اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2020م
مصر والسودان وإثيوبيا يستأنفون مفاوضات سد النهضة غداالكوفية أبو خوصة: لا داعي لمهرجانات البيانات والتصريحات الفارغة.. فلسطين تستحق الأفضلالكوفية عمر: وحدة فتح وإنهاء الانقسام الطريق لاستعادة قوة الموقف الفلسطينيالكوفية صحة الاحتلال: 559 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية أبرز عناوين الصحف العربية فيما يخص الشأن الفلسطينيالكوفية الجزائر: ناشط فلسطيني يعلن إضرابه المفتوح تضامنا مع الأسير الأخرسالكوفية نابلس: إغلاق مكتب ضريبة الدخل ومدرستين بسبب كوروناالكوفية الأسير الأخرس يواصل إضرابه لليوم الـ92 وسط تدهور خطير على صحتهالكوفية خاص بالفيديو|| دلياني: الاحتلال يواجه أي نشاط لتيار الإصلاح في القدس بالمصادرة أو الاعتقالاتالكوفية تايلاند: تظاهرات تطالب باستقالة رئيس الوزراءالكوفية الاحتلال يهدم منزلا غرب جنينالكوفية صحة غزة: 152 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية الاحتلال يستولي على عشرات الدونمات غرب بيت لحمالكوفية وفاة عامل فلسطيني سقط من علو في الداخل المحتلالكوفية أبرز عناوين الصحف العبرية الصادرة اليومالكوفية كابينيت الكورونا: عودة المدارس الابتدائية الأسبوع القادمالكوفية أذربيجان وأرمينيا تتعهدان بوقف إطلاق النار مجدداالكوفية سلفيت: الاحتلال يقتلع عشرات أشجار الزيتون المعمرةالكوفية أبرز عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة اليومالكوفية نحو 42 ألف إصابة بكورونا في الداخل المحتلالكوفية

هل أصبحت القضية الفلسطينية قضية تركية

10:10 - 27 سبتمبر - 2020
ميشال جبور
الكوفية:

بعد اتفاق أوسلو أُجريت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية مرتين منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، انتخب الراحل الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي بكى لبنان رئيساً للسلطة في ظل ممانعة حركة حماس وعدم مشاركتها في الانتخابات وكان ذلك في عام ١٩٩٦. بعدها في عام ٢٠٠٥ انتخب محمود عباس رئيساً، وجرت الانتخابات التشريعية في عام ٢٠٠٦ فازت فيها حركة حماس بأغلبية ساحقة ما لبث أن تحول ذلك إلى اشتباكات دامية في قطاع غزة عام ٢٠٠٧ ففرضت حماس سيطرتها العسكرية على القطاع وأصبح الرئيس محمود عباس بحكمٍ يقتصر على الضفة الغربية، وهو الذي أعلن في ٢٥ يوليو/تموز ٢٠١٩ فك الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ أكثر من عقد من الزمن لم يعد هناك لا حوار ولا مصالحة فلسطينية وأمرهم طبعاً شورى بينهم.
 ما جرى كان محاولة فرض الإخوان المسلمين السيطرة على القضية المركزية وربما هذا ما لم يفهمه الرئيس محمود عباس الذي على ما يبدو وقع في فخ الأتراك هذه المرة بعد استعطافه لكي يطلب المساعدة من أردوغان لإنجاح ودعم جهود مصالحة مستحدثة، وأين العمق العربي في ذلك وهل أصبحت تركيا غيورة أكثر من العرب على بيتنا الداخلي والقضية المركزية التي من أجلها دفع ياسر عرفات المناضل المتواضع ومعه قافلة من الشهداء أغلى الأثمان العسكرية والسياسية لكي يؤسس سلطةً لفلسطين.
فجأة أصبحت تركيا ومن ورائها قطر وإيران غيارى على قضية عربية، فالمصالحة شيء جيد وضرورة حيوية بين أفراد البيت الواحد ولكن بامتداد عربي وليس تركي لا يشبهها بشيء.
فجأة في ٢٠ يوليو/تموز ٢٠٢٠ أعلنت حركتا فتح وحماس تنظيم مهرجان مشترك في قطاع غزة رفضاً لصفقة القرن ومخططات الضم، وكأن من وضع صفقة القرن ومن يطبقها سيستمعون أو سيكيلون لهم حساب إن افتقدت المصالحة لاحتضان عربي واسع، وكأننا ننسى من نحن، أين الأرضية العربية في ذلك، أين ركيزة العرب في ذلك، أين السعودية والإمارات والكويت ومصر في ذلك.
تريد حركة حماس أن توهم محمود عباس بأنها تريد مواجهة التحديات وإنهاء الانقسام وهي يوما لم ترتدي عباءة القرار العربي، وإن هي اليوم قد ندمت فلماذا لا تخلع السطوة التركية والقطرية والإيرانية عنها، فلطالما عُرفت حركة فتح وحركة حماس بالثنائي الانقسامي، واليوم، تأتي تركيا لاستغلال استضعاف الرئيس الفلسطيني كي تضع يدها على قضية ألهبت قلوب الناس في العالم أجمع كي تستعملها ورقة قوية في مشاريعها وأطماعها السابقة والمستجدة، ألم يشعر محمود عباس بأن حركة حماس قد تكون تلعب دور حصان طروادة قبل أن يركض ويرتمي في حضن أردوغان الذي عرف كيف يثير مخاوف عباس من فرقاء فلسطينيين قياديين مثل محمد دحلان الذي يشكل رقماً صعباً لأردوغان وشوكة في خاصرة أطماعه العثمانية. ألم يرى محمود عباس ذلك قادماً، بل وقع في مصيدة مخاوف زرعتها تركيا وقطر وإيران في نفسه من الإمارات التي تجرأت على إبرام اتفاق سياسي مع إسرائيل دون أن تُجبر أحداً على الامتثال له بالقوة بل قامت بخطوةٍ إيجابية ستكون أبرز مفاعيلها عدم استغلال القضية الفلسطينية بعد اليوم لغايات توسعية وجيوسياسية عند أحد وهنا نذكر أليس الرئيس ياسر عرفات من ذهب إلى كامب ديفيد بكل جرأة حاملاً غصن الزيتون لكي يضع حجر أساس حل الدولتين، فالاتفاق الذي عقدته الإمارات أوقف مفاعيل الضم وأعاد ما أسسه عرفات إلى الواجهة وبالعنوان العريض، ومهما كان هذا الاتفاق، قالها محمد دحلان، أنه يوم يفكر نتنياهو بقضم جزء أو بالعدوان على الفلسطينيين سيجد أمامه أكثر من خمسة ملايين فلسطيني أبي يواجهونه بكل قواهم، فليستيقظ كل من يرى في إخوته أعداء له وليراجع حساباته مرة أخرى قبل أن يحول القضية الفلسطينية إلى ورقة تجاذبات تستغلها تركيا وغيرها في أطماعها الدفينة وأحقادها المتألبة مما سيؤدي إلى تصفية القضية ودفنها.
في المصالحة جرأة طبعاً ولكن الجرأة الحقيقية والنضال الحقيقي يكون بالانطلاق من العمق العربي والمرؤة الفذة بخطوات سياسية عربية مثلما يفعل ولطالما فعل محمد دحلان الذي هو ابن القضية ويشكل بتيار فتح الإصلاحي مع حركة فتح أم الصبي وأم القضية، فلنبتعد عمن يبيعنا الشعارات والأوهام والعداوة لكي يفرقنا فيسد، لستم أعداء بل تركيا هي العدو بتفكيرها الإخواني البحت ومساعيها الواضحة إلى استهداف وتطويع القضية لأجل أغراضها وخططها خدمة لإيران وقطر، فهل أصبحت القضية الفلسطينية التي هي أكبر صوت عربي صارخ قضيةً تركية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق