اليوم الاربعاء 02 ديسمبر 2020م
بين "كوفية" عرفات وربطة عنق أبو مازن.. ميراث "دولة الحلم الفلسطيني" (1 - 3)الكوفية الأمم المتحدة تدعو الاحتلال للتحقيق في إصابة أطفال فلسطينيينالكوفية خطة مصرية جديدة لاستئناف عملية السلام بالتنسيق مع باريس وعمانالكوفية الطيران الحربي "الإسرائيلي" يحلق بشكل منخفض في أجواء العاصمة اللبنانية بيروتالكوفية سلفيت: تعليق الدوام في 3 مدارس لمدة 14 يوما بسبب "كورونا"الكوفية فيرنانديز يفوز بجائزة لاعب الشهر مع مان يونايتدالكوفية فتح معبر رفح 3 أيام أسبوعيًا بدءًا من منتصف ديسمبرالكوفية الاحتلال يحول أكثر من مليار دولار من أموال المقاصة لخزينة السلطةالكوفية بالأرقام|| النساء العاملات الأكثر تضررًا من فيروس كوروناالكوفية الرئيس عباس يمدد حالة الطوارئ 30 يومًا لمواجهة "كورونا" في فلسطينالكوفية السلطة... الى الاعتدال درالكوفية تركيا: 193 وفاة وقرابة 32 ألف إصابة بكورونا اليومالكوفية البرلمان الإيراني يصادق على رفع تخصيب اليورانيوم حتى %20الكوفية الزمالك يتعاقد مع المثلوثي ثلاثة مواسمالكوفية قلقيلية: وفاة مواطن بفيروس كوروناالكوفية ويكيليكس: صهر أردوغان حصل على الدكتوراة بعد تسريب الأسئلة لهالكوفية البرلمان الإيراني يصادق على قانون زيادة تخصيب اليورانيومالكوفية مورينيو: "كين" قد يشارك في ديربي لندنالكوفية هدف في مرمي الرام يعيد سلوان لصدارة دوري الدرجة الأولىالكوفية مدرب "الكرخ" العراقي يرحل عن عالمنا بسبب "كورونا"الكوفية

«داعش» المتضائل: المخاطر الكامنة

12:12 - 26 أكتوبر - 2020
بقلم: إيدو ليفي
الكوفية:

منذ العام 2004 على الأقل، كان المرشحون للرئاسة الأميركية يخشون من كيفية تأثير وقوع هجوم إرهابي على حملاتهم الانتخابية، لا سيما في المراحل اللاحقة.

ومع اقتراب يوم الانتخابات الأميركية المتوقعة في أقل من أسبوعين، لا يزال من الممكن وقوع أي حادثة، ولكن يبدو أن تنظيم «داعش» أصبح الآن أقل قدرة بكثير على تنفيذ «مفاجأة تشرين الأول» مما كان عليه في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2016.

ففي ذلك الحين، كان تنظيم «داعش» يسيطر على منبج والرقة في سورية، وكان بإمكانه استخدام الحدود السورية التركية بحرية، والتي كان قد شن منها (1) هجمات إرهابية مثل تفجير إسطنبول في كانون الثاني 2016؛ و(2)، الهجمات الموجهة في أوروبا مثل تفجيرات بروكسل في آذار 2016.

عمليات تنظيم «داعش» اليوم

تواصل الجماعة الجهادية تهديداتها الكلامية للولايات المتحدة وحلفائها بتنفيذ هجمات ضدها. فخلال الشهر الحالي فقط، دعا متحدث باسم تنظيم «داعش» إلى شن هجمات على أنابيب النفط السعودية رداً على دعم البلد المزعوم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي تموز، نشر مركز «الحياة» للإعلام، الجناح الدعائي الخاص بالتنظيم، فيديو بعنوان «وحرض المؤمنين»، والذي حث فيه أتباعه على إشعال الحرائق في الغابات في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

وفي آذار، شجعت نشرة «النبأ الإخبارية» التابعة لتنظيم «داعش» أنصار التنظيم على استغلال قدرة الخدمات الأمنية المنخفضة وسط جائحة «كوفيد - 19» لتنفيذ هجمات.

وقد يرغب تنظيم «داعش» في شن هجمات ضد الولايات المتحدة وأوروبا لأسباب منطقية عدة:

من شأن القيام بذلك أن يؤكد أن التنظيم لا يزال حاضراً في المشهد. في الوقت الذي يسلّط فيه المسؤولون الأمنيون الأميركيون الضوء على التهديد المتمثل في العنف المحلي للعنصريين البيض والتدخل في الانتخابات من قبل جهات أجنبية مثل روسيا، فقد تكون عملية ينفذها تنظيم «داعش» اعتداء جانبياً غير متوقع.

وقد يستخدم التنظيم مثل هذه العملية من أجل (1) إثبات أنه لا يزال يشكّل تهديداً خطيراً على الولايات المتحدة؛ و(2)، كشف ضعف الولايات المتحدة وانكشافها أمام الهجوم.

من شأن شن هجوم إحراج الرئيس ترامب. لطالما ادّعت إدارة ترامب أن التدابير التي اتخذتها أدت إلى «هزيمة» تنظيم «داعش». وبالتالي فإن أي هجوم كبير يشنه التنظيم قد يحرج ترامب من خلال دحض هذا الادّعاء.

الهجوم قد يعيق العملية الانتخابية. لطالما نفذ تنظيم «داعش» هجمات تعيق الانتخابات في مناطق عملياته، لنزع الشرعية عن خصومه في الحكومة.

يمتلك التنظيم أربعة خيارات لشن هجوم:

الحث على تنفيذ عمل إرهابي على الأراضي الأميركية على غرار إطلاق النار في «المركز الإقليمي الداخلي» في سان برناردينو، كاليفورنيا في العام 2015، أو إطلاق النار في ملهى بولس الليلي في أورلاندو، فلوريدا في العام 2016.

توجيه هجوم بوساطة خلايا إرهابية في أوروبا، كما فعل تنظيم «داعش» في هجمات باريس في العام 2015 وتفجيرات بروكسل في العام 2016.

مهاجمة مدنيين أميركيين داخل مناطق عمليات التنظيم، كما فعل سلف تنظيم «داعش» في العام 2002 باغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في الأردن، وبعد ذلك بأعوام باختطاف الصحافيَّيْن الأميركيَّيْن جيمس فولي وستيفن سوتلوف وقطع رأسيهما في سورية.

تنفيذ ضربة تقليدية ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، كما فعل مرات عديدة ضد الجهات الفاعلة الأخرى منذ العام 2014.

وبدلاً من ذلك، يمكن أن يختار تنظيم «داعش» زيادة هجماته بشكل عام حيثما أمكنه لتحدي فكرة أنه قد هُزم.

وستسمح هذه المقاربة للتنظيم بالاستفادة القصوى من قدراته وقدرات الجماعات التابعة له أيضاً. ونظراً للعقبات الملازمة لجميع الخيارات الأخرى، فإن اختيار تنظيم «داعش» لنهج أكثر عمومية قد يكون أسهل طريقة لتأكيد أهميته.

تعطيل مواقع الإطلاق

التابعة لتنظيم “داعش»

يقوم تراجع قوة تنظيم «داعش» وتهديده حالياً بتعقيد تنفيذ جميع الخيارات المحتملة. فبعد أن تمّ إبعاد التنظيم نحو الصحراء في كل من العراق وسورية، أصبح أضعف بكثير مما كان عليه في العام 2016، عندما كان يسيطر على مدن عراقية وسورية كبيرة وخَطَّط لشن هجمات إرهابية تسببت في خسائر كبيرة في أوروبا، وبالتالي فإن احتمال حدوث مفاجأة في تشرين الأول أصبح أكثر صعوبة بكثير.

وما تغيَّر هو أن تنظيم «داعش» فقد معاقله الإقليمية الكبيرة في العراق وسورية وليبيا.

فقد شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها حملة عسكرية شرسة ضد التنظيم، والتي نجحت في حرمانه من أراضيه في الشرق الأوسط.

وبدعم من الولايات المتحدة، طوّرت قوات الأمن العراقية و»قوات سورية الديمقراطية» والجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى القدرة على الاحتفاظ بأراضيها ضد تنظيم «داعش».

وقد مكّنت هذه القدرة تلك الجهات الفاعلة من تطوير هياكل حوكمة يمكن أن توفر درجة من الاستقرار والأمن على المدى الطويل لسكان تلك المناطق، والذين بدورهم سيكونون أقل عرضة للتجنيد من قبل تنظيم «داعش».

أدّت خسارة الأراضي هذه إلى انتقال تنظيم «داعش» نحو التمرد، ما حد بشدة من قدرته على استقطاب المقاتلين الأجانب وتدريب أعضائه وجمع الأموال - وحتى الحث على شنّ هجمات إرهابية وتوجيهها في الغرب. كما أسهم ذلك أيضاً في تصفية العديد من أفضل قادته ومقاتليه المتمرسين.

ولم تحدّ خسارة الأراضي من قدرة التنظيم على الترويج لنفسه على أنه ينفذ واجب إعادة إقامة دولة الخلافة فحسب، بل إن إغلاق الحدود التركية وزيادة إجراءات مكافحة الإرهاب شلّت أيضاً القدرات الخارجية للتنظيم.

واليوم، يبدو تنظيم «داعش» في طور التعافي ويُركز على الترويج للهجمات الناجحة والعمليات العسكرية التي تشنها الجماعات التابعة له لتعزيز صورته المحلية وعمليات التجنيد التي يقوم بها. ففي آب، استولت جماعة مرتبطة بالتنظيم في موزمبيق على المدينة الساحلية موسيمبوا دا برايا.

وفي شباط، أطلقت مجموعة إعلامية موالية لتنظيم «داعش» مجلة شهرية جديدة باسم «صوت الهند»، والتي تركز على تعزيز التجنيد في «ولاية الهند» التابعة لتنظيم «داعش» في الهند وعلى تحريض أنصار التنظيم الهنود على مهاجمة قوات الأمن المحلية.

ومقابل الانتصارات العسكرية المحققة ضد تنظيم «داعش»، نفّذت الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة وأوروبا تدابير محلية لمكافحة الإرهاب من أجل مواجهة التهديد الذي يشكّله التنظيم. وتضمنت هذه الإجراءات مراقبة ومحاكمة وفرض حظر فعال على دخول الأفراد الذين سافروا إلى الخارج للانضمام إلى تنظيم «داعش»، فضلاً عن جهود «تعزيز أمن الأهداف» مثل زيادة تواجد عناصر الأمن حول الأهداف المدنية «السهلة».

سوف يتطلب ضمان استمرار تقويض تنظيم «داعش» جهوداً مستمرّة. وكانت «القوات الخاصة الأميركية» و»القوات الجوية الأميركية» فعالة بشكل خاص في إضعاف التنظيم. ومن شأن سحب القوات الأميركية الآن من مواقع أمامية مثل «وادي نهر الفرات» والقواعد العسكرية في التنف والحرير والأسد، أن يمنح تنظيم «داعش» متنفساً كافياً لإعادة رص صفوفه. وبالتالي، فإن التزام الولايات المتحدة بالبقاء في المنطقة ودعم قوات الأمن المحلية في العمليات والتدريب سيساعد على منع عودة تنظيم «داعش».

وحالياً، تبدو الانتخابات الأميركية أكثر أماناً من هجوم قد ينفذه التنظيم بفضل استثمار البلاد المستمر والمدروس في تدابير مكافحة الإرهاب المستهدفة. ويجب أن تستمر هذه الجهود لمنع تنظيم «داعش» من استعادة توازنه وعودته إلى تنفيذ العمليات الخارجية.

من جانبه، يبدو أن تنظيم «داعش»، في حالة ترقب وانتظار لتخفيف الولايات المتحدة من إجراءاتها وزيادة اطمئنانها.

ففي العراق وسورية، ظل التنظيم متخفياً نسبياً على مدى الأشهر العديدة الماضية، مع تركيز دعايته على الفروع الخارجية.

وقد يشير هذا التكتيك إلى أن التنظيم قد تعلَّم كيف أن تركيز جهوده في مسرح واحد بارز يجعله أكثر عرضة للتدخل الأميركي والدولي.

وفي الوقت نفسه، مرّت المكاسب الأخيرة التي حققها تنظيم «داعش» في موزمبيق من دون أن تحظى إلى حد كبير بالأهمية اللازمة من قبل المجتمع الدولي. وبالفعل، فإن مواصلة تجهيز خلايا في أفريقيا والهند وأماكن أخرى - مع الحفاظ على وجود منخفض المستوى في الأراضي السابقة والحث على شن هجمات في الخارج - يمكن أن تكون المرحلة الاستراتيجية المقبلة للتنظيم.

 

عن «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق