اليوم السبت 10 إبريل 2021م
إيران: إغلاق شامل في 23 إقليم للحد من تفشي فيروس كوروناالكوفية الدريملي: مؤسسات رسمية زورت مستندات لإبعاد قوائم من السباق الانتخابيالكوفية حشد: السلطة استغلت معلوماتها للطعن في مرشحي القوائم الأخرىالكوفية مصر وتونس تطالبان بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدسالكوفية نصائح لحماية وصلة شاحن الهاتف الذكيالكوفية طريقة للتحقق من قوة إشارة Wi-Fiالكوفية روسيا تطالب بالتخلي عن الإجراءات المعطلة للانتخابات التشريعيةالكوفية بالصور|| روبي تتألق في "الجمبسوت" الأسودالكوفية بالفيديو|| غادة عبد الرازق تطل على جمهورها بمظهر جديد يثير الجدلالكوفية "Vivo" تكشف عن مواصفات هاتف iQOO 7 Legendالكوفية مع إغلاق باب الطعون، عشرات الاعتراضات تطال قوائم ومرشحين للانتخاباتالكوفية باحثون يكتشفون برامج ضارة على واتسابالكوفية جيش الاحتلال يصور أراضي ومنشآت غرب سلفيتالكوفية وفاة مغني الراب الأمريكي " دي إم إكس"الكوفية زعيم كورويا الشمالية يعدم مسؤولا حكوميا بسبب "التعلم عن بعد"الكوفية علماء يكتشفون مكان ظهور أول دماغ بشريالكوفية 48 عاما على اغتيال القادة النجار وناصر وعدوانالكوفية دراسة: تكشف السر الذي يجعل العسل شفاء للناسالكوفية المحكمة العليا تمنع "جائزة إسرائيل" عن أكاديمي مناهض للاحتلالالكوفية بالصور والفيديو|| عملية الفردان.. انتقام الاحتلال الدموي ضد القادة الشهداء الثلاثةالكوفية

تظاهرات النهضة

08:08 - 01 مارس - 2021
عمرو الشوبكي
الكوفية:

أعادت حركة النهضة التونسية بتظاهرات يوم السبت الماضى ذكريات مظاهرات الشرعية فى مصر، ورغم أن الحركة تمثل حزبًا سياسيًا يُفترض أنه مدنى ولا تحركه جماعة دينية، مثلما كان الحال بالنسبة لجماعة الإخوان التى أنشأت ذراعًا سياسية سمتها حزبًا، وكان مجرد واجهة للجماعة الدينية.

وقد دخلت النهضة فى استعراض بائس للقوة فخرجت فى مظاهرة حاشدة أمس الأول فى شوارع تونس، غطتها الجزيرة وتعمدت أن تصور معها مظاهرة محدودة جرت فى نفس التوقيت لحزب العمال (تيار هامشى وغير ممثل فى البرلمان) لتقول إن النهضة قوية.

وردد عشرات الآلاف من أنصار النهضة فى وسط تونس العاصمة هتافات: «الشعب يريد حماية المؤسسات»، و«الشعب يريد الوحدة الوطنية وحماية الدستور»، و«لا رجوع للديكتاتورية». وهى كلها شعارات ترفعها النهضة (ومعها معظم القوى السياسية) وتخفى رغبة حقيقية فى السيطرة على السلطة التنفيذية من خلال الحكومة ورئيسها هشام المشيشى، وعلى السلطة التشريعية التى لديها فيها أغلبية غير مطلقة، ويرأسها زعيم الحركة راشد الغنوشى.

وقد رفعت النهضة شعارات تقول: «لسنا مستعدين لخسارة الديمقراطية والعودة للديكتاتورية وحكم الرجل الواحد»، وحوَّلوا تحفظ رئيس الجمهورية على 4 وزراء فى حكومة المشيشى أو حتى رفضه لها كمساوٍ لعودة الديكتاتورية، فى حين أن النظم الرئاسية الديمقراطية يختار فيها رئيس الجمهورية فريقه الحكومى (أمريكا ودول أمريكا الجنوبية وغيرها).

ومنذ انتخاب رئيس جمهورية لا ينتمى للتيار الإسلامى، وهو قيس سعيد، والنهضة تحاول أن تكرس النظام البرلمانى، وحتى صلاحيات الرئيس الدستورية المحدودة فى السياسة الخارجية تغول عليها رئيس البرلمان، واصطف خلف أردوجان فى الصراع الليبى، كما اخترع صيغة الدبلوماسية البرلمانية ليقابل السفراء ورؤساء الدول وكأنه رئيس جمهورية، فى محاولة لجر البلاد إلى سياسة المحاور الإقليمية، رغم أن تونس ظلت بحكم موقعها الجغرافى بلدًا مسالمًا ومحايدًا ومقبولًا من كل الأطراف.

سيبقى جوهر أزمة النظام التونسى فى دستوره، وتحديدًا فى هذا التناقض غير الموجود فى أى نظام سياسى فى العالم، أى انتخاب رئيس الجمهورية بشكل مباشر من قبل الشعب ولا يتمتع إلا بصلاحيات محدودة، فالرئيس التونسى «منزوع الصلاحيات» رغم أنه انتُخب بأغلبية كاسحة 76%، والمعروف أن الرئيس الرمز يُنتخب من البرلمان كمنصب شرفى، أما حين ينص الدستور على انتخابه من الشعب فهذا يعنى أنه رأس السلطة التنفيذية وليس رئيس الحكومة، ويعنى أيضًا أنه فى حال وجود أزمة من هذا النوع يكون هو من له حق الحسم والفصل القاطع فيها دستوريًا.

شبه مستحيل تعديل الدستور التونسى فى الوقت الحالى، خاصة فى ظل تربص النهضة بالنظام ككل، وحرصها على التمسك بالصلاحيات المحدودة لرئيس الجمهورية طالما لا ينتمى لها.

الأزمة الحالة جسيمة لأنها اقتصادية وسياسية، وستدفع الناس إلى البحث عن «مخلِّص عادل» ينقذهم من هذا الشلل السياسى.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق