اليوم الاربعاء 25 نوفمبر 2020م
إصابة الدكتور سفيان أبو زايدة بفيروس كوروناالكوفية تيماء سلامة.. تستخدم تقنية خاصة لتمكين المكفوفين من تذوق الفن التشكيليالكوفية محكمة أردنية توجه 9 إتهامات لـ17 متهما في قضية "فتى الزرقاء"الكوفية 8 قتلى في غارات إسرائيلية على أهداف إيرانية في سورياالكوفية شريهان تعرض فساتين ألف ليلة وليلة للبيع وتخصص حصيلتها لضحايا تفجير بيروتالكوفية الأوقاف: تعليق الخطبة وصلوات الجماعة يومي الجمعة والسبت لمدة أسبوعينالكوفية لبنان يخفض الاحتياطي الإلزاميالكوفية استشهاد شاب فلسطيني متأثراً بإصابته عقب إطلاق جيش العدو الإسرائيلي النار عليه بزعم قيامه بعملية دهسالكوفية تحقيقات موسعة لكشف غموض العثور على جثة شاب داخل بئر شرق طولكرمالكوفية النفاق الاجتماعيالكوفية 9 إرشادات من الدفاع المدني بغزة للتعامل مع المنخفض الجويالكوفية الإعلام العبري: سائق السيارة التي أطلق الاحتلال النار عليها على حاجز الزعيِّم بالقدس أُصيبَ بجراح خطيرةالكوفية النفط ييرفع في سوق الهند على حساب خامات أفريقيةالكوفية نتنياهو يجري اتصالا بالجاسوس بولارد ويعده بحياة رغدة في إسرائيلالكوفية بنت المخيمالكوفية يا دحلان مثلك مينالكوفية أحد حلفاء أردوغان يستقيل من منصبه احتجاجا على اعتقال المعارضينالكوفية تحقيقات موسعة مع شخص حاول سرقة أحد البنوك في قلقيليةالكوفية 10 نصائح لمرضى الجيوب الأنفية خلال الشتاءالكوفية مصر: الاستيطان يهدد أمن واستقرار المنطقةالكوفية

المعادلة الصفرية في العلاقة ما بين قضية الأسرى والدور الرسمي الحكومي

10:10 - 10 أكتوبر - 2020
نضال أبو شمالة
الكوفية:

المعادلة الصفرية في العلاقات في أبسط صورها تعني أن مكسب طرف يعني خسارة الطرف الآخر ، وبالنظر للعلاقة ما بين قضية الأسرى والقيادات الحاكمة، فيمكن القول أنه لولا تضحيات الأسرى وتغييبهم في السجون وفقدانهم لربيع أعمارهم لما جلست القيادات على كراسيها، ولا سكنت  القصور والفلل، ولا تنعّمت وذويها بحياة الرفاهية ورَغد العيش، وهذا من شأنه نزع الثقة في العلاقة ما بين الأسرى وذويهم من جهة، وما بين القيادات الحاكمة  من جهة أخرى، مما يستدعي إعادة صياغة العلاقة ورسم خارطة طريق جديدة للتعامل مع قضية الأسرى على قاعدة كُلنا طرف واحد ولا لصفرية العلاقة

يعيش الأسرى ظروفاً استثنائية صعبة في أجواء خارج حدود المجتمعات البشرية والإنسانية في زنازين عزل انفرادية وغرف جماعية أقل ما يقال عنها غرف الموت البطيء أو مقابر الأحياء، وبأسلوب حياة روتينية قاتلة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية.

تهدف إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية من خلال هذه المعاملة القذرة الى إذلال الأسرى وتركيعهم وتغييبهم عن الوعي الوطني، وتحطيم معنوياتهم وقتل لإرادتهم وعزيمتهم، وإعدام روح الثائر في نفوسهم.

تواصل  دولة الاحتلال  صَلفها وعربدتها للنيل من الأسرى بإصدار قوانين ظالمة ومُجحفة خارجة عن سياق أدبيات معاملة  أسرى الحرب كما نصّت عليها الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، فأقدمت على كلفتت قانون تأمير الصادر عام 1982والذي ينص على أن أي مُتهم يَرد بحقهِ اعتراف من شخص آخر كافي لإدانته ومحاكمته، مما دفع الأجهزة الأمنية الاحتلالية لتشريع التعذيب وانتزاع الاعترافات من المعتقلين، كما وسنّت دولة الاحتلال قانون ما يسمى "المقاتل غير الشرعي" حسب ثقافة العربدة الإسرائيلية، وينص هذا القانون على  اعتبار كل من شارك في أعمال فدائية ضد دولة الاحتلال سواءً بشكل مباشر  أو غير مباشر ويتم اعتقاله لا تنطبق عليه صفة أسير الحرب حسب المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة،

وبالتالي يتم تحويل الأسرى بعد انقضاء محكومياتهم لِما يُعرف بالاعتقال الإداري الذي يُجدد تلقائياً أو بحسب مزاج جهاز الأمن العام الاحتلالي وضباطه دون إبداء أي أسباب للإعتقال، وفي أعقاب اسر الجندي جلعاد شاليط حزيران 2006 أقرت الكنيست الإسرائيلي ما يسمى "قانون شاليط" الذي يقضي بحرمان الأسرى الفلسطينيين مما يُحرم منه الجندي شاليط حسب وصفهم "مش عارفين انه شاليط كان كل قطاع غزة خايف عليه".

لتحسين ظروف حياة الأسر خاضت الحركة الأسيرة عدد 29 إضراب جماعي بدءً من إضراب سجن الرملة في فبراير 1969وإنتهاءً بإضراب سجنيّ ريمون والنقب في نيسان 2019، فقدت خلالها الحركة الاسيرة 225 شهيد ارتقوا خلال حروب الأمعاء الخاوية أو داخل أقبية التحقيق، عدا عن ذلك العديد من حالات الإضراب الفردية التي نفذها أسرى العزل الانفرادي والأسرى الإداريين والتي كان أخرها إضراب الأسير ماهر الأخرس والذي وصل ليومه السادس والسبعين عند كتابة هذا المقال، الى أن تدهورت حالته الصحية ويُخشى على حياته.

تضحيات الأسرى تستحق الأفضل ومزيداً من الرعاية والاهتمام، ولكن الغريب العجيب هنا هو غياب دور وزارة الأسرى الفلسطينية التي تدنت الى مستوى هيئة غاب معها دور اللجنة المختصة بالدفاع عن حقوق الأسرى في المجلس التشريعي والمؤسسات الحقوقية، ولا نعلم لماذا لم يتم الدفاع عن حقوق الأسرى وتفعيل قضيتهم أمام المحافل والمؤسسات الدولية وفي البرلمانات العربية والصديقة؟.

 مما يزيد الأمر غرابةً ودهشة هو أن السلطة الفلسطينية لم تُقدم على استغلال انضمامها لمحكمة الجنايات الدولية لا نقول لمحاكمة مجرمي الحرب من جنرالات الاحتلال، ولكن على الأقل للضغط من أجل تحسين ظروف الأسرى أو الغاء قوانين الاسر الاحتلالية الظالمة او أقل القليل الضغط لإجبار دولة الاحتلال للالتزام بما ورد في المادة الرابعة من وثيقة جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، فما الجدوى من الانضمام للمؤسسات الدولية إن لم يتم استثمار دورها ؟!

وتجدر الإشارة هنا  الى غياب  دور الرأي  العام  في دفاعه عن قضايا الأسرى، ومن باب الإنصاف هناك قوى فتحاوية حية تنشط في الدفاع عن قضية الأسرى  بتنظيم وقفات احتجاجية جماهيرية، تارةً نُصرةً للمعتقلين في سجون الاحتلال، وتارةً نُصرةً للمعتقلين في سجون السلطة ، لكن المُعيب هنا هو ترك أهالي الأسرى تتحرك في هذا الأمر على قاعدة (مابُحك جلدك الا ظفرك) و ينظمون وقفات اسبوعية أمام الصليب الأحمر التي تحوّلت في معظمها من وقفات للضغط على الاحتلال لوقفات ضغط على السلطة الفلسطينية من أجل  الإفراج عن مستحقات ومخصصات أبنائها المالية.

 وجب التذكير أن الأسرى حملوا الهم الوطني العام وهم في معتقلاتهم أصدروا وثيقة في مايو 2006 للوفاق الوطني والتي شكلت في حينها خارطة طريق لمصالحة وطنية شاملة ...فصدقت نوايا الاسرى ولم تصدُق نوايا القيادات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق