اليوم الثلاثاء 18 فبراير 2020م
الاحتلال يقمع فعالية لأهالي الرفيدة ضد الاستيلاء على أراضيهم.. ووقوع إصاباتالكوفية قتلى في اشتباكات بين الانفصاليين والجيش الكاميروني غربي البلاد  الكوفية "كردستان العراق": 3530 إيزيديًا ينجون من قبضة داعشالكوفية برشلونة يصدر بيانًا بشأن قضية "الحسابات المزيفة"الكوفية الاحتلال يعتقل 4 شبان جنوب نابلسالكوفية خاص|| د.محسن: اللقاءات التطبيعية مع الاحتلال تكسر الإرادة الفلسطينيةالكوفية الاحتلال يحيل الأسير أبوراس إلى الاعتقال الإداريالكوفية 11 إصابة جديدة بـ "كورونا" في 4 دولالكوفية استياء من لقاءات تطبيعية مع شخصيات إسرائيليةالكوفية لافروف: "صفقة ترامب" تضرب عرض الحائط بالأسس القانونية الدوليةالكوفية خاص بالفيديو والصور|| "على مفترق طرق" كتاب جديد يكشف عن ضحايا جدد للعملاء والمطبّعينالكوفية إعلام عبري: "الكابينت" يلغي اجتماع مناقشة خطة "تنوفا"الكوفية الرياضي يحافظ على بصيص الأمل في البقاء.. والنصيرات يعود للمنافسة في الأولىالكوفية مواجهات مع الاحتلال في قلقيلية.. واعتقال شاب قرب جنينالكوفية الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان وإعلان انتخابات مبكرة  الكوفية "الزعيم والعميد" يهزمان "الحوانين والهلال" في الدوري الممتازالكوفية الإعلام العبري: الفلسطيني الذي عثر على جثمانه في الضفة استشهد جراء عيار ناري أطلقه الجنود عليهالكوفية "رام الله" تتظاهر ضد التطبيع تحت شعار "تسقط لجنة التواصل مع الإسرائيليين"الكوفية القناة 12 العبرية: رصد بالونات حارقة في سماء عسقلانالكوفية "نظام أردوغان" يدفع بتعزيزات عسكرية في إدلب السوريةالكوفية

همزة وصل

عن السيل الذي يعلو

18:18 - 14 يناير - 2020
الكوفية:

 

رحب الكثيرون بما طرحه أحد قُدامى الوطنيين الأحياء، في خطاب استقالته من المجلس المركزي الفلسطيني. فالاعتراضات الموجزة، التي تضمنها خطاب الإستقالة، تتعلق بجوهر سياسات رئيس السلطة الفلسطينية. والمعترض، لمن لا يعرفه، هو عبد الجواد صالح عطا حمايل، الذي يكبر عباس بأربعة أعوام، ولم يتبق له لكي يُتم التسعين سوى سنة واحدة. فعندما كان الرجل في سن الرابعة والعشرين، عندما حصل من الجامعة الأمريكية في القاهرة، على الإجازة الجامعية في الاقتصاد والعلوم السياسية في العام 1955. وقبل ثلاثة وخمسين سنة، كان رئيساً لبلدية البيرة، وفي منتصف السبيعينيات، كان أحد الفرسان من رؤساء البلديات، الذين تصدروا المشهد السياسي في الضفة الفلسطينية، واستطاعوا من خلال أدائهم المتخطي للشؤون البلدية، التعبير عن الوزن السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى جماهير شعبها، ودفعوا أكلاف مواقفهم نفياً وعزلاً وتضييقاً !

العم عبد الجواد صالح، يسجل في خطاب استقالته، بعض النقاط المهمة من سجل الإنحراف الشامل. وفي الحقيقة، لم يكن الرجل في حاجة الى التفصيل، لأن هذا الإنحراف ليس محض أخطاء أو رزايا يمكن حصرها، حتى يضطر رجلٌ مخضرمٌ مثله، الى جعلها في العام 2020 مسوّغات استقالة مُسببة، لا يجهل أحد حقائقها. كان بمقدوره أن يكتفي بعد التحية الموجهة الى أخيه التسعيني رئيس المجلس الوطني، بالعبارة الأولى: "لقد بلغ السيل الزُبى" ثم يختم!

هو، في الحقيقة، صرح وكتب لوسائل إعلام عربية. لكنه، وهو المتأسي على شطب المؤسسات، لم يسع حثيثاً، الى مأسسة فريق من الكبار والوطنيين الراجحين القدامى، الذين يرون ما يراه، لكي يستانس الجيل الجديد بهكذا فريق، ويتحقق بعض الحراك في الساسة الداخلية، ويجد المحبطون الذين راهنوا على رجل فغدر بهم، متنفساً للتعبير عن لآرائهم. لقد توفي بسام الشكعة حزيناً في عُزلته، وقضى عبد الله الحوراني موجوع القلب، وأسلم الروح الشاعر أحمد دحبور، بعد أن توسل طبابته لكي يحصل عليها متأخراً، وقضى تيسير قُبعة، نائب رئيس المجلس الوطني، مقطوع الراتب، هذا إن ظللنا في حدود أمثلة قليلة، في الداخل الفلسطيني وحيثما تتمغط سلطة عباس في الحضيض، وتتنكر حتى لمن تطوعوا بالتنظير لها، ومنحوها الكثير من عزائمهم، كالراحل أحمد عبد الرحمن، وقبله أمين الهندي الذي لم ينتظر صاحب الخط الأشول، عودته من مهمة في الولايات المتحدة،  ففوجي أمين بالأمريكيين يقولون له عند بدء الإجتماع، لم تعد ذا صفة!

مر وقت طويل، تخللته الآثام الجسيمة، قبل أن يمتلك الممسكون بمقاليد الأمور أمزجتهم الراهنة، التي تجعلهم أكثر هناءً وثراءً، كلما ازداد الفلسطينيون حزناً وبؤساً، حتى وصل الأمر الى أن تشعر إبنة واحد منهم، بأنها صاحبة البلد، لكي تعلل أسباب حياتها الباذخة وامتلاكها فارهة مخصوم ثمنها من خبز الفقراء!

في هذه البلد، أنجز أصحاب السيل الذي بلغ الزبى، مشروع تجريف المجتمع من السياسة، فجعلوا السياق في حدود الطعام أو الجوع، العلاج أو الموت، الوظيفة أو البطالة، البقاء أو الهجرة، السفر والحركة أو الإحتباس والقيد.

عندما يعم البلاء، تنشأ مجالس الحكماء، الذين يضعون جانباً كل ما يختلفون فيه، ويتنبهون لما يتفقون عليه. ليت العم عبد الجواد، يخصص أسبوعاً للزيارات وأن يغشى مجالس الناس البسطاء والعاطلين عن العمل من جيش منتسبي الفصائل والمتقاعدين؛ لكي يعلم الى أي مدى أصبح الناس يكرهون حتى الكلام ويفتقدون القدرة على الوداد، ولكي يعلم أن لعبة الورق تزدهر، لأنها ضمانة حصر التحاكي، في حدود اللعبة، ولأن القراءة ونشرات الأنباء، تُقلّب المواجع. ليته يغشى مجالس الأجر، وحتى الأفراح، لكي يعرف أن السؤال الأكثر رواجاًـ من المواطن للآخر: فلان.. أين أراضيه؟

هذه الحال المتفشية، بينما العدو يتحرك بخطى حثيثة، لتحقيق أهداف مشروعه الإستيطاني، ليست وليدة سنة 2020 . لقد مرت مياه كثيرة في السيل الذي بلغ الزبى، وهي الروابي التي سميت باسمها مدينة جديدة، أريد لها أن تعلو عن سواها، تحسباً لسيل قد يعلو أكثر فأكثر

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق