الاحتلال ينسحب من الخليل بعد عدوان استمر 10 أيام
نشر بتاريخ: 2026/11/02 (آخر تحديث: 2026/11/02 الساعة: 11:25)

الخليل - انسحبت قوات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، من الأحياء التي اقتحمتها وحاصرتها في مدينة الخليل جنوبي الضفة، بعد عدوان عسكري استمر عشرة أيام، خلّف دمارًا واسعًا في البنية التحتية ومنازل المواطنين، وخسائر مادية كبيرة، وتهجير مئات العائلات.

وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن قوات الاحتلال انسحبت من جميع أحياء المدينة عند الساعة السادسة صباحًا، مشيرًا إلى أن المواطنين بدأوا العودة إلى منازلهم وتفقد الأضرار التي خلفها العدوان.

وأوضح الجعبري أن قوات الاحتلال حولت نحو 540 منزلًا ووحدة سكنية إلى ثكنات عسكرية خلال فترة العدوان، لافتًا إلى وقوع أضرار واسعة في البنية التحتية، وتجريف الطرق والمناطق المستهدفة، وتدمير مركبات ومنازل للمواطنين.

وأضاف أن البلدية ستعمل على تقييم حجم الأضرار وحصر الخسائر في مختلف القطاعات، بالتزامن مع بدء عودة الحياة تدريجيًا إلى المدينة، وتوجه الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم بعد أيام من تعطيل العملية التعليمية بفعل الاقتحام والإغلاقات والإجراءات العسكرية.

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عدوانها على الخليل في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا عند المدخل الشمالي للمدينة، وأسفرت عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية.

وفرضت قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على مناطق واسعة من المدينة، لا سيما أحياء الجلدة وعين دير بحة وخلة المغاربة، وأغلقت الطرق والمداخل، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها، وحولت عددًا منها إلى مواقع عسكرية، وأجبرت مئات العائلات على مغادرتها قسرًا.

ووفق معطيات بلدية الخليل ولجان الإغاثة، أسفر العدوان عن تهجير 537 عائلة تضم نحو 3361 مواطنًا، فيما تجاوز عدد المتضررين من إجراءات الاحتلال 3300 مواطن.

كما فجرت قوات الاحتلال منازل ومنشآت، وأغلقت 327 محلًا تجاريًا، وقدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بأكثر من 12 مليون شيقل يوميًا، فضلًا عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الخدمية.

وامتدت تداعيات العدوان إلى القطاع التعليمي، إذ تعطلت الدراسة في المدينة والمحافظة، وحُرم عشرات آلاف الطلبة من الوصول إلى مدارسهم، نتيجة القيود العسكرية وإغلاق الطرق والأحياء السكنية.

ومع انسحاب قوات الاحتلال، بدأت العائلات النازحة العودة إلى منازلها، وسط ترقب استكمال حصر الأضرار وتقييم الخسائر، تمهيدًا لبدء جهود إعادة تأهيل ما دمره العدوان.