يديعوت: إسرائيل ترهن منح السعودية الدفاع الجوي بشرط التطبيع
نشر بتاريخ: 2026/10/17 (آخر تحديث: 2026/10/17 الساعة: 14:13)

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم السبت، أن إسرائيل لا تتسرع في الاستجابة للمتطلبات الحالية للمملكة العربية السعودية بطلب منظومات دفاع جوي متطورة لمواجهة هجمات الحوثيين، مشيرة إلى أن تل أبيب تنتظر مقابلًا سياسيًا كبيرًا يبرر التخلي عن تلك المنظومات في ظل فتح كافة جبهات اللقاء العسكري.

وأوضحت الصحيفة أن الحديث الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب جاء في سياق تصريحات عفوية للصحفيين، ولا يعكس تطوراً ملموساً على الأرض حتى الآن. وأشارت إلى أن تقديرات ترامب تستند إلى أن الأزمة الأمنية التي تفرضها هجمات الحوثيين على السعودية قد تشكل فرصة لزيادة المساعدة الإسرائيلية، بما يدفع الرياض للتخلي عن شرطها الأساسي المتمثل في الالتزام بمفاوضات حل الدولتين.

تنسيق استخباراتي وضغوط إقليمية

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل تقدم بالفعل مساعدات عسكرية للسعودية تتركز في تقديم معلومات استخباراتية لتحديد الأهداف، ويتم نقلها عبر القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم). وتعود الرغبة الإسرائيلية في المساعدة إلى طلبات أمريكية، إلى جانب رغبة حكومة نتنياهو في منع تقديم أي تنازلات لإيران جراء الضغوط السعودية على واشنطن، فضلاً عن السعي لكسب "امتنان" الرياض لاستئناف مسار التطبيع الذي توقف عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وبيّنت الصحيفة أن الاحتياجات السعودية تتجاوز الدعم الاستخباراتي المتاح حالياً، وتتطلب رادارات كشف وبطاريات دفاع جوي بمختلف فئاتها، بما فيها "القبة الحديدية"، و"مقلاع داوود"، وصواريخ "حيتس 2" (السهم)، وذلك لحماية المنشآت الحيوية والمطارات الرئيسية في الرياض والظهران، ومرافق الطاقة على ساحل البحر الأحمر ومحطات أنبوب النفط "شرق - غرب" في ينبع من الهجمات بالصواريخ الباليستية والمسيرات.

وقارنت الصحيفة بين الموقف من السعودية وما قدمته إسرائيل سابقاً للإمارات من منظومات رادار وبطاريات قبة حديدية، مؤكدة أن الفارق يكمن في توقيع الإمارات اتفاقية تطبيع رسمية وتعاونها في ملفات إقليمية عدة، بينما تصر السعودية حتى الآن على موقفها الرافض للتطبيع دون بدء مفاوضات لإقامة دولة فلسطينية.

ورجّحت "يديعوت أحرونوت" أن الرياض لن تهرع في الوقت الراهن لإسرائيل للحصول على منظومات الدفاع، لا سيما بعد الاستجابة الأوروبية الأخيرة بإرسال اليونان لبطاريات "باتريوت" وتزويد فرنسا للمملكة بإنظمة دفاع جوي مؤخراً.

وأضافت الصحيفة أنه في حال وجهت السعودية رسائل سرية تؤكد استعدادها للتنازل عن شرط الملف الفلسطيني ونشر العلاقات رسمياً، فإن الحكومة الإسرائيلية الحالية أو أي حكومة قادمة ستدرس الطلب السعودي للحصول على الدفاع الجوي بمرونة وإيجابية كبيرة.