اليوم الاربعاء 08 إبريل 2020م
عاجل
  • مصر: ارتفاع عدد المصابين بـ (كورونا) إلى 1560 والوفيات إلى 103 حالات
  • وزارة الصحة المصرية تعلن عن تسجيل 9 وفيات جديدة بفيروس كورونا و 110 إصابات
مصر: 9 حالات وفاة و110 إصابات جديدة بـ "كورونا" في البلادالكوفية مصر: ارتفاع عدد المصابين بـ (كورونا) إلى 1560 والوفيات إلى 103 حالاتالكوفية وزارة الصحة المصرية تعلن عن تسجيل 9 وفيات جديدة بفيروس كورونا و 110 إصاباتالكوفية 30 موظفًا بنابولي الإيطالي لن يتقاضوا رواتبهم لمدة شهرين بسبب "كورونا"الكوفية وحدة فتح وانهاء الانقسام .. طريقنا لمواجهة كوروناالكوفية فوز الأديبتان الفلسطينيتان ابتسام بركات وسلمى الجيوسى بجائزة الشيخ زايد للكتابالكوفية في ظل أزمة "كورونا".. "الملكي" يعلن تخفيض رواتب لاعبيه بنسبة 20%الكوفية فرنسا تعلن تسجيل 541 حالة وفاة جديدة بـ "كورونا" في البلادالكوفية حظر تجول شامل في الأردن لمدة 48 ساعةالكوفية حالتا وفاة و175 إصابة بفيروس "كورونا" في صفوف موظفي الأمم المتحدةالكوفية تركيا: 87 حالة وفاة جديدة بفيروس كوروناالكوفية 938 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا في بريطانياالكوفية الرئيس عباس يصدر توجيهات للحكومة بالعمل بقانون موازنة الطواريءالكوفية قطر تعلن تسجيل 153 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلادالكوفية 327 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في السعوديةالكوفية الرئيس عباس يصدر توجيهاته لرئيس الوزراء بمباشرة العمل وفق أحكام قانون موازنة الطوارئ العامةالكوفية 300 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الإماراتالكوفية ارتفاع عدد وفيات كورونا في إسرائيل إلى 73 حالةالكوفية 12 حالة وفاة و104 إصابات جديدة بـ "كورونا" في الجزائرالكوفية العراق: 4 وفيات و80 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلادالكوفية

عن هذا الانحياز إلى الرواية الإسرائيلية

11:11 - 17 فبراير - 2020
طلال عوكل
الكوفية:

الخطوة التي أقدمت عليها ألمانيا يوم الخميس الماضي، وتمثلت بتقديم طلب رسمي للانضمام بصفة صديق للمحكمة الجنائية الدولية، تقدم نموذجاً إضافياً لمدى عمق، وخطورة أبعاد المخطط الصهيوني، وصلته الوثيقة بالاستعمار العالمي.

انضمام ألمانيا في هذا التوقيت بالذات، ينطوي على سياسة ممالئة للحلف الأميركي الإسرائيلي وما يسمى صفقة القرن، الطلب الألماني تضمن موقفا يعتبر ان المحكمة الجنائية لا تملك الشرعية او الأهلية للبت في جرائم الحرب الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو ترسيم حدود هذه المناطق. لحقت بألمانيا دولة التشيك، وثمة توقعات تشير الى أن النمسا، ودولا أخرى قد تلحق قريبا بالإجراء والموقف الألماني.

هذا يعني ان الرأسمالية الاستعمارية، تدخل بقوة على خط الصراع، ان لم يكن من باب الموافقة الصريحة والحقيقية على المخطط الأميركي الإسرائيلي المسمى صفقة القرن، فمن باب مواجهة النضال الفلسطيني، ومنع الفلسطينيين من محاكمة الإسرائيليين على جرائم حرب ارتكبوها.

هي موافقة ضمنية، على ان ما تقوم به إسرائيل بحق الفلسطينيين، يعود الى حقها في الدفاع عن نفسها، وفي الوقت ذاته، فإن ذلك يعني الانحياز للرواية الاسرائيلية في كل ما يتعلق بالصراع بما في ذلك اعتبار الأراضي المحتلة العام 1967 أراضي متنازعا عليها.

المسألة هنا لا تتصل فقط بالضغط الذي يمارسه الحلف الأميركي الإسرائيلي على الجنائية الدولية، وعلى الدولة الرأسمالية، وإنما أيضاً بطبيعة السياسات، التي تستند الى دوافع استعمارية، تقف وراء المخطط الصهيوني الأساسي، وأهدافه. الفارق بين سياسة الولايات المتحدة، التي توافق وتدعم السياسة الاسرائيلية، الرامية لمصادرة الحقوق الفلسطينية بالكامل وتنفيذ المخططات الصهيونية التوسعية، وبين من يرى بأن الأفضل لحماية إسرائيل، وتحقيق أهدافها يرتبط بإقامة دولة فلسطينية، ان امكن ذلك، وبموافقة الفلسطينيين. أي ان كل الدول الرأسمالية الاستعمارية تتبنى سياسات تدعم إسرائيل، وتساعد على حمايتها وتفوقها وتوسعها لكن الخلاف يكمن في كيفية ضمان ذلك، هذا الخلاف المحدود يختفي عمليا حين تكون الظروف مواتية، لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني، دون تهديد حقيقي لمصالح هذه الدول، كما يبدو عليه الحال في هذه المرحلة.

ليس للفلسطينيين في ضوء أوضاع دولية كالتي يمر بها المجتمع الدولي ان يراهنوا على تدخل عوامل قوية، يمكن ان تغير مسار ما يسمى صفقة القرن، أو يرغم القائمين عليها، بإدخال تعديلات جوهرية تتناقض والرغبة الجامحة لتحقيق تحول جذري في الصراع.

الدعوة الروسية، لعقد اجتماع للرباعية الدولية، مجرد هراء، اذ لا تقوى روسيا على إرغام الأطراف الأخرى على تلبية مثل هذه الدعوة، وإن حصل ذلك، فإن مثل هذا الاجتماع لا يغير من الواقع شيئاً.

هذا يعني أيضاً ان الدعوة لرعاية دولية مهما كان عنوانها، لعملية سلام تقوم على المفاوضات، هي دعوة فارغة، ذلك ان الولايات المتحدة لا تفكر لحظة في السماح لأي طرف، بأن يدخل على خط هيمنتها واحتكارها للملف. مع ذلك لا بأس من استمرار المحاولة، وإظهار المظلومية الفلسطينية، الأمر الذي قد يحقق بعض الإنجازات، مثلما فعل المجلس العالمي لحقوق الإنسان حين نشر القائمة السوداء، للشركات العاملة والمتعاملة في المستوطنات، ومعها.

يفتح قرار مجلس حقوق الإنسان، على إمكانية ملاحقة، ومقاضاة الشركات التي تتضمنها القائمة السوداء، لكن حبال القضاء والعدالة طويلة وستجد في مواجهتها ضغوطا شديدة من الحلف الأميركي الإسرائيلي.

وبالمناسبة، هذه هي المرة الثانية في غضون اشهر قليلة، تعلن فيها إسرائيل، يوماً أسود، كان الأول حين أصدرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قرارها، بشأن إمكانية التحقيق في شبهة ارتكاب إسرائيليين لجرائم حرب.

الحديث عن ضعف المراهنة على الأوضاع الدولية والمجتمع الدولي في هذه الأوقات ليس مدعاة لليأس، أو التوقف عن خوض المعارك، من خلال المؤسسات والمنابر الدولية، لكنه يفرض التدقيق في الأولويات، والخطوات المؤسسة لتوفير عوامل المواجهة، الإدارة الأميركية أعلنت عن بدء عمل اللجنة الأميركية الاسرائيلية لترسيم الحدود ورسم الخرائط استنادا الى ما ورد في المخطط الأميركي الإسرائيلي ما يعني ان المسألة تتصل بتوقيت الإجراء الإسرائيلي العملي لتنفيذ ما ترتبه لها الصفقة. لهذا السبب يبدو أن تأخير تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير التي تتعلق بوقف العمل بكل ما ترتب عن أوسلو من اتفاقيات، أمر لا قيمة له من الناحية التكتيكية، لكنه ينال من ثقة الفلسطينيين بأنفسهم وقياداتهم.

ما ستفعله إسرائيل، ستفعله، اليوم أو غداً، ولذلك ينبغي أن يستعجل الفلسطينيون، باتخاذ الخطوات والقرارات اللازمة، وأولها بطبيعة الحال، إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة، لخوض المعركة بكل مكونات وطاقات الشعب.

وفي كل الحالات ووفق كل الحسابات، فإن الثمن الذي يترتب على الفلسطينيين دفعه معلوم، ولذلك فإن عليهم البناء على الحقائق. الحقائق تشير على نحو واضح، إلى أن الحلف الأميركي الإسرائيلي يدفع الأوضاع نحو الصراع المفتوح على كل الأرض وكل الحقوق، ما يستدعي التوافق على سياسات واتخاذ ما يلزم من قرارات، بما يتناسب مع جذرية الفعل الأميركي الإسرائيلي.

نعلم بأن الظروف صعبة جداً، في ضوء الواقع الذي تشكل خلال مرحلة أوسلو، ما يستدعي التدقيق الشديد، وعدم التسرع او ركوب ظهر المغامرات، ولكن لا يمكن معالجة مخططات استراتيجية بمخططات او خطوات تكتيكية، والأصل ان تسحب منظمة التحرير اعترافها بإسرائيل طالما ان هذه لا تعترف لا بفلسطين ولا بمنظمتها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق