اليوم الاربعاء 24 فبراير 2021م
إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في العيسويةالكوفية حركة تنقلات المواطنين عبر معبر بيت حانون الأربعاءالكوفية إصابات واعتقال مواطن في مواجهات مع الاحتلال جنوب نابلسالكوفية الاحتلال يحول أسيرا من جنين للاعتقال الإداريالكوفية لبنان: 62 وفاة و3513 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية خاص بالفيديو|| عراقيل في طريق الانتخابات الفلسطينيةالكوفية الاحتلال يقتحم خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشماليةالكوفية إيطاليا: 318 وفاة و16424 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية كورونا يتسبب في تعليق الدوام بجميع مدارس سلفيتالكوفية السعودية تغلق 6 مساجد مؤقتا بسبب كوروناالكوفية فنزويلا تطرد سفيرة الاتحاد الأوروبي وتمهلها 72 ساعة لمغادرة البلادالكوفية الانتخابات وفرص إنجازها في المواعيد المقررة.. في ظل التراشقات الإعلاميةالكوفية التعليم تعلق الدوام الدراسي في بعض المحافظاتالكوفية قائمة تيار الإصلاحالكوفية خاص بالفيديو|| فتيات يعانين من الإعاقة السمعية يتعلمن صناعة "أفلام الكرتون" في غزةالكوفية منافسة قوية في مقدمة دوري الدرجة الأولىالكوفية الأردن: حظر تجوّل شامل من 10 مساء يوم الخميس وحتى السادسة صباح السبت من كلّ أسبوعالكوفية إغلاق مديرية الاقتصاد الوطني في بيت لحم بسبب كوروناالكوفية الشيخ جراح : أهل حي كامل مهددون بالإخلاء من قبل الجمعيات الاستيطانيةالكوفية الدواء الأمريكي: لقاح جونسون فعال بنسبة 85% ضد كوروناالكوفية

هل تعود القضية الفلسطينية إلى جدول الأولويات الشرق أوسطية؟

09:09 - 19 يناير - 2021
ناصيف حتي
الكوفية:

من سمات العشرية الأخيرة فى المنطقة اختفاء القضية الفلسطينية عن جدول الأولويات الإقليمية، والمقصود بالطبع على المستوى الفعلي وليس العاطفي والشعاراتي المتكرر، والذي يبقى دون أي نتيجة على أرض الواقع. يرجع ذلك للتحولات التي انطلقت مع «الربيع العربي» والحروب والنزاعات المختلفة التي انتشرت فى المنطقة، واشتداد الصراعات الإقليمية والدولية فى الإقليم أيضا، وبالتالي تغير الأولويات الضاغطة عند جميع اللاعبين، إلى جانب التشدد الإسرائيلي المتمسك بسياسة فرض الأمر الواقع مقابل حالة الضعف والوهن والانقسام التي استقرت في الجسم السياسي الفلسطيني. واكب وكرس هذا الغياب أو التغييب سياسة إدارة ترامب. السياسة التي شكلت، ليس قطيعة فحسب مع السياسات السابقة على الأقل على مستوى التمسك بمرجعيات وأسس التسوية بشكل عام، بل انقلابا على القرارات الدولية ذات الصلة وقواعد وأعراف القانون الدولي من خلال إضفاء شرعنة أحادية على سياسات الاحتلال والضم والقضم.
صحيح أن استمرار هذا الوضع بأولوياته وتوازناته قادر على أن يمنع من التوصل إلى التسوية السلمية حسب المرجعيات المشار إليها. ولكنه لا يستطيع أن يمنع التداعيات الخطيرة لغياب التسوية المطلوبة على الدول القريبة أولا، وبأشكال مختلفة ومتعددة، وعلى المنطقة من حيث إمكانية توظيف هذا الوضع من قبل أطراف عديدة، وخدمة لمصالح مختلفة لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، فى الحروب الساخنة والباردة فى المنطقة. أضف أن الهوية الوطنية لشعب يمكن قمعها لفترة ولكن لا يمكن إلغاؤها.
في ظل هذه المعطيات وبهدف الخروج من مستنقع الفوضى والنزاعات المختلفة التي جعلت الشرق الأوسط إقليما ملتهبا منكشفا على جميع الاحتمالات الخطيرة، فإن العودة إلى إحياء عملية التسوية السلمية على الأسس المعروفة يبقى المدخل الواقعي والمبدئي والقانوني للإسهام في إقامة الاستقرار والأمن في المنطقة إلى جانب، بالطبع، معالجة النزاعات الأخرى.
في هذا السياق يأتي الاجتماع الوزاري الرباعي في القاهرة في الحادي عشر من هذا الشهر، الذي ضمّ كلا من مصر والأردن وفرنسا وألمانيا. الاجتماع الذي جاء ثمرة للمشاورات الكثيفة بين هذه الدول منذ فترة، ولما لهذه الأطراف من دور ووزن على الأصعدة الإقليمية والدولية ولمصلحة الاستقرار الشرق أوسطي والمتوسط، فقد جاء ليؤكد على ضرورة العودة إلى المحادثات التي تهيئ للمفاوضات لاحقا على أساس حل الدولتين وعلى أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمرجعيات المعروفة. التغيير في الإدارة الأمريكية أمر مسهّل ولكنه غير كاف. هنالك العديد من التحديات أمام دبلوماسية السلام التي تحملها الرباعية؛ تحديات كبيرة ولكنها ليست مستحيلة، منها الانتخابات الإسرائيلية القادمة فى مارس، وهيمنة اليمين المتشدد، بشقيه الديني والعلماني، الرافض للسلام رغم الخلافات التي تعصف بين أطرافه، وأهمية ترتيب الجسم السياسي الفلسطيني مع الانتخابات التشريعية والوطنية والرئاسية، وإعادة إحياء دور الرباعية الدولية (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، روسيا والأمم المتحدة) بشكل أو بآخر لتدعم وتعزز دور الرباعية العربية الأوروبية.
إن دروس الأمس القريب والبعيد تدل على أن مراهم التسويات المرحلية وسياسات التسويف والتجاهل لن تؤدى إلا إلى مزيد من التعقيدات. وحدها التسوية الشاملة والعادلة والدائمة للقضية الفلسطينية التي تنبثق فى نهاية المطاف عن مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة قادرة أن تساهم في إرساء الاستقرار الإقليمي. إن نجاح المسار الدبلوماسي الذي يطلقه الرباعي العربي الأوروبي من القاهرة أمامه الكثير من المصاعب والمعوقات ولكنه ليس بالمستحيل، إذا ما أدركت الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة أن البديل عن ذلك هو المزيد من الانهيار والفوضى والصراعات المختلفة التي تغذى بأشكال مختلفة وتتغذى على استمرار هذا الصراع.
عن الخليج الإماراتية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق