اليوم الثلاثاء 02 مارس 2021م
الأرصاد: أجواء غائمة وباردة وفرصة لسقوط أمطار خفيفةالكوفية أسعار العملات مقابل الشيقلالكوفية بالأسماء|| الاحتلال يداهم مدن الضفة وسط حملة من الاعتقالاتالكوفية أبرز عناوين الصحف المحلية الصادرة اليومالكوفية الصحة العالمية: التغلب على فيروس كورونا قبل نهاية العام أمر غير واقعيالكوفية الخارجية: استمرار العمل بآلية السفر الجديدة لـ "ترانزيت" من الجسر إلى المطارالكوفية الكيلة: نعمل على زيادة أقسام علاج مرضى كورونا في كل المحافظاتالكوفية الرئيس أبو مازن يصدر مرسوما بتشكيل محكمة قضايا الانتخاباتالكوفية خاص بالفيديو|| تشكيل محكمة الانتخابات جاء استجابة لمخرجات حوار القاهرةالكوفية خاص بالفيديو|| الحاج أحمد: انعقاد جولة الحوار الوطني الثانية بين الفصائل الفلسطينية نهاية مارسالكوفية اشتية يشدد على أهمية الالتزام بتدابير الوقاية من فيروس كوروناالكوفية بالأسماء|| كشف "التنسيقات المصرية" للسفر عبر معبر رفح يوم الأربعاءالكوفية "الصحة العالمية": ارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا لأول مرة في 7 أسابيعالكوفية نتنياهو يتهم إيران بالهجوم على سفينة إسرائيلية وطهران تنفيالكوفية اتحاد المقاولين يقاطع العطاءات بسبب أزمة الإرجاع الضريبيالكوفية اليابان والأرجنتين تستعدان لأولمبياد طوكيو بمباراة ودية في كرة القدمالكوفية الصين تتبرع بـ50 ألف جرعة من لقاح كورونا للبنانالكوفية مستعربون يختطفون 3 شبان شرقي القدس المحتلةالكوفية مهرجان بيروت للأفلام الوثائقية يحتفي بـ"الرجل الذي باع ظهر"الكوفية إسبانيا: الشرطة تعتقل الرئيس السابق لنادي برشلونةالكوفية

إسرائيل - أميركا: أزمة الاتفاق النووي الإيراني

10:10 - 27 يناير - 2021
أشرف العجرمي
الكوفية:

تستعد الحكومة الإسرائيلية لبدء مرحلة جديدة في علاقاتها مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، والتي لا تخلو من خلافات وتناقضات كانت بمنأى عنها خلال السنوات الأربع الماضية في ولاية الرئيس دونالد ترامب، الذي فعل كل شيء يمكنه أن يرضي تطلعات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
والخلاف مع الإدارة الجديدة لا يتعلق بموقف أميركي ضد إسرائيل، بل هو بالأساس حول مفهوم مصالح إسرائيل. ففي الوقت الذي تحرص فيها الإدارات الأميركية المتعاقبة على ضمان المصالح الإسرائيلية السياسية والاقتصادية والأمنية، وتحرص على تفوق إسرائيل على جميع دول المنطقة؛ باعتبارها أداة كذلك لتحقيق المصالح الأميركية في إطار تحالف عميق بين الدولتين، تبدو التناقضات بين موقف الإدارة الديمقراطية وموقف الحكومة الإسرائيلية من قضيتين بارزتين، الأولى هي تبني حل الدولتين ومعارضة فرض حقائق من جانب واحد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة البناء الاستيطاني وأي تغيير قانوني في وضع هذه الأراضي للحفاظ على حل الدولتين، الذي تعتقد هذه الإدارة ومعها غالبية يهود الولايات المتحدة أن هذا يصب في مصلحة إسرائيل والحفاظ عليها كدولة ذات أغلبية يهودية راسخة تتمتع بنظام ديمقراطي يعتبر متطلباً غربياً مهماً لاستمرار الدعم والتحالف.
والقضية الثانية هي الاتفاق النووي مع إيران، الذي تعتبره إسرائيل مقدمة لامتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية، ولتطوير أنظمتها الصاروخية الدقيقة بما يهدد التفوق الإسرائيلي النوعي في المنطقة، وكون إسرائيل وحدها التي تملك أسلحة دمار شامل وأنظمة صواريخ دقيقة ومتطورة وبعيدة المدى. والخلاف مع الولايات المتحدة في هذا الموضوع لا يتعلق بالهدف، بل بكيفية الوصول إليه، حيث تعتبر إسرائيل أن الاتفاق النووي مع إيران يحقق للأخيرة ما تريد من خلال رفع العقوبات عنها، وتزويدها بالأموال التي تضمن استمرار برامجها التسليحية بما فيها تطوير الأنظمة الصاروخية. ومن ناحية أخرى، ترى إسرائيل أن هذا الاتفاق له سقف زمني وينتهي بعد خمسة عشر عاماً، وهذا يعني من وجهة نظر إسرائيل إطلاق يد إيران في برنامجها النووي العسكري الذي تدعي إسرائيل أنه لم يتوقف، بل هو مستمر بشكل سري بعيداً عن الأنظار والرقابة الدولية. بينما ترى الولايات المتحدة أن الاتفاق النووي هو السبيل الوحيد لمنع إيران من تطوير برنامج نووي عسكري. ولا ترى أن برنامج الصواريخ الإيرانية هو مشكلة ملحة وإن كانت تريد التباحث مع إيران حول هذا البرنامج وتريد تحجيم القدرات الصاروخية الإيرانية.
إسرائيل تريد وضع حد للبرنامج النووي الإيراني بطريقتين، الأولى استمرار العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران، والتي لا تمكنها كذلك من الاستثمار في صناعة وتطوير الصواريخ. والثانية هي باستخدام القوة، أي بتدمير المنشآت النووية الإيرانية. وقد نجحت في عهد الرئيس ترامب في دفع الولايات المتحدة للخروج من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات وتشديدها على إيران، وكذلك في القيام بأعمال تخريبية في المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك اغتيال عدد من خبراء الذرة الإيرانيين وآخرهم من قيل عنه: إنه أبو المشروع النووي الإيراني، محسن فخري زادة.
الآن تشعر إسرائيل بأن يديها مقيدة بسبب رغبة واشنطن في العودة للاتفاق النووي مع إيران، ووجود اتصالات مع السلطات الإيرانية حول هذا الموضوع. وقد تلجأ إلى الدول العربية لتساعدها في الضغط على واشنطن في هذه المسألة، على اعتبار أن التطبيع مع الدول العربية يهدف من بين أشياء متعددة إلى بناء جبهة ضد إيران. وتعتبر دول الخليج العربي أن إيران تشكل تهديداً كبيراً على أمنها واستقرارها وهي تلتقي مع إسرائيل في العمل ضد إيران. ولكن هناك مشكلة في الحصول على الضغط العربي على الولايات المتحدة لأسباب عديدة، منها أن بعض الدول العربية ارتبطت مصالحها بإدارة ترامب الذي غطى على بعض المشاكل معها، خاصة مسألة احترام حقوق الإنسان، وهي في وضع ضعيف أمام الإدارة الجديدة وتريد تحسين العلاقة معها، ولن تكون في موقف يؤهلها لممارسة ضغوط عليها. وأيضاً بسبب وجود تباينات وخلافات بين الدول العربية تجاه العلاقة مع إيران. فدول الخليج على سبيل المثال، لا تتبنى نفس المواقف تجاهها، وهناك دول تربطها بطهران علاقات حميمة مثل عُمان وقطر. وحتى الإمارات لديها نوع من التعاون مع إيران في مجال الاقتصاد وحتى الأمن. وبعد المصالحة بين دول الخليج وقطر، بدأت الأخيرة بطرح فكرة البدء في حوار مع إيران لتحسين العلاقة بينها وبين دول الخليج. ويبدو أن غالبية دول الخليج معنية بهذا الموضوع. وبالتالي ستجد إسرائيل نفسها معزولة في سياق مواجهة إيران، حتى لو حصلت على دعم من بعض الدول العربية ضد مشاريع إيران.
وفي ظل الخلافات مع إدارة بايدن حول الملف النووي الإيراني واستمرار محاولات إسرائيل للتأثير على الموقف الأميركي، وهي قد بدأت اتصالات مبكرة مع طواقم بايدن بخصوص هذا الملف، يبقى السؤال: ما هي الخيارات الإسرائيلية في مواجهة إيران إذا عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وهذا هو الخيار المرجح؟ يبدو أن إسرائيل ستكون في وضع لن يمكنها من القيام بعدوان واسع النطاق ضد إيران تدمر فيه كافة المواقع والمرافق النووية والصاروخية الإيرانية، ولكنها لن تتوقف عن السعي للقيام بأعمال تخريبية قد تساهم في تأخير أو تعطيل البرامج الإيرانية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق