اليوم الاحد 20 سبتمبر 2020م
لبنان يسجل 11 وفاة و1006 إصابات جديدة بفيروس كوروناالكوفية الاتحاد الأوروبي: الولايات المتحدة ليس لها حق فرض العقوبات على إيرانالكوفية واشنطن توقع عقوبات على 24 شخصًا شاركوا في البرنامج النووي الإيرانيالكوفية تعافي 37 مصابا من كورونا في قلقيليةالكوفية داخلية غزة تقرر تخفيف إجراءات الحظر في مناطق جديدة بالقطاعالكوفية بقرار من أردوغان.. اعتقال 94 عسكريًا بتهمة الانتماء لغولنالكوفية وزارة الاقتصاد تحرر 28 غرامة لمخالفين للإجراءات الصحيةالكوفية "بريميرليغ".. برايتون يهزم نيوكاسل بثلاثة أهداف دون ردالكوفية هيئة الأسرى ونادي الأسير يمنحان درع الحرية للأسير المحرر السيلاويالكوفية بعد تعافيه من "كورونا".. مبابي يقود باريس للفوز على نيس في الدوري الفرنسيالكوفية تربية غزة تصدر تنبيه هام للطلبة الراغبين في التقدم للمنح الدراسيةالكوفية مصر تؤكد على ضرورة دعم أمن واستقرار لبنانالكوفية الاحتلال: محمد يتصدر قائمة أسماء المواليد في 2019الكوفية ما هو الذي خفي.. وكان أعظم؟الكوفية هيئة الأسرى: أوضاع سيئة يعانيها القاصرون في سجن الدامونالكوفية إعادة الحياة إلى أراضي بلعين المحررةالكوفية "البرلمان العربي" يدين استهداف الحوثيين للمدنيين في السعوديةالكوفية الاحتلال يستولي على جرافة جنوب نابلسالكوفية تواصل إغلاق المسجد الإبراهيمي بسبب الأعياد اليهوديةالكوفية "حماية" يطالب بتزويد غزة بالأجهزة والمستلزمات الطبية لمواجهة كوروناالكوفية

له أن يزداد اعتزازاً

13:13 - 21 ديسمبر - 2019
الكوفية:

كُلما ظلت عناوين رسمية، إقليمية ودولية، لا حصر لها، متروكة تمضي في سعيها في كل اتجاه، تتسع الهجمة على محمد دحلان، المجرب الذي واجه الرياح العاتية. وما يساعده على الثبات، أن النصوص والتقولات والروايات، في كل هجمة، وبحكم ارتجالها برعونة، تعكس حقائق مزعجة لأصحابها، وهذه تفلت عن غير قصد، من بين اهتزازات أفكارهم. فعندما يستهدف الفيلم الهندي استقرار أسرته، ينشأ التأكيد الموضوعي على استقرار الأسرة. فلولا أنها مستقرة لما كانت هكذا أفلام. وعندما يقول أردوغان، إن دحلان إرهابي، فالمعنى الموضوعي، بحكم سجل أعمال القائل، أن "النُصرة" أو "هيئة تحرير الشام" و"الإخوان" الإردوغانيين المسلحين في ليبيا، غاضبون من موقف دحلان، لمجرد أن الرجل يؤكد على ضرورة إلحاق الهزيمة بمن يزرعون البغضاء في المجتمعات ويحتكرون الدين ويوزعون شهادات الإيمان ويعصفون بالسلم الأهلي.

مستهدفو دحلان مرتبكون. فإن  قيل إن الرجل يدعم تكافلاً أو صلحاً وطنياً أو يرعى أسراً فقيرة بقدر ما يستطيع،  من مال أشقاء كرام، يُقال إنها المؤامرة، فيتحسس قليلو الإحسان وسارقو خبز الشعب رؤوسهم، ويستشعر منتجو البؤس في مجتمعاتهم، الخطر من دحلان ومن سعيه!

فما الذي يريده دحلان من العز أكثر من ذلك. فقد جعله المذعورون شقيق الرياح وجعلوا الأعاصير طوع بنانه، ليصبح هو، في مفردات حكاياتهم، ماليء الدنيا وشاعل الناس، لم يسبقه الى هذه المرتبة، سوى الشاعر الفيلسوف أبو الطيب المتنبي!

عندما انكشف بسرعة إفلاس أردوغان، هُرِع الى ماليزيا، لكي يعلن أن معركته هي معركة المسلمين، وأن أحزان هوولاء المسلمين، ومظلومياتهم، معطوفة على أحزانه ومظلومياته وخيباته، لا سيما بعد أن شقت داعش عصا الطاعة وخرجت من عباءته، وتقاتلت مع شقيقاتها بدل أن تحقق له الحُلم الكبير، وهو السيطرة على سوريا وثرواتها وتحويل شعبها الى سبايا في الوطن والمهجر. ولما أخربها سلطان الأوهام، لم يستطع القعود على تلها؛ تودد الى الروس والإيرانيين الذين أحبطوا الحلم، ثم رأى أن مصر وحلفائها أكبر من استطاعته، فاضطر للتواضع وحصر معركته مع رجل بلا جغرافيا وبلا نظام سياسي، فاكتفى بدحلان شقيق الرياح!

من السهل الحصول بلا كُلفة، على ذباب ألكتروني. وأصحاب فبركات شرائط الفيديو، يجيدون الصنعة، إذ ليس أبسط من تحويل شرائطهم الحقيقية الفاضحة، ورواياتهم التي لا يستحون منها، في السياسة وفي الأخلاق، وهي موجودة في إرشيفات الإعلام والأجهزة، الى شرائط أو روايات مضللة، بمجرد استبدال أسمائهم وسحناتهم بأسماء ووجوه سواهم من الناس المحترمين. ربما هم يعرفون أو لا يعرفون، أن التُرهات لا تفسر الواقع ولا تفيد المؤرخ، وأن سعيهم خائب لا محالة.

كم هو مدهش، أن يصل الفاشلون والفاسدون مضيعو القضايا وسارقو خبز الناس، الى الوضع الذي يضطرون فيه الى رسم استراتيجياتهم وإحداثيات حركتهم، على أساس الخطر الدحلاني عليهم. يفعلون ذلك في حسبة الإنتخابات، وفي حساب التنازلات لإبرام المصالحات، وفي خيارات التحالف. إن كل ذلك، يزيد عن طموحات دحلان نفسه، فهو لم يسع لأن يكون شقيق الرياح وآمر الأعاصير!

من يحاولون استهدافه في سلوكه الشخصي المعلوم لدى كل من يعرفونه، وفي استقرار أسرته المعلوم لدى كل من يعرفونها؛ يعلمون على وجه اليقين، أن الخُلق القويم، والاستقرار الإجتماعي، هما أغلى ما عنده في الشأن الشخصي. لكنهم لم يجدوا أمامهم سوى محاولة تضليل السذج، علماً بأن هؤلاء يركزون على الجوانب الشخصية ولديهم انطباعاتهم الواقعية التي لا يفسدها أي تضليل.

أما المفلس الذي أعيته محاولات هز الأوطان والأنظمة التي لها جغرافيتها وجيوشها وتحالفاتها؛ فلا زال يتوهم، أن استهداف رجل بلا جغرافيا يحكمها، وبلا نظام سياسي وبلا جيش، سهل عليه. غاب عن ذهنه أن محمد دحلان، لديه شعبه ولديه الوطنيسن الذين عايشوه ويعرفونه عن قرب، وأن خصومه الفاسدين أصدقاء شلومو، هم المنكشفون. لذا  ففي وسعه أن يزداد اعتزازاً بنفسه، كلما ازداد مستهدفوه رعونة وسَعاراً!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق