اليوم الاربعاء 21 أكتوبر 2020م
العثور على مواطن مشنوقا داخل محل تجاري في جنينالكوفية الاحتلال يعتقل 3 شبان قرب سبسطيةالكوفية تواصل فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية بندوتين أدبيتين عبر الإنترنت‎الكوفية زيادة صادمة في الوحدات الاستيطانية المقامة على أراضي مسحة غرب سلفيتالكوفية الريال يستهل مشواره في "دوري الأبطال" بالهزيمة من شاختارالكوفية سباق البيت الأبيض.. الفلسطينيون يترقبون الفائز بالانتخابات الأمريكيةالكوفية القائد دحلان: أصلي من أجل شفاء الدكتور صائب عريقاتالكوفية الخارجية: 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا في صفوف جالياتناالكوفية إصابة بفيروس كورونا في صفوف "كايروكي"الكوفية بومبيو يرفض التعليق على تدهور الوضع الصحي للأسير ماهر الأخرسالكوفية سحب قرعة الدوري وتحديد موعد كأس سوبر غزةالكوفية أحمي طفلك من كورونا بهذه الطريقةالكوفية الخارجية: عودة 25 ألف فلسطيني إلى أرض الوطنالكوفية حظر دخول القادمين من تونس إلى أوروبا بسبب "كورونا"الكوفية وفاة متطوع برازيلي بعد تناوله لقاح "أكسفورد" لعلاج كوروناالكوفية 40% زيادة بحالات الإفلاس في إسرائيل العام الجاريالكوفية مصرع 15 مهاجرًا غرقًا قبالة السواحل الليبيةالكوفية شاهد.. علامات السن تظهر على وجه بوسيالكوفية الكويت تؤكد التزامها بالوقوف إلى جانب فلسطين ودعم خياراتهاالكوفية مركز حقوقي يكشف تفاصيل مقتل سيدة على يد زوجها في قلقيليةالكوفية

رحيل فارس أردني

12:12 - 22 سبتمبر - 2020
حمادة فراعنة
الكوفية:

لم يكن فارس مجرد ابناً للراحل سليمان النابلسي رئيس آخر حكومة برلمانية في تاريخ الأردن، يستحق المباهاة والانتساب والتفرد، هو كذلك، ولكنه كان إضافة إلى أنه وريثاً لتراث والده، كان شخصية وطنية مستقلة صديقاً وشريكاً لقائد أردني فلسطيني لم يتكرر هو المحامي إبراهيم بكر نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نقيب المحامين الأردنيين، عضو اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني.

كان اللقاء الأسبوعي في منزل إبراهيم بكر بمثابة مطبخ الحركة السياسية الأردنية المعارضة، وكان منظمها فارس النابلسي وتضم الشيوعيين والبعثيين، عزمي الخواجا، تيسير الزبري، صالح ارشيدات، علي أبو الراغب، ياسر عمرو، إبراهيم قبعة، ساجي سلامة وحمادة فراعنة، وربما عدد آخر فقدتهم الذاكرة، وفي هذا المطبخ السياسي اتُّخذت القرارات الوطنية الصائبة التي ساهمت بالدفع الإيجابي نخو تغيير الوضع السائد من مرحلة الأحكام العرفية إلى الانفتاح الديمقراطي، استعادة شعبنا الأردني حقوقه الدستورية المعطلة، المشاركة في الانتخابات النيابية، التجاوب مع رغبات وتوجهات رأس الدولة الراحل الملك حسين في المصالحة الوطنية، المشاركة في لجنة الميثاق الوطني، ترخيص الأحزاب السياسية وخاصة اليسارية الثلاثة: الشيوعي والشعب الديمقراطي والوحدة الشعبية، والقوميين: البعث الاشتراكي والبعث التقدمي.

حكمة وعمق وقوة شخصية إبراهيم بكر كانت النافذة، وحيوية وتحرك ومكانة فارس النابلسي كانت الأداة لتمرير التفاهمات والاتفاقات بين الأطراف وجعلها قابلة للتنفيذ، ولذلك يمكن الاستخلاص والقول بثقة أن النقلة النوعية التي اجتاحت الأردن بعد أحداث نيسان 1989 والتحولات باتجاه إلغاء الأحكام العرفية والتحول نحو الانفتاح الديمقراطي يعود إلى:

أولاً الراحل الملك حسين وأداته المنفذة الواعية المتمكنة عدنان أبو عودة.

ثانيا المحامي إبراهيم بكر القائد الوطني المميز ورفيقه المحامي فارس النابلسي.

ثالثاً استجابة الأحزاب المعارضة اليسارية والقومية الخمسة بتأثير مطبخ الحركة السياسية الأردنية بقيادة إبراهيم بكر وفارس النابلسي.

رحل إبراهيم بكر وإبراهيم قبعة ويعقوب زيادين مبكراً، وعاد ياسر عمرو وعزمي الخواجا وتيسير الزبري وساجي سلامة إلى فلسطين، وها نحن نفتقد فارس النابلسي ويرحل بهدوء بعد رحلة مرض مؤذية، غاب فيها عن الناس وعن محبيه، ورواد بيته في جلسة صباحية توسلت لأن تكون امتداداً للمطبخ السياسي الذي ولد في منزل الراحل إبراهيم بكر.

بغياب فارس النابلسي لا نخسر شخصية محببة لها مكانتها بين جيل مضى، بل تكون مرحلة سياسية قد طُويت، عنوانها التحول في الأردن والمصالحة الوطنية وتركت آثارها إلى اليوم وإلى الغد، وإن كانت لم تتطور حقاً، ووقع التراجع والانحسار بعد معاهدة السلام مع المستعمرة الإسرائيلية، على الرغم من حالة التصادم الأردني مع سياسات المستعمرة بسبب التطاول على المسجد الأقصى، وانتشار الاستيطان، وعمليات الضم التدريجية، وعدم استجابة الفريق الثلاثي الحاكم لدى المستعمرة للاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع مطالب الدولة الأردنية.

لروح فارس النابلسي السكينة، ولمكانته الخلود مع رفاق سبقوه ورفاق سيلحقوه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق