اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م
الحركة العالمية تدعو للإفراج عن الأطفال الأسرىالكوفية شاهد|| آخر الأخبار في دقيقةالكوفية الصحة: 4 وفيات و576 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية الحُبّ يزهر في القَطَمونالكوفية عشرات المستوطنين يدنسون باحات المسجد الأقصىالكوفية خاص بالفيديو|| فلسطينية تفوز بلقب المعلم العالمي لعام 2020الكوفية خاص بالفيديو|| فلسطيني ينقش اسم "ترامب" على الأحذية التي يصنعهاالكوفية آخر مستجدات جائحة كورونا في قطاع غزةالكوفية التغلب على ضغوط الحياة واستعادة التوازن الداخليالكوفية لمى الدريملي.. تخط بأناملها أجمل شعرالكوفية رغم أغلال الحصار.. أسماء مصطفى تفوز بلقب المعلم العالمي لعام 2020الكوفية أم الفحم: 19 حالة وفاة و16 إصابة جديدة بكوروناالكوفية كي لا يبقى العراقيون واللبنانيون أسرى عند إيرانالكوفية مفاوض عن مفاوض ومقاوم عن مقاوم.. يفرقالكوفية أمريكي يفضل السجن على العودة لزوجتهالكوفية الطائرات وقَبْلها الغواصات: ألغاز.. وعلامات استفهامالكوفية الكنيست: مشروع قانون بسحب الجنسية الإسرائيلية ممن يتلقى راتبا من السلطة الفلسطينيةالكوفية أسعار النفط ترتفع من جديدالكوفية الديمقراطية: العالم يظهر موقفا متناقضا مع محاولات أمريكا وإسرائيل لتسويق صفقة القرنالكوفية انكماش عجز الميزان التجاري لمصر 20.5% خلال أغسطسالكوفية

فلسطين ومهام المرحلة!

18:18 - 24 سبتمبر - 2020
د. عبد الرحيم محمود جاموس
الكوفية:

مهما علا دخان الحرائق هنا أو هناك في المنطقة العربية خاصة والشرق الأوسط عامة، تبقى القضية الفلسطينية هي الأساس والقضية المركزية للمنطقة، مهما حاول البعض القفز على هذه البديهية والتلهي بهذه القضية أو تلك، أو إشعال حرائق هنا وهناك بغض النظر عمن يشعلها، فإن المستفيد واحد هو كيان الاستعمار الصهيوني، عانى الفلسطينيون ما عانوا ولا زالوا يعانون من هذا الاستعمار العنصري المعادي لناموس المنطقة وسلامها وأمنها واستقرارها وتقدمها وتنميتها ووحدتها، إنه حجر سنمار في كل ما جرى ويجري في المنطقة من نكبات وصراعات وفرقة وتقسيم وتجزئة، فهو المستفيد الوحيد من كل ذلك وحلفاؤه وصناعه .. ولن يتأتى له ذلك إلا بتصفية شاملة للقضية الفلسطينية وإذابة الشعب الفلسطيني في كيمياء المنطقة وفقده لهويته ولقراره المستقل .. لذا فإن فلسطين وشعبها في عين العاصفة التي تعصف بالمنطقة وبالأمة منذ بدء الاستعمار الصهيوني لها وستبقى كذلك حتى يتم إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في حدها الأدنى المتمثل في حق العودة وتنفيذ القرار 194 لسنة 1948م القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وإزالة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967م بما فيها القدس واقتلاع الاستيطان وكل إفرازات هذا الاحتلال البغيض، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

لذا تتمثل المهام الضرورية والملحة لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها ومنظماتها الشعبية وسلطتها في هذه الظروف الدقيقة التي يتصاعد فيها التحدي الصهيوني الأمريكي في محاولة فرض صفقة القرن التي يتبناها الكيان الصهيوني والرئيس ترامب لتصفية القضية الفلسطينية فيما يلي:

أولاً: العمل على إفشال صفقة القرن الترامبية بكل تشكلاتها وعناصرها التي لم تعد خافية على أحد، وأن التعامل مع أي من عناصرها سواء فيما يتعلق بالقدس واللاجئين والاستيطان والحدود وضم الأراضي يمثل خيانة عظمى للقضية الفلسطينية وللأمن والسلام في المنطقة وتحدياً للقانون الدولي وللشرعية الدولية، بغض النظر عن أي تبرير قد يقدم من هذه الجهة أو تلك.

ثانياً: اعتبار عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ثابت وطني غير قابل للمساومة فهو حق فردي وجماعي أصيل ورئيسي يمثل جوهر النكبة والقضية، ولذا فإن سياسات الاستهداف لهذا الحق والذي يسعى إليه كيان الاستعمار مدعوماً بمواقف الولايات المتحدة منه ومن وكالة الأونروا لابد من مجابهته وتجنيد الأشقاء والأصدقاء لحمايته وصونه، فدونه لا يمكن إنهاء الصراع والصراعات الأخرى الناجمة عنه.

ثالثاً: مواجهة قانون القومية (يهودية الدولة) الذي أقره كنيست الكيان الاستعماري الصهيوني والذي أكد على عنصرية وفاشية هذا الكيان والذي يهدف إلى إسقاط حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة في وطنه وحقه في تقرير المصير وأن هذه الحقوق محصورة فقط بمواطني كيان الاستعمار العنصري من اليهود.

رابعاً: الوحدة الوطنية الفلسطينية هدف استراتيجي لا يجوز العبث فيه أو التواني عن إنجازه تحت أية ذرائعية قد يقدمها هذا الفصيل أو ذاك لم يعد مبرراً أن تبقى فصائل وازنة مثل حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي خارج أطر هذه الوحدة سواء ممثلة في م.ت.ف وفي سلطتها الوطنية وفي كافة المنظمات والاتحادات الشعبية، وأن الخروج على هذه الأطر لا يخدم سوى أجندة الكيان الصهيوني، ويضعف الشعب الفلسطيني وينال من صموده أمام ما يتعرض له من مؤامرات ومواجهات شرسة أمنية وعسكرية وسياسية، فالوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في هذه المواجهات وهي الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والهجمات المختلفة، الوحدة الوطنية ضرورة وليست ترف ..!

خامساً: إعادة صياغة النظام السياسي بما يكفل استيعاب كافة القوى والطاقات الفلسطينية على أسس ديمقراطية جبهوية تحول دون الاستفراد أو الإقصاء لأية قوة، لأن فلسطين المنظمة والسلطة والشعب في مرحلة تحرر وطني تقتضي تجميع كافة قواها الفاعلة والناشطة في معركة التحرر الوطني بكل مستوياتها، وتدعيم المؤسسات الوطنية التي تمثل مؤسسات دولة فلسطين المستقلة مستقبلاً، واعتماد صندوق الاقتراع والانتخابات الحرة والنزيهة لإعادة بناء كافة المؤسسات التمثيلية، واعتماد مبدأ النزاهة والشفافية، واعتبار الأغلبية والأقلية، السلطة والمعارضة، مكونين أساسيين من مكونات النظام السياسي الفلسطيني على مستوى منظمة التحرير وسلطتها الوطنية وبقية المؤسسات الوطنية، بما يكفل القوة والمنعة والمشروعية للنظام السياسي الفلسطيني، وبالتالي وحدة القيادة ووحدة المؤسسة ووحدة الشعب والوطن ...

سادساً: القرار الوطني الفلسطيني المستقل ثابت وطني وأساسي يرفض الإملاءات من هنا وهناك ويفوت الفرصة على التجاذبات الإقليمية والدولية التي عادة ما تخضع القضية الفلسطينية لحساباتها وأجنداتها، وفك أية ارتباطات حزبية أو أيديولوجية لأية فصيل أو حزب أو تيار مع أي من تلك القوى دول كانت أو أحزاب أو تيارات، من شأنها أن تعرض الوحدة الوطنية والقرار المستقل لخطر المصادرة أو التعطيل أو التأجير والاستثمار في معاناة الشعب الفلسطيني، والتقيد التام بعدم التدخل في الشئون الداخلية للغير سواء كانوا دولاً أو أحزاباً أو تيارات ويجب أن يكفل وأن يحمي القرار المستقل من قبل جميع القوى والتيارات الفلسطينية على اختلافها كثابت من ثوابت البرنامج الكفاحي للشعب الفلسطيني.

سابعاً: حماية منظمة التحرير الفلسطينية وحماية مكانتها التمثيلية للشعب الفلسطيني، وعدم السماح لأي فصيل أو أي حزب أو تيار العمل على تجاوزها أو الإقدام على أي تصرف محلي أو إقليمي أو دولي بغرض الإخلال بمكانتها التمثيلية المنفردة للشعب الفلسطيني، لما لمثل ذلك من ضرر جسيم يلحقُ بالشعب الفلسطيني وبقضيته وإنجازاته، ولا يجوز الخروج على ذلك تحت أية ذرائعية هنا أو هناك، فهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على كل المستويات سواء في مواجهة كيان الاغتصاب أو في العلاقة مع الأشقاء والدول الصديقة، وكافة المنظمات الدولية الأممية والقارية والجهوية العامة والمتخصصة.

ثامناً: إن تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دوراته المتعاقبة الثلاث الأخيرة وكذلك قرارات المجلس الوطني، على اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف وسلطتها الوطنية أن تضعها موضع التنفيذ العملي وفق ما يقتضيه الرد على العدوان المستمر الذي يمارسه كيان الاستعمار الصهيوني ضد شعبنا وبشكل متصاعد بدءا من التنكر لمرجعيات عملية السلام والتنكر للاتفاقيات الموقعة معه حتى يدرك الاحتلال أن هذه القرارات ليست مجرد ذر للرماد في العيون وامتصاص الغضب الشعبي وإنما هي تمثل ركائز أساسية لسياسات المواجهة معه، وأن القيادة تتحمل مسؤوليتها السياسية والقانونية والتاريخية في مواجهة عدوانه المتصاعد والمستمر على حقوق شعبنا ...

تاسعاً: المقاومة الشعبية:

إن الشعب الفلسطيني تكفل له الشرعية الدولية والقانون الدولي حقه في مقاومة الاحتلال والاستعمار بمختلف الوسائل المتاحة القانونية المادية والسياسية، واليوم بات هناك شبه إجماع فلسطيني على اعتماد المقاومة الشعبية السلمية في كافة نقاط الاحتكاك، وفي كافة المواقع التي يسعى الكيان الصهيوني لمواصلة تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها مواصلة سياسات التهويد وطمس الحقوق والمصادرة والتوسع والاستيطان، واعتبار المقاومة الشعبية نهجاً أصيلاً تشترك فيه كافة القوى الفصائلية والشعبية والجماهيرية، وضرورة العمل على تأطيرها وتنظيمها بحيث تصبح حالة شعبية جماهيرية دائمة تردع الاحتلال عن إجراءاته وتجعل استمرار احتلاله مكلفاً وليس سهلاً.

عاشراً: حرية الأسرى:

إن حرية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الكيان الصهيوني، تمثل ركناً أساسياً في برنامج النضال والكفاح الوطني، وتتصدر اهتمامات القيادة وكافة المؤسسات والقوى تستوجب توظيف الرأي العام الدولي والقانون الدولي للعمل على إطلاق حريتهم والحفاظ على كرامتهم وصحتهم في تلك السجون والمعتقلات، مؤكدين على حقهم في الحرية والكرامة.

حادي عشر: الاستيطان:

إن الاستيطان الذي يتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عمل غير مشروع يجب مجابهته بمختلف الوسائل، وأن الأمن والسلام يتنافيا مع الاستيطان، فلا سلام ولا أمن مع وجود الاستيطان، وما تسعى للإقدام عليه سلطات الاحتلال من ضم أراضٍ واسعة في الأغوار ومحيط القدس وفق ما جاء في صفقة ترامب نتنياهو يقتضي مجابهته وتصعيد المواجهة على الأرض مع الإجراءات التي يسعى الاحتلال لاتخاذها في هذا الشأن وعدم الاكتفاء بالشجب والإدانة واستصدار البيانات من الدول الشقيقة والصديقة.

أخيراً نستطيع أن نؤكد أن ما سلف يمثل عناصر أساسية للمهام المتوجب القيام بها فلسطينياً على مستوى القيادة والسلطة والفصائل والمنظمات الشعبية وكافة القوى الحية والمؤثرة في كفاح ونضال الشعب الفلسطيني، والتي تستوجب حشد كل الطاقات الذاتية لأجلها، وتوفير دعم الدول الشقيقة والصديقة، وجماهيرها، معنوياً ومادياً، كي يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه المشروعة ويضع حداً لغطرسة كيان الاستعمار الصهيوني في فلسطين، عندها فقط قد تهدأ العاصفة وقد تطفأ الحرائق التي تشتعل هنا وهناك في أرجاء المنطقة، وحينها يعم الأمن والسلام وتخلق المناخات الملائمة للاستقرار والهدوء والتنمية والتقدم لشعوب المنطقة بأمن وسلام، وبغير ذلك تبقى فلسطين خاصة والمنطقة بصفة عامة في عين العاصفة وعدم الأمن والاستقرار، والقيادة الفلسطينية التي تدرك هذه المهام والواجبات الملقاة على عاتقها وعلى رأسها السيد الرئيس أبو مازن الذي استطاع أن يقول لا لصفقة القرن وتحدى سياسات ومواقف الإدارة الأمريكية المنحازة للعدو الصهيوني جدير بقيادة المرحلة حيث وضع العالم أجمع أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية إزاء الغطرسة الصهيونية وما يفرضه عليه من مواجهة لهذه التجاوزات الصهيونية من جهة، وحماية الشعب الفلسطيني ودعمه لنيل حقوقه المشروعة ووضع حدٍ لهذه المعاناة المستمرة منذ قرن كامل مضى من جهة أخرى، وأن لا يترك الشعب الفلسطيني وحقوقه فريسة لكيان الاستعمار الصهيوني والانحياز الأمريكي ولصفقة القرن التصفوية التي لم يعد فيها شيء غامض.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق