركية.

وقال نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حذرت السلطات البريطانية من مخطط قال إنه مدعوم من إيران ويُعتقد أنه كان يستهدف قاعدة فيرفورد.

وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت في وقت سابق اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية تحقيق أمني قرب القاعدة، فيما لا تزال الشرطة البريطانية تحقق في احتمال وجود صلة بجهة أجنبية، ولم تعلن حتى الآن مسؤولية إيران عن الحادث بصورة رسمية. وكانت طهران قد نفت أي تورط لها فيه.

وفي المقابل، اتخذت الحكومة البريطانية خلال سبتمبر/أيلول إجراءات جديدة ضد النشاط الاستيطاني، شملت فرض قيود على التجارة مع المستوطنات في الضفة، إلى جانب عقوبات على جهات وأفراد متهمين بتمويل أو تسهيل عنف المستوطنين. وقالت لندن إن هذه الإجراءات تستهدف حماية إمكانية إقامة دولة فلسطينية والحفاظ على آفاق حل الدولتين.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة، وهي ممارسات قالت الحكومة البريطانية إنها تستوجب وقفًا ومحاسبة للمسؤولين عنها، بالتزامن مع اعتراض لندن على التوسع الاستيطاني ومشروع "E1".

وقال نتنياهو إن السياسة البريطانية الحالية تمثل، من وجهة نظره، "استرضاءً لأعداء إسرائيل"، محذرًا من تداعياتها على أمن بريطانيا، ومعربًا عن أسفه لتدهور العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن إسرائيل قدمت معلومات استخبارية إلى الجانب البريطاني بشأن تهديدات محتملة، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذتها لندن ضد الاستيطان جاءت رغم التعاون الأمني بين الجانبين. وبحسب تقارير بريطانية، أكد نتنياهو أن إسرائيل أبلغت السلطات البريطانية بمعلومات تتعلق بالحادث قرب قاعدة فيرفورد، بينما لا تزال ملابسات القضية والتحقيقات البريطانية جارية.

ويأتي التصعيد الكلامي بين نتنياهو والحكومة البريطانية في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين خلافات متزايدة بشأن الحرب على غزة وسياسات الاحتلال في الضفة والاستيطان، بالتزامن مع تحرك بريطاني ودولي لاتخاذ إجراءات مرتبطة بالمستوطنات وعنف المستوطنين.