بن رودس: إدارة بايدن منحت إسرائيل غطاءً لمواصلة حرب غزة
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 18:43)

واشنطن - وجّه نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، بن رودس، انتقادات حادة لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها «متطرفة حتى بمعايير السياسة الخارجية الأمريكية»، ومؤكدًا أنها وفّرت لإسرائيل غطاءً كاملًا لمواصلة تدمير القطاع وارتكاب فظائع قال إنها ترقى إلى «إبادة جماعية».

وفي مراجعة نشرها في مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس»، تناول رودس كتاب الصحفي أكبر شهيد أحمد، بعنوان «تجاوز الخط الأحمر: بايدن ومستشاروه وحرب إسرائيل في غزة»، مسلطًا الضوء على استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، رغم تجاوز ما وصفه بالخطوط الحمراء.

وأشار إلى أن قيمة شحنات الأسلحة التي واصلت واشنطن إرسالها إلى إسرائيل تجاوزت 20 مليار دولار، في وقت تخطى فيه عدد الشهداء الفلسطينيين 74 ألفًا، وبلغ حجم الركام في قطاع غزة نحو 68 مليون طن.

واتهم رودس إدارة بايدن بتعمد التغاضي عن القوانين الفيدرالية، ومن بينها «قانون ليهي» وقوانين المساعدات الخارجية، إلى جانب توفير غطاء سياسي وقانوني لإسرائيل في المحافل الدولية، والعمل على تشويه صورة المعارضين للحرب والمحتجين داخل الجامعات الأمريكية.

انتقادات لمسؤولي إدارة بايدن

وفي السياق، انتقد رودس عددًا من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، موضحًا أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومسؤولين آخرين دافعوا عن استمرار الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل، وشاركوا في إجراءات ومناورات بيروقراطية هدفت إلى تجنب إدانة الانتهاكات الإسرائيلية.

وفي ختام مراجعته، رأى رودس أن إخفاق الإدارة الأمريكية في ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، باستثناء تعليق مؤقت لشحنة واحدة من القنابل واتخاذ خطوات محدودة بشأن المساعدات، يعكس ترسيخ مبدأ «عدم وجود مسافة» بين واشنطن وتل أبيب.

وحذّر من أن هذا الدعم ألحق أضرارًا بمكانة الولايات المتحدة وأمنها، مشيرًا إلى أن حالة الرقابة الذاتية التي سادت أوساط النخبة الأمريكية بدأت تتراجع، بالتزامن مع تنامي الوعي بمعاناة الفلسطينيين.