اليوم الثلاثاء 02 مارس 2021م
الأرصاد: أجواء غائمة وباردة وفرصة لسقوط أمطار خفيفةالكوفية أسعار العملات مقابل الشيقلالكوفية بالأسماء|| الاحتلال يداهم مدن الضفة وسط حملة من الاعتقالاتالكوفية أبرز عناوين الصحف المحلية الصادرة اليومالكوفية الصحة العالمية: التغلب على فيروس كورونا قبل نهاية العام أمر غير واقعيالكوفية الخارجية: استمرار العمل بآلية السفر الجديدة لـ "ترانزيت" من الجسر إلى المطارالكوفية الكيلة: نعمل على زيادة أقسام علاج مرضى كورونا في كل المحافظاتالكوفية الرئيس أبو مازن يصدر مرسوما بتشكيل محكمة قضايا الانتخاباتالكوفية خاص بالفيديو|| تشكيل محكمة الانتخابات جاء استجابة لمخرجات حوار القاهرةالكوفية خاص بالفيديو|| الحاج أحمد: انعقاد جولة الحوار الوطني الثانية بين الفصائل الفلسطينية نهاية مارسالكوفية اشتية يشدد على أهمية الالتزام بتدابير الوقاية من فيروس كوروناالكوفية بالأسماء|| كشف "التنسيقات المصرية" للسفر عبر معبر رفح يوم الأربعاءالكوفية "الصحة العالمية": ارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا لأول مرة في 7 أسابيعالكوفية نتنياهو يتهم إيران بالهجوم على سفينة إسرائيلية وطهران تنفيالكوفية اتحاد المقاولين يقاطع العطاءات بسبب أزمة الإرجاع الضريبيالكوفية اليابان والأرجنتين تستعدان لأولمبياد طوكيو بمباراة ودية في كرة القدمالكوفية الصين تتبرع بـ50 ألف جرعة من لقاح كورونا للبنانالكوفية مستعربون يختطفون 3 شبان شرقي القدس المحتلةالكوفية مهرجان بيروت للأفلام الوثائقية يحتفي بـ"الرجل الذي باع ظهر"الكوفية إسبانيا: الشرطة تعتقل الرئيس السابق لنادي برشلونةالكوفية

يا صبر أيوب

07:07 - 16 يناير - 2021
صادق الشافعي
الكوفية:

لا تزال انتخابات المجلس التشريعي والرئاسية والمجلس الوطني تفرض نفسها على معظم من يكتب مرة واثنتين وأكثر.
وهذا ليس نابعاً عن هواية أو لعدم وجود مواضيع أخرى تفرض الاهتمام والكتابة. ولكن لأن موضوعها ضروري جداً وحاسم وطال ولم يصل بعد إلى "عقاد نافع". ولأن أجسادنا موشومة بقرصات جاءت من الوعود الجميلة والكلام المعسول والاتفاقات المصاغة بحرفية دون أن يوصلنا كل ذلك إلا إلى الفشل، وإلى اتساع الانقسام ثم تجذره وتعمقه.
يزيد القلق وتبقى الانتخابات في باب الجدل المترقب والخوف، إن الأولوية - ربما المطلقة - لجهة الاهتمام والتركيز ولجهة الترتيب الزمني تم إعطاؤها لإجراء الانتخابات، لمجرد النجاح في إجراء الانتخابات والشروط المتبادلة المتعلقة بكيفية وترتيب إجرائها وشروط ومتطلبات ذلك. حتى أن الضمانات الخارجية، وقد وصلت إلى روسيا وتركيا، تم استدعاؤها فقط لضمان إجراء الانتخابات ومواعيدها.
لم تمتد مظلة الضمانات الخارجية إلى أبعد من ذلك أبداً، ولم تدخل في أي من التفاصيل المهمة مثل ضرورة إجراء الانتخابات في كل المناطق (القدس) ومثل كيفية تمثيل الفلسطينيين خارج أرض فلسطين. والغريب أيضاً أن تلك الضمانات لم يرافقها أو يسبقها، أو يلحق بها، أي محاولة لبناء ضمانة وطنية من أهل الوطن من قوى المجتمع المدني على اختلاف وتنوع انتماءاتها السياسية والمجتمعية والشعبية والنقابية.
بهذا تبدو الانتخابات وكأنها هدف قائم بذاته لا علاقة له بما قبله، ولا هو، وهو الأهم في حالتنا بالذات، مقدمة ضرورية ولازمة لإصلاح ثم إعادة ترتيب وتوحيد ما بعده.
بهذا بقي الحال ما بعد الانتخابات بأسئلته الكبرى محمولاً على أجنحة القلق والخوف إلى ما بعد الانتخابات ونتائجها:
- هل سيتم احترام وقبول نتائج الانتخابات كما تعلنها صناديق الاقتراع بغض النظر عما تفرضه من توازنات جديدة للقوى، أم سيجري التشكيك بنزاهتها والاعتراض على صحة نتائجها والتمترس العملي والواقعي وراء المواقع والامتيازات القائمة، وأيضاً المصالح القائمة؟
- هل سيتم توحيد برنامج الحكم/السلطة السياسي حتى مع صون حق أي تنظيم أو جهة الاحتفاظ بقناعات خاصة بها في بعض القضايا والأمور التفصيلية؟
- هل سيتم توحيد الإدارات والأجهزة على كل المستويات وفي جميع المناطق والمواقع بسلاسة؟
- هل سيتم توحيد التمثيل السياسي الخارجي والالتزام بمرجعيته الواحدة؟
وهل...وهل...وهل...
وتبقى "هل" أخرى، هل سنشهد خلافات داخل بعض التنظيمات تصل إلى حد التجنح؟
أساسها تجنح أو تيارات في تنظيمات ومناصرين لها قائمة على قناعات فكرية أو سياسية، أو تمسكاً بالواقع القائم أو بالامتيازات التي تحققت للتنظيم وربما لذوات أعضائه أو بعضهم، أو تمشياً مع سياسات ومصالح تحالفات ارتبطت بها، أو..أو..
الوقت لم يفت بعد حتى يتم التدارك وإعادة الأمور إلى نصابها.
الدكتور حنا ناصر أعلن منذ بضعة أيام "نحتاج إلى 120 يوماً من تاريخ صدور المراسيم" لإجراء الانتخابات.
وإذا كان الحديث الذي يدور عن 20 كانون الثاني الحالي تاريخاً لصدور المراسيم صحيحاً، فإننا ذاهبون إلى بداية الصيف.
وهذا وقت كاف جداً لجلسات حوار وطني على أكثر من مستوى، والهدف أن نناقش كل الأسئلة المحمولة على أجنحة القلق والخوف، والوصول إلى تفاهمات واتفاق حولها ندخل بعدها الانتخابات ونحن على درجة من التفاهم تحمل معها الاطمئنان.
يصبح المطلوب الدعوة إلى ورشة من الحوار تشمل أوسع نطاق من أهل الوطن في داخله وخارجه (تنظيمات سياسية، ممثلو هيئات مجتمعية منتخبة مثل البلديات ومجالس القرى، هيئات رجال أعمال، نقابات عمالية، اتحادات شعبية حسب الموجود، هيئات وأيضاً مؤسسات فكرية وثقافية ورجال سياسة وصحافة ..إلخ)، ويا حبذا لو تم بالاتفاق، تشكيل هيئة تدعو لهذا الحوار وتنظمه وتنسق نتائجه.
وإذ كان لا بد من دور خاص لاجتماع المكاتب السياسية للتنظيمات الفلسطينية القائمة كما يجري الحديث في الفترات الأخيرة، فلا ضير في ذلك بل فيه فائدة، على ألا يكون بديلاً للورشة المذكورة وملغياً أو حتى متجاوزاً لدورها ومهمتها المركزية.
ويصبح من الضرورة تتويج الورشة باجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني، يشارك فيه إضافة إلى أعضائه أوسع عدد ممكن من ممثلي التنظيمات غير الأعضاء فيه، من مندوبي المجتمع المدني المشاركين في الورشة المشار لها. وأن يناقش الاجتماع النتائج التي خرجت بها الورشة، ويقرر بالنتيجة الفهم والتصور والخطة المطلوبة للتعاطي مع الانتخابات وما بعدها.
الانتخابات التشريعية والرئاسية وللمجلس الوطني، بقدر ما هي حاسمة الضرورة لتوحيد أوضاعنا ولتجديدها وتطويرها على كل الأصعدة والمستويات، فإنها حاسمة الضرورة بأن نسير إليها على هدى فهم وقواعد وخطة متوافق عليها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق