دلياني: عباس أجّل الانتخابات خوفا من خسارة الحكم.. ومنحنا عاما إضافيا لهزيمته
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 18:55)

اتهم ديمتري دلياني، المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الرئيس محمود عباس بتعمد تأجيل الانتخابات التشريعية تفاديًا لخسارة انتخابية، معتبرًا أن القرار يمثل «جريمة سياسية» بحق الشعب الفلسطيني وحرمانًا له من حقه في اختيار ممثليه.

وقال دلياني، في تصريحات إعلامية، إن السلطة الفلسطينية حاولت خلال الأيام الماضية قياس ردود الفعل على قرار التأجيل عبر التسريبات والشائعات والمقالات، مشيرًا إلى أن التيار والقوى الفلسطينية الفاعلة تجنبت التعاطي مع هذه التحركات، انطلاقًا من إدراكها لطبيعة التوجه نحو تعطيل الانتخابات.

وأضاف أن استطلاعات الرأي والمؤشرات الميدانية، وفق تقديره، أظهرت إمكانية تشكل تحالف انتخابي يضم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وحركتي حماس والجهاد الإسلامي وقوى فلسطينية أخرى ومستقلين، بما قد يغيّر موازين القوى السياسية ويضع حدًا لشكل الحكم القائم.

دلياني يفند مبررات التأجيل

ورفض دلياني المبررات المتداولة بشأن صعوبة إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، معتبرًا أنها لا تكفي لتبرير تعطيل الاستحقاق الانتخابي، واستشهد بإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، وبوجود موظفين ومسؤولين فلسطينيين في القدس، وفق ما ورد في تصريحاته.

كما شكك في الاستناد إلى القيود الإسرائيلية لتبرير التأجيل، مشيرًا إلى أن اتفاق أوسلو، بحسب تفسيره، ينص على إبلاغ الحكومة الإسرائيلية بموعد الانتخابات وإيداع المبلغ المخصص لذلك، وليس الحصول على إذن إسرائيلي مسبق لإجرائها.

وأكد أن هذه المبررات لا تغير، من وجهة نظره، حقيقة حرمان الفلسطينيين من حقهم في الاقتراع، مشددًا على أن شرعية القيادة تُستمد من إرادة الشعب وصوته الانتخابي.

«عام إضافي للتحضير للهزيمة»

وفي حديثه عن خيارات تيار الإصلاح الديمقراطي خلال المرحلة المقبلة، قال دلياني إن تصريحات التيار وتحركاته تعكس توجهًا نحو توسيع الحوار والتواصل مع المواطنين والشباب، مؤكدًا أن الحراك الميداني سيستمر.

وأضاف أن قرار التأجيل، رغم ما وصفه بتداعياته السياسية، منح التيار عامًا إضافيًا للتحضير للانتخابات المقبلة، والعمل على تعزيز فرصه الانتخابية، قائلًا إن هذا العام يمكن أن يشكل فرصة لمضاعفة حجم التأييد الذي يتوقع التيار الحصول عليه.

وشدد دلياني على رفض التأجيل من حيث المبدأ، معتبرًا أن الإعلان عن موعد جديد لا يمثل ضمانة كافية لإجراء الانتخابات، في ظل غياب ضمانات تحول دون تكرار القرار ذاته مستقبلًا.

انتقادات للاتحاد الأوروبي

ودعا دلياني إلى ممارسة ضغط دولي وأوروبي على السلطة الفلسطينية لضمان احترام الحق الانتخابي، محملًا الاتحاد الأوروبي مسؤولية سياسية بسبب ما اعتبره توفير غطاء لتعطيل العملية الديمقراطية.

واتهم الاتحاد الأوروبي بازدواجية المعايير في التعامل مع الديمقراطية وحقوق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن موقفه من تأجيل الانتخابات يتناقض مع الخطاب الأوروبي الداعي إلى احترام إرادة الشعوب.

وختم دلياني بالتأكيد أن حرمان الفلسطينيين من حقهم في التصويت يفاقم أزمة الشرعية السياسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى تجديد شرعية مؤسساتهم عبر انتخابات ديمقراطية.