تقرير: تصاعد إرهاب المستوطنين بموسم الزيتون وسط ضغوط دولية
نشر بتاريخ: 2026/10/17 (آخر تحديث: 2026/10/17 الساعة: 15:35)

متابعات: سلط المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الفلسطينية وخاصة خلال موسم الزيتون، بالتزامن مع تزايد ردود الفعل الدبلوماسية الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني وسياسات التهجير القسري.

واستعرض تقرير المكتب  الاعلامي ، موقف وزير الخارجية البلجيكي المندد بتأخر التحرك الأوروبي، وإعلان بلاده اتخاذ إجراءات وطنية ضاغطة على حكومة الاحتلال، مع إدانة واضحة لمشروع "E1" الاستيطاني ومخاطره القانونية.

أوضح التقرير أن هذه التطورات، المتبوعة بالحظر البريطاني لبضائع المستعمرات، تنذر ببدء مسار عقوبات دولية تصاعدي ضد دولة الاحتلال، يذكّر بالعقوبات التي فرضت سابقاً على نظام الفصل العنصري.

حذرت أوساط اقتصادية وحقوقية إسرائيلية ومنظمة "السلام الآن" من التداعيات المالية الخطيرة لمواصلة الاستيطان في "E1"، مؤكدة أن البنوك والمؤسسات الممولة للمشاريع مهددة بعقوبات دولية قاسية.

وشهد موسم الزيتون الحالي تصاعداً غير مسبوق في الاعتداءات المباشرة التي تجاوزت 150 اعتداءً منذ مطلع تشرين الأول، شملت هجمات نفذها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال لضرب الموسم الزراعي، بسحب التقرير.

أشار التقرير إلى إصدار جيش الاحتلال أوامر عسكرية تحظر دخول الفلسطينيين على مساحات شاسعة تبلغ نحو 88 ألف دونم دون تنسيق مسبق، مما يعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم ويسهل الاستيلاء عليها.

ونوه إلى أن هناك تواجه 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية خطر التهجير الفعلي، جراء حصار مستمر منذ نحو شهر، وإغلاق الطرق، وقطع إمدادات المياه والأعلاف عنها.

وثق التقرير اعتداءات دامية في القدس والخليل، أبرزها إصابة مسنة بجروح خطيرة بفعل إطلاق الكلاب البوليسية عليها، إلى جانب عمليات هدم واسعة للمنازل والمنشآت الذاتية والقسرية.

وتعددت الهجمات في رام الله وبيت لحم لتشمل قطع التيار الكهربائي، وتخريب الأراضي الزراعية، والاعتداء المبرح على المزارعين المسنين والمتضامنين الأجانب أثناء قطف الثمار.

وأشار المكتب إلى أنه خلال الأسبوع الماضي أقدم مستوطنون وقوات الاحتلال على اقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة وتجريف الأراضي في نابلس وطولكرم، إضافة إلى سرقة المحاصيل وفرض حصار مشدد على القرى والبلدات.

وطالت الاعتداءات سلفيت وجنين والأغوار عبر إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وسرقات المحاصيل الزراعية ومعدات القطاف، وإتلاف شبكات الري وخطوط المياه، وفقا للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض.

وأكد التقرير أن هذه الجرائم والممارسات الممنهجة تقابلها إرادة صمود شعبية واسعة عبر لجان الحراسة والتصدي الجماعي، في معركة دفاع مستمرة عن الوجود الفلسطيني على الأرض.

ويعكس هذا التقرير خطورة التكامل الميداني والسياسي بين حكومة الاحتلال وعصابات المستعمرين لفرض وقائع تهجيرية جديدة بالضفة، مقابل تصاعد التململ الدولي والتحذيرات الاقتصادية العالمية من تداعيات هذه السياسات العنصرية.

اعتداءات متصاعدة

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.

وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.

وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.