اليوم الجمعة 03 يوليو 2020م
خاص بالفيديو|| معالم مقدسية.. باب الجديدالكوفية المشهد المفقود من سيناريو المخرجالكوفية وزير الري المصري: لم نصل لاتفاق يرضينا بشأن سد النهضةالكوفية 78 إصابة جديدة بفيروس كورونا في القدس المحتلةالكوفية إغلاق 20 محلاً واحتجاز مركبة لمخالفتهم شروط الإغلاق في سلفيتالكوفية خاص بالفيديو|| "الرقب" يطالب بعقد لقاء فصائلي لإتمام المصالحة وانهاء الانقسامالكوفية وفاة مواطنة فلسطينية بفيروس كورونا في أمريكاالكوفية الأمن يغلق مقاه وصالات أفراح مخالفة في غزةالكوفية وحدة مكافحة كورونا تعلن تسجيل 78 إصابة بفيروس كورونا في القدس في أعلى حصيلة يوميةالكوفية مخطط الضم يقترب.. وجهات نظر فلسطينية ودعوات لاتمام المصالحةالكوفية 1603 إصابات ووفاتان بفيروس كورونا في إسرائيل اليومالكوفية 23 إصابة بالرصاص الحي والمطاطي خلال مواجهات في أبوديسالكوفية 23 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة أبوديسالكوفية الصحة: وفاة جديدة بفيروس كورونا لسيدة في مستشفى المطلع بالقدس وحصيلة اليوم ترتفع لـ15 حالةالكوفية الصحة المصرية: 81 وفاة و1412 إصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعةالكوفية الأمن يعتقل صحفي في الخليل بسبب انتقاده لوزارة الصحةالكوفية الثقافة تنعي الكاتبة سامية الخليليالكوفية الخارجية: 4 وفيات و49 إصابة في صفوف جاليتنا حول العالمالكوفية وفيات كورونا تتخطى 500 ألف والإصابات تقترب من 11 ملايين حالةالكوفية الأردن: 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا اليومالكوفية

«السرَّاج» يلعب بالنار

12:12 - 02 ديسمبر - 2019
مجدي سرحان
الكوفية:

هذا الإخوانى فايز السراج القابع فوق مقعد رئاسة المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق فى ليبيا.. يلعب بالنار التى يمكن أن تحرقه هو شخصياً، أو تحرق الدولة الليبية بأكملها، وتدفع بها سريعاً إلى «مصير التقسيم الجغرافى».. الذى خططت له قوى الاستعمار الإمبريالى الجديد.. وتسخر كل إمكانياتها.. وتخلق كل الظروف السياسية من أجل تحقيقه.. نتحدث هنا عن خطوة السراج الخطيرة بتوقيعه مؤخراً مع «لص أنقرة» رجب طيب أردوغان اتفاقين غير دستوريين ومنعدمى الأثر القانونى من وجهة نظر البرلمان وقيادة الجيش الليبيين.. اللذين يعتبران الاتفاقين بمثابة خيانة عظمى، وانتهاك سافر للسيادة الليبية.. خاصة أن أحد هذين الاتفاقين عسكرى والآخر بحرى يمهد لإعادة ترسيم الحدود البحرية الليبية.. على طريقة الاتفاق الذى جرى توقيعه بين كل من مصر وقبرص واليونان.. والذى اشعل غضب وحقد الرئيس التركى.. فالاتفاقان ما هما إلا مؤامرة جديدة خطط لها أردوغان.. الإخوانى.. لأسباب يقدرها جيدا.. ولمصالح يحققها ولو كان ثمن ذلك هو تمزيق وتقسيم ليبيا واحتراقها بالكامل بنيران الصراعات الأهلية والعسكرية.

<< ماذا يريد أردوغان؟

اقتصاديا.. نستطيع القول: إن أردوغان يذهب إلى طرابلس ويضع يده فى يد زميله فى التنظيم الإرهابى الدولى.. وعينه على السيطرة على موارد البترول والغاز وطرق الإمداد فى البحر المتوسط.. وفق ما كشفته صحيفة «بلومبرج» الاقتصادية الأمريكية.. هو يريد تعزيز نفوذه البحرى فى المتوسط بشكل كامل.. تحقيقاً لأطماعه فى أن يصبح القناة الأكبر لإمداد أوروبا بالغاز.. وبخاصة فى ظل دخول مصر كمنافس قوى وعنيد له فى هذا المجال.. ولذلك فهو يتحدى كل التحذيرات الدولية له بوقف انتهاك حدود قبرص ويواصل أعمال التنقيب عن النفط داخل هذه الحدود.

أردوغان أيضاً يسعى من خلال دعمه حكومة السراج إلى استمرار تزويد طرابلس بالسلاح متحدياً قرارات مجلس الأمن التى تدعو إلى وقف تسليح أطراف الصراع فى ليبيا.. كما أنه يريد من السراج أن يضمن له استئناف العمل فى مشاريع الإعمار المسندة إلى شركات تركية.. وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات.. خاصة بعد أن قرر الجيش الليبى بقيادة حفتر قبل عدة أشهر قطع العلاقات مع أنقرة.. وهو ما ترتب عليه توقف العديد من المشروعات التركية فى ليبيا.

واستراتيجياً.. يريد أردوغان عدم سيطرة حفتر على طرابلس.. وأيضاً تمكين حكومة الوفاق من السيطرة على منطقة «الهلال النفطى».. لأن ذلك يتعارض مع مصالحه الاستراتيجية.. والاقتصادية.. حتى لو ترتب على ذلك تقسيم الدولة إلى كيانين أحدهما فى الشرق والجنوب تحت سيطرة حفتر.. والثانى فى الغرب تحت سيطرة حكومة الوفاق.. وهذا هو الخطر الحقيقى الذى يدفع إلى السؤال الأهم:

<< إلى أين يقود السراج ليبيا؟

بصياغة أخرى: ما مصير الحل السياسى للأزمة الليبية الذى تسعى إليه أطراف دولية.. منها مصر.. بعد هذا الاتفاق المسموم الذى وقعه أردوغان مع السراج؟

الحقيقة أن هذا الحل بات مستحيلاً.. لعدة أسباب.. أولها يكمن فى فايز السراج نفسه.. ذلك المتمرغ فى أحضان تنظيم الإخوان الإرهابى الدولى.. الذى يستقوى بهم.. وينعم بأموالهم المتدفقة إليه من أنقرة والدوحة.. ويرتدى مسوح السلمية والديمقراطية والحكم المدنى.. بينما هو ليس إلا محاولة لاستنساخ تجربة محمد مرسى الفاشلة من جديد.. لكنها هذه المرة على الأراضى الليبية.. أو قل هى «الخطة B البديلة» للتنظيم الإرهابى لإحياء خرافة دولة خلافته المزعومة بعد أن فشلوا فى إعلانها من القاهرة وأجهضتها ثورة 30 يونيه.

وليس خافياً أن كل الحلول السياسية التى تم طرحها من قبل طوال سنوات الأزمة الليبية التى دخلت عامها التاسع.. قد فشلت وتحطمت فوق صخور تدخلات الأطراف الخارجية الداعمة مادياً ولوجستياً وعسكرياً للفصائل والميليشيات المسلحة المتقاتلة.. ليس حباً لهذه الفصائل أو إيماناً بها.. ولكن سعياً لتحقيق أهداف وأطماع ومصالح اقتصادية وسياسية واستراتيجية معقدة الحسابات.. من بين هذه الأطراف الخارجية من يرى فى ليبيا «ظهيراً» له على القارة السمراء منذ عصور الاستعمار.. ومن يرى فيها أيضاً حقوقاً تاريخية تسيل لعابه من أجل اغتنام أموالها.. وتقاسم كعكة ثرواتها.. وليس لدى كل من هذه الأطراف هدف سوى حماية مناطق نفوذه وصراعه.. حتى لو احترقت كل الأراضى الليبية.. وأبيد الشعب الليبى كله.

<< باختصار

نقول: إن «لص أنقرة» أردوغان يصب الزيت الآن فوق نيران الصراعات الليبية ليدفع الدولة الشقيقة دفعاً إلى الهلاك.. إضافة إلى ما تفعله أيضاً أطراف خارجية أخرى عديدة.. تحاول التدخل فى معادلة هذا الصراع، وتجعل الحل السلمى للأزمة الليبية مستحيلاً.. وما لم ترفع هذه الأطراف أيديها تماماً عن هذا الصراع.. وتكف عن أطماعها السياسية والعسكرية والاقتصادية.. فإن الانفجار العسكرى سيظل هو الأقرب فى ليبيا.. ووقتها لن تقف مصر موقف المتفرج.. ولن ينفع السراج احتماؤه بـ«أخيه أردوغان» الذى يلعب معه بالنار.

الوفد المصرية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق