خاص|| «الفارس الشهم 3» تبدأ توزيع مساعدات جسر أحمد بن راشد الإنساني على سكان غزة
نشر بتاريخ: 2026/10/20 (آخر تحديث: 2026/10/20 الساعة: 18:54)

بدأت عملية «الفارس الشهم 3» توزيع الطرود الغذائية على الأسر النازحة في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، ضمن المساعدات الإنسانية التي وصلت عبر جسر أحمد بن راشد الإنساني، في إطار الجهود الإماراتية الرامية إلى مساندة الفلسطينيين والتخفيف من وطأة الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها بعد سنوات من الحصار والحرب.

وقال عمر الخطيب، منسق الإغاثة في لجنة إسناد عملية «الفارس الشهم 3» بالمحافظة الوسطى، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، إن عملية توزيع الطرود الغذائية بدأت عقب وصول جسر أحمد بن راشد الإنساني إلى قطاع غزةقبل ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن المساعدات تستهدف إسناد الأهالي في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.

وتقدم الخطيب بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها السخي للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أهمية المساعدات الإنسانية في تلبية جانب من احتياجات الأسر التي أنهكتها الحرب وتداعياتها.

ثلاث سنوات من الحصار وفقدان مصادر الرزق

وفي مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية، تحدث أحد المستفيدين من مساعدات «الفارس الشهم 3» لـ«الكوفية» عن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، مؤكدًا أن سنوات الحصار والحرب حرمت أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين من مصادر رزقهم، بعدما دُمّرت محالهم وورشهم وأعمالهم التي كانوا يعتمدون عليها لتوفير احتياجات أسرهم.

وأوضح أن معاناته الشخصية امتدت إلى ثلاث سنوات من دون عمل أو مصدر دخل ثابت، في ظل صعوبة استعادة النشاط الاقتصادي وغياب الإمكانات اللازمة لبدء أي مشروع جديد، حتى الأعمال البسيطة التي كانت تمثل مصدر رزق يوميًا، مثل البيع على البسطات في الأسواق.

وأشار إلى أن استئناف العمل بات أكثر تعقيدًا في ظل المتطلبات والتكاليف المرتفعة، إلى جانب الظروف الاقتصادية الخانقة التي جعلت تأمين الاحتياجات الأساسية تحديًا يوميًا لشرائح واسعة من السكان.

وأضاف أن الحصول على مواد غذائية بسيطة، مثل الأرز والعدس والزيت، أصبح عبئًا ثقيلًا على كثير من الأسر، التي لم تعد تمتلك القدرة الشرائية اللازمة لتوفير متطلباتها الأساسية، في ظل إغلاق المعابر وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل.

مساعدات تسند الأسر في مواجهة الجوع

وأكد المستفيد أن الأوضاع التي يعيشها سكان القطاع تجاوزت حدود الاحتمال، مع استمرار فقدان مصادر الدخل وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، معربًا عن امتنانه لكل الجهات التي تمد يد العون للفلسطينيين في هذه الظروف القاسية.

وتعكس شهادته جانبًا من واقع آلاف الأسر في غزة، التي تواجه صعوبات متراكمة في تأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية، بعدما فقدت أعمالها وممتلكاتها ومصادر دخلها، وأصبحت تعتمد بدرجات متفاوتة على المساعدات الإنسانية لمواجهة أعباء الحياة اليومية.

ويأتي توزيع المساعدات الغذائية ضمن الجهود الإغاثية التي تنفذها عملية «الفارس الشهم 3» لدعم الأسر الفلسطينية المتضررة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استمرار تدفق المساعدات وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة النازحين ومساندتهم في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.