اليوم الجمعة 22 يناير 2021م
مستوطنون يعتدون على مركبات المواطنين في الخليلالكوفية الأردن: 11 وفاة و776 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية تحركات فلسطينية لإنجاح المصالحة وإجراء الانتخابات العامةالكوفية مستوطنون يعتدون على المواطنين في نابلسالكوفية الاحتلال يقتحم بلدة العيسوية ويعتقل الشاب محمد عزيز عبيدالكوفية بالفيديو|| سياسيان لـ"الكوفية": الحديث عن خوض فتح وحماس الانتخابات بقائمة مشتركة "مرفوض" واستخفاف بعقل المواطنالكوفية الدوري المصري: الأهلي يستعيد الصدارة بعد فوزه على المقاولونالكوفية بريطانيا: العزل العام لا يزال مستمراالكوفية أزمة الليرة تهدد مستقبل التعليم في لبنانالكوفية مستوطنون يعتدون على المواطنين ويغلقون الطرق شرق قلقيليةالكوفية جنين: وفاة عامل بعد سقوطه من علو في بلدة عرعرةالكوفية تيار الإصلاح يطالب بتدخل دولي للإفراج عن الأسير المناضل فؤاد الشوبكيالكوفية جبل الجمجمة.. موقع استراتيجي في مرمى الاستيطان الإسرائيليالكوفية بيلوسي: لدينا أدلة على تورط ترامب في أحداث الكابيتول.. ونتشاور لتحديد موعد محاكمتهالكوفية السعودية تعلن عن إعادة فتح سفارتها في قطر خلال أيامالكوفية طواقم طبية تتظاهر أمام مكتب نتنياهو في القدس المحتلةالكوفية بالصور|| تيار الإصلاح يكرم ذوي الشهداء والأسرى والجرحى في خانيونسالكوفية تقرير: 3 سلالات متحورة لفيروس كورونا تشكل خطرا كبيرا على أوروباالكوفية العراق: 32 قتيلا و110 جرحى جراء حادث تفجيري بغدادالكوفية الاحتلال يغير سفيره في واشنطن بعد تنصيب جو بايدنالكوفية

OFFSHORE سلطوي دولي!

11:11 - 25 نوفمبر - 2020
حسن البطل
الكوفية:

الكوانين تعقب التشارين. في كانون بارد كتب واحد فيسبوكي: الحمد لله فلا يوجد كانون ثالث. تالياً لا يوجد تشرين ثالث، ولعلّ تشرين الثاني هو الشهر الكبير الفلسطيني في شهور العام. مطلعه «وعد بلفور المشؤوم»، ونهايته مشروع التقسيم الدولي، ومنتصفه «إعلان استقلال دولة فلسطين».

في إحدى جلسات مجلس الأمن، ذكر الرئيس الفلسطيني عدد قرارات الجمعية العامة حول المسألة الفلسطينية ـ وهي بالمئات ـ وذكر عدد قرارات مجلس الأمن التابع لها ـ وهي بالعشرات، وأنهى: دولة إسرائيل لم تنفّذ أيّاً منها؟

لعلّ انتخابات الرئيس الأميركي الـ(46) هي الشهر الكبير الأميركي ـ الدولي، كما الفلسطيني، أيضاً، ومن أحداثه ومجرياته وفاة الرئيس المؤسس، ووفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين.. وأيضاً للفيسبوكيين استئناف العلاقات السلطوية ـ الإسرائيلية، من بعد تجميدها ستة شهور، ولسان حال الفيسبوكيين وجدته مع مثل فلسطيني ساقه المصور البارع، أسامة السلوادي: «يهجم مع الذيب، ويفزع مع الراعي»!

حصل ذلك في تناول إعلان استقلال دولة فلسطين، ووفاة كبير المفاوضين قبل يوم  من ذكرى وفاة الرئيس المؤسس، وبالذات في استئناف العلاقات السلطوية مع حكومة إسرائيل.

ماذا فعلت السلطة في «الشهر الكبير»؟ أولاً، طلبت جلسة أخرى لمجلس الأمن، لنقاش مشروع رئيسها عقد مؤتمر دولي موسع ليكون إطار مفاوضات فلسطينية ـــ إسرائيلية فوافق أعضاء مجلس الأمن المياومون منهم والدائمون باستثناء الولايات المتحدة.

إسرائيل ملأت أيام تشرين الثاني بفورة مشاريع استيطانية غير مسبوقة لملء المرحلة الانتقالية بين خسارة ترامب وفوز بايدن. في يوم إعلان استقلال دولة فلسطين كرر جوزيب بوريل مفوض الاتحاد الأوروبي التذكير بقرار مجلس الأمن حول تفكيك المستوطنات غير القانونية بعد العام 2001.

يوم 18 من «الشهر الكبير» أصدرت الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن بيانا كرر موقفها من لا شرعية المستوطنات.

في يوم 20 من «الشهر الكبير» صوتت الجمعية العامة لصالح مشروع قرار عن سيادة الشعب الفلسطيني على موارده، مع موافقة 153 دولة، وامتناع 16، ومعارضة 6 دول هي: أميركا، كندا.. ونيرو، وميكرونيزيا، ومارشال، وفيجي.

صحيح أنني جغرافي، لكن أجهل موقع دول ـ جزر صغيرة، لكن أعرف أن هونولولو عاصمة هاواي، وفيها ميناء بيرل هاربر، الذي هاجمه طيران الجنرال الياباني ياماموتو في العام 1941. فلسطين ليست مستعمرة أميركية مثل هاواي.

حسناً، لعلّ أهمّ أحداث «الشهر الكبير» هو ترحيب السلطة ببيان ثلاثة أعضاء من «رباعية مدريد» (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا) الذي طالب بعقد اجتماع لـ»الرباعية»، بمشاركة دول أخرى، لمواكبة مؤتمر دولي للمفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية. يعني أن أميركا معزولة عن هذه «الرباعية» التي قادتها إلى «صفقة القرن».

منذ إعلان ترامب «صفقة القرن»، لم تعد أميركا تحتكر دور قيادة «الرباعية» أو دور الوسيط في نظر السلطة الفلسطينية، والآن، في نظر الأركان الثلاثة لها، أو معظم دول العالم.

ستضاف قرارات دولية في تشرين الثاني «الكبير» إلى قرارات دولية لم تنفذها إسرائيل، لكن الفيسبوكيين يهمهم قرار السلطة عودة التنسيق، وموقع إعلان استقلال دولة فلسطين، من واقع الضم الزاحف اليهودي، معطوفاً على اللعنة الأوسلوية، علماً أن رئيس السلطة الثاني قال، إن إعلان مبادئ أوسلو قد يقودنا إلى دولة.. أو إلى التلاشي. فلسطين لن تتلاشى من الخارطة السياسية الدولية.

إعلان قصر الصنوبر في الجزائر العام 1988 أدى إلى اعتراف 137 دولة بفلسطين عضواً مراقباً في الجمعية العامة، وهو ما مكّن السلطة من اتخاذ موقف الرفض البات من «صفقة القرن»، ولا بأس من مفارقة أن ميكرونيزيا دولة عضو، وفلسطين دولة مراقب، مع أنه يمكن شراء مثل هذه الدول بمليار دولار نفطي، بدلاً من 450 مليار خليجي مبيعات سلاح أميركي لدول الخليج ومشروع «اتفاق إبراهيم» لمصالحة إسرائيل ومناوأة إيران.

هناك في الاقتصاد تعبير هو Offshore للشركات التي تبيع صادراتها لخارج دول المنشأ، وهناك «أوف ـ شور» سياسي ودبلوماسي، كما حال قرارات دولية في الجمعية العامة ومجلس الأمن حول المسألة الفلسطينية.

لكن، القرارات الفلسطينية، مثل إعلان استقلال دولة فلسطين، واتفاق مبادئ أوسلو، وتشكيل «الرباعية» ليست قرارات للاستهلاك الداخلي، لأنها وضعت فلسطين على الخارطة السياسية الدولية، بدءاً من «حل الدولتين»، وهو الحل المطروح والمقبول دولياً، خلاف معارضة دولية لـ»صفقة القرن».

يمكن انتقاد وقف العلاقات مع حكومة إسرائيل، كما يمكن انتقاد عودة العلاقات، لكن هذا وذاك يمهد ربما لعودة العلاقات السلطوية مع إدارة أميركية لها موقف مخالف من موقف إدارة جمهورية إزاء بعض جوانب الصفقة إقليمياً وعربياً وإسرائيلياً، خاصة مشروع ضم إسرائيل لمناطق في الضفة الغربية.

على شاشة تلفزيون فلسطين برقيات دولية متداخلة، بعضها للتعزية بوفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين، وبعضها للتهنئة بإعلان استقلال دولة فلسطين .. وستليها في نهاية الشهر جلسة خاصة للجمعية العامة، وبرقيات دولية في «يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني» الذي يصادف قرار التقسيم الدولي، الذي صار مشروع «الحل بدولتين».

بعد الانتخابات الأميركية، سيتوقف قطار التطبيع العربي ـ الإسرائيلي عند محطة وهي شرط قيام دولة فلسطينية، وهي مثل «ألف» مشروع السلام العربي، وليس مثل «ياء» التطبيع!

 

الايام

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق