اليوم الثلاثاء 19 يناير 2021م
الخارجية: 14 إصابة جديدة بكورونا في صفوف جاليتنا بأمريكاالكوفية "المحامين" تطالب رئيس مجلس القضاء الأعلى بالتنحي وتجميد "قرارات عباس"الكوفية مظاهرات تجوب المدن التونسية.. والأمن يعتقل المئاتالكوفية اليونان: انتشال جثة مهاجر وإنقاذ 27 في جزيرة ليسبوسالكوفية إرهاب المستوطنين يطال الطفلة حلا مشهور على عتبات منزلهاالكوفية إصابة الأسير فتحي النجار بفيروس كورونا في سجن النقبالكوفية إدانة أوروبية لتركيا عقب احتجاز صحفيينالكوفية فريدمان ينهي مهامه سفيرا لدى الاحتلال باعترافه بحفريات استيطانية وسط القدس المحتلةالكوفية نتنياهو يطالب بتمديد الإغلاق الشامل لمواجهة زيادة أعداد كوروناالكوفية إذاعة صوت الشباب تعود للبث بعد غياب دام أكثر من 14 عاماالكوفية الكاتبة الفلسطينية آية رباح تصدر روايتها الجديدة "لأن الحب لا يفنى أبدا"الكوفية الانتخابات الفلسطينية .. ثقل الدعم العربي لإنجاحهاالكوفية ميلان يعلن تعاقده مع مهاجم يوفنتوس "ماندزوكيتش"الكوفية تعرف على حقيقة الزئبق الأحمر في مقابر الفراعنة!الكوفية الاتحاد الإسباني يوقف ميسي مباراتين بعد صفعه لاعب بيلباوالكوفية الداخلية: الاحتلال يفرج عن معدات "جواز السفر البيومتري" خلال أيامالكوفية محامو نتنياهو يقدمون ردا للمحكمة على لائحة الاتهام المعدلة ضدهالكوفية الأردن: 17 وفاة و883 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية 7 أطعمة تساعدك على التخلص من آلام المفاصل في الشتاءالكوفية شاحنة تقتل 15 شخصا في الهند أثناء نومهمالكوفية

ما بين مؤتمر المنامة واعترافات فتوح ظلم كبير

17:17 - 25 نوفمبر - 2020
جهاد ملكة
الكوفية:

وأخيرا، جاء الاعتراف الرسمي وعلى لسان رئيس السلطة الفلسطينية السابق، وعضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح السيد روحي فتوح بأن القيادة ظلمت أبناء غزة وأحالتهم للتقاعد المبكر والمالي لسبب مالي وهو تخفيض قيمة الفاتورة الشهرية لموظفي السلطة الفلسطينية ومخصصات الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين لأن السلطة كانت تعاني من أزمة مالية، فتم حل الأزمة على حساب غزة.

 وليس كما كانوا يدعون سابقا أن هذه العقوبات جاءت لإجبار حماس على التراجع عن انقلابها ومنع إقامة "دولة غزة". هذا الاعتراف الخطير جاء أمس الاثنين (23 نوفمبر 2020) في لقاء فتوح مع تلفزيون ليكشف ما تم إخفاءه على مدار أكثر من ثلاث سنوات، وتحدث به فتوح فيما لم يجرأ أحد قبله أن يتحدث به بهذه الصراحة من قبل، سوى ما جاء قبل أسبوع من هذه التاريخ على لسان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سرها السيد جبريل الرجوب والذي قال فيه إن قطاع غزة تعرض للظلم الكبير وأنه يجب حل مشاكله.

تلك العقوبات التي أعلن الرئيس محمود عباس عنها، خلال لقاء لسفراء فلسطين في العاصمة البحرانية المنامة، انه قرر فرض "عقوبات وإجراءات غير مسبوقة على قطاع غزة" كي يتم إجبار حماس على تسليم قطاع غزة كاملا من الباب الى المحراب إلى السلطة الفلسطينية.

 هذه العقوبات المعلنة بدأتها السلطة في أبريل 2017، شملت تقليصاً يتراوح بين 30-50 % من رواتب موظفي السلطة بغزة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إلى جانب تقليص الكهرباء، والدواء، والتحويلات الطبية، مدعية أنها جاءت ردًّا على تشكيل "حماس" لجنة إدارية لتسيير شؤون القطاع، ولكنها واصلت فرضها رغم حل اللجنة وتوقيع اتفاق برعاية مصرية لتنفيذ المصالحة في أكتوبر 2017.

 ليتبين لاحقا أن سبب هذه العقوبات ليست موجهة ضد حماس، وأن حماس لم تتضرر من هذه العقوبات بل المتضرر هو الشعب بشكل عام وأبناء فتح في غزة بشكل خاص، واستخدمت السلطة كل وسائلها لتمرير هذه المخطط بسهولة ويسر وخاصة أن الفصل الجغرافي بين شقي الوطن كان عاملا كبيرا في تمريرها، ومثالا صارخا على الحملة التبريرية التي تبنتها السلطة لتبرير فعلتها، أن خرجت أصوات كثيرة ومتناقضة في بعض الأحيان.

 فمثلا خرج علينا الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان ضميري ليبرر إحالة 26 ألف موظف إلى التقاعد القسري خلافا لإرادتهم ودون إعلامهم بأن "هذا الإجراء جاء لتعديل الهرم المقلوب في أجهزة امن السلطة، حيث أن عدد الضباط يفوق عدد الجنود، لذلك سيتم إحالة الضباط وتجنيد بدلا عنهم جنود جدد".

 وما حصل هو إحالة الألاف من الضباط للتقاعد القسري ولكن لم يتم تجنيد أي جندي بدلا عن الذين تم إقعادهم قسريا من قطاع غزة. وهناك من خرج ليقول إن ما حدث هو نتيجة خطأ فني في الحاسوب وسيتم تداركه، وهذه المقولة أصبحت نكتة سمجة لدى الشعب الفلسطيني لوصف كذب السياسيين، وهناك الكثير الكثير من التبريرات التي خرجت ولا مجال لذكرها في هذه المقالة، وليس أقلها ما تحدث به عضو اللجنة المركز لحركة فتح احمد حلس عندما خرج موظفي الشرعية عن بكرة ابيهم إلى "ساحة السرايا" لينادوا بسقوط حكومة رامي الحمد الله، التي أقرت العقوبات على غزة.

إن نتائج هذه العقوبات كانت كارثية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة لأنها تزامنت مع الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على غزة منذ انتخابات عام 2006 وفوز حماس، الأمر الذي أدى إلى الإضرار بالعجلة الاقتصادية وشح السيولة وزيادة حادة في نسب الفقر لنحو 65% والبطالة لنحو 44%، وإفلاس كثير من الشركات والمحال وغلق أبوابها وتسريح الموظفين، بل وأكثر من ذلك.

 أدى إلى شبه انهيار في المنظومة الصحية نتيجة لعدم قدرة المستشفيات على تغطية الحاجات الصحية للسكان بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتقليص حاد في تغطية التحويلات الطبية للخارج، خاصة مرضى السرطان، مما أدى موت العشرات منهم نتيجة رفض طلبات علاجهم أو تقديم العلاج لهم ببطء شديد. هذا ناهيك عن الأثار الاجتماعية الخطيرة التي تسببت فيها هذه العقوبات كزيادة حالات الانتحار والطلاق والمشاجرات العائلية وعزوف الشباب عن الزواج وانتشار ظواهر اجتماعية كانت غريبة على مجتمعنا.

إن قضايا الظلم في قطاع غزه ليس لها علاقة بالمصالحة وهي ملف خاص منفصل عن المصالحة ويجب حلها وعدم ربطها بملف المحادثات مع حماس ويتم انهائه حتى قبل أي انتخابات تشريعيه أو رئاسية قادمة لان النتائج ستكون كارثية على حركة فتح، لذلك فالمطلوب من السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعد هذه السنوات العجاف أن ترفع العقوبات عن أبناء غزة وتعيد ما تم خصمه من رواتب وتلغي ما تم اتخاذه من قرارات مجحفة كالتقاعد المالي والتقاعد القسري الذي مس الالاف من الموظفين وجعلهم متسولين بعد ان كانوا أعزاء كرماء، أفيقوا رحمكم الله.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق