اليوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2019م
الدلالات الوطنية والسياسية لتصريح دحلان ... حاصر حصارك لا مفر !الكوفية أسير فلسطيني يهاجم سجانه ويصيبه في بئر السبعالكوفية خاص بالصور|| ردود فعل عالمية على تصريحات "بومبيو".. ومجلس الأمن يعقد جلسة حول فلسطين غدًاالكوفية "دحلان" يدعو القيادة الفلسطينية إلى الاجتماع لمواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيليةالكوفية خاص|| صواريخ متبادلة بين سوريا وإسرائيل.. والدفاعات تتصدىالكوفية سويسرا: المستوطنات الإسرائيلية عقبة رئيسية أمام السلامالكوفية السعودية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطينيالكوفية مؤسسة الضمير تطالب الاتحاد الأوروبي بإدانة قرار شرعنة الاستيطانالكوفية الأردن يؤكد دعمه للقضية الفلسطينية وعدم شرعية المستوطناتالكوفية خالد يثمن انتقاد بايدن وموغريني لموقف وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاستيطانالكوفية أسيران يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ أكثر من 50 يوماالكوفية نقابة المحامين: ما جاء على لسان بومبيو مخالف ومعارض للقانون الدوليالكوفية صورة.. معاذ عمارنة يغادر غرفة العمليات بعد استئصال عينه اليسرىالكوفية بث مباشر|| مباراة فلسطين وأوزباكستان ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2022الكوفية الهيئة الوطنية العليا تعلن عن تأجيل فعاليات مسيرات العودةالكوفية ​​​​​​لبنان: نواب مستقلون يعلنون عدم مشاركتهم في جلسة البرلمان القادمةالكوفية صورة|| معدات المستشفى الميداني الأمريكي تصل قطاع غزةالكوفية اليمن: "أطباء بلا حدود" تعلن عن فتح مستشفى "المخا" بعد تعرضه لهجوم جويالكوفية أبرز عناوين الصحف العبريةالكوفية حاخام يهودي يطالب حكومة الاحتلال بقصف المدنيين في غزة دون رحمةالكوفية

عن مستشفى "أمريكا الغزي".. الضرورة والأخطار!

07:07 - 25 سبتمبر - 2019
حسن عصفور
الكوفية:

رغم حرارة الأحداث العربية والدولية يوم 24 سبتمبر، خاصة افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتطورات المشهد المصري، فرض خبر "المستشفى الأمريكي" في منطقة بيت حانون قرب المعبر مع إسرائيل، كحدث سياسي هام، وربما هي المرة الأولى التي يتحل بناء مشفى بمثل تلك التغطية السياسية والشعبية، بل ان يكون خبرا بتلك الأهمية.

بالتأكيد، طبيعة الموضوع، والجهات المنفذة والمشاركة فيه، هي التي جلبت له تلك "الأهمية"، وما يمكن أن يكون من "أهداف" لها بعد سياسي بشكل أو بآخر.

فهي المرة الأولى التي تقدم أمريكا، عبر جهات غير حكومية، بإقامة مستشفى ميداني خاص في قطاع غزة، كان يستخدم لخدمة "الإرهابيين والمعارضين السوريين"، وتلك اول دلالة غير مريحة، حيث يرتبط العمل "الإنساني" ببعد انفصالي.

من حيث المبدأ، قطاع غزة من أكثر المناطق التي تحتاج الى توفير الخدمات الصحية، خاصة لأمراض مستعصية وفي ظل حصار مركب الأبعاد، ومن الصعب للإنسان الغزي أن يرفض توفير خدمات ضرورية جدا، فيما هو يموت يوميا بأشكال متعددة، بينها عدم القدرة على توفير العلاج، وذلك يمثل قوة دفع كي لا يفكر "المواطن" تحت الموت كما يفكر السياسي، الذي قد لا يعيش ذات الظروف، من حيث قدرة غالبية الساسة على نيل الخدمة الطبية بطرق مختلفة، وتكسر جدر الحصار لهم.

لذا لا يجب أن يلام المواطن الغزي، لو أغمض عينيه جزئيا او كليا، عما تخفيه حقيقة "الإنسانية" الأمريكية – الإسرائيلية لإقامة هذا المشفى، بدعم وتريب وتسهيل ودفع قطري، أي أن الهدف الجوهري له تعزيز "البعد الانفصالي" بين جناحي "بقايا الوطن"، عبر بوابة "إنسانية".

تلك هي البوابة الرئيسية لتمرير "صفقة ترامب" التي كشفها عنها غاريد كوشنير في مؤتمر المنامة، في يونيو 2019، حيث اعتبر أن "الأبعاد الاقتصادية – الإنسانية" هي القاطرة الضرورية لتنفيذ البعد السياسي للصفقة، والتي نفذ بعضها، والآخر عبر تلك القاطرة الجديدة.

 

نعم، الطريقة التي ينفذ به المشروع الأمريكي تحت الحماية الإسرائيلية، والخدمة القطرية، ه جزء عملي من الصفقة الأمريكية، بكل أبعادها، سواء أدركت قيادة حماس ذلك، ام انها لم تعلم، وها هي باتت تعلم، بل أنها وافقت أن يكون هناك دور أمني إسرائيلي داخل أراضي قطاع غزة، ما يمثل "تطورا في مفهوم التنسيق الأمني"، حيث لن يبقى عبر آخرين، بل سيفتح الباب المباشر.

كان من الممكن إزاحة "البعد السياسي" من وراء "الخدعة الأمريكية – الإسرائيلية والقطرية"، وقطع الطريق على الهدف الخبيث من استغلال الحاجة الإنسانية لأهل قطاع غزة، لو ان حركة حماس قفزت عن "الذاتية السلطوية"، وأصرت على أن يكون ذلك عبر موقف فلسطيني موحد، وبالتنسيق مع وزارة الصحة في رام الله وكذلك عبر شفافية كاملة مع القوى السياسية، الى جانب أن يكون ضمن رعاية مصرية، بل وكذلك دور خاص للأمم المتحدة بما لها من مسؤولية في القضية الفلسطينية.

قد يرى البعض، ان سلطة رام الله هي جزء من حصار مرضى قطاع غزة، وهناك من الشواهد ما يرسل كل العاملين في هذه المؤسسة الى جهنم السياسي، لكن "الضرورة الوطنية" تفرض ما هو فوق "الإنساني"، ممرا إجباريا، يمكن بحث بدائله لو ان "الرسمية الفلسطينية" تخلت عما لها في هذا القرار.

وكان وجود مصر يمثل "حماية سياسية"، بل كان لها ان تكون عامل مساعد في تطوير ذلك بتقديم "دعم طبي" كادرا فنيا أو دوائيا.

المسألة ليس طبية صحية فحسب، رغم الحق الإنساني، لكن البعد السياسي بها خطر وخطر كبير...فهل تتدارك قيادة حماس ذلك، ام أنها ستقول "دع القافلة تسير...." و"مشفى لو كان شو ما كان..."!

القرار لدى حماس وليس غيرها!

ملاحظة: تطورات "الحكاية" المصرية في الأحداث الأخيرة تفرض مسارعة فلسطينية لمعاجلة أي آثار ستتركها، بعيدا عن أي مبررات ستقال، لن يحتمل مزيدا من توتر...واضح أو بدها شرح يا...!

تنويه خاص: الفتاة الطفلة السويدية غريتا تونبرغ (16 عاما) قدمت مرافعة عالمية لقادة العالم...مرافعة لخصت ملامح الموت الناتج عن الدمار البيئي...غريتا اختصرت كل أوصاف هؤلاء بقولها "أنتم شياطين"! 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق