نشر بتاريخ: 2026/01/03 ( آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 14:58 )

انتهاك صارخ للقانون الدولي.. أسباب وظروف استشهاد 86 أسيراً في سجون الاحتلال

نشر بتاريخ: 2026/01/03 (آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 14:58)

الكوفية أصدر مكتب إعلام الأسرى، اليوم السبت، ورقة حقائق جديدة توثق استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الممتدة بين 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وحللت الورقة ظروف وأسباب استشهاد الأسرى داخل السجون، مشددةً أن استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً في فترة تقل عن 26 شهراً، يمثل نمطاً مقلقاً ومنهجياً يدل على سياسة أو ممارسة واسعة للتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

وأرجع مكتب إعلام الأسرى أسباب الاستشهاد إلى التعذيب وسوء المعاملة، الإهمال الطبي المتعمد، في حين تعرض 22 شهيدا على الأقل للإخفاء القسري خلال فترة الاعتقال أو حتى الإعلان عن الاستشهاد.

وفي التفاصيل، وثقت الورقة أن 47 شهيداً ارتقوا نتيجة التعذيب والضرب المقترن بالإهمال الطبي، إضافة إلى 41 حالة استشهاد شملت حالات سرطان، سكري، إعاقة، جرب، وإصابات لم تعالج.

واستشهد الأسير منير الفقعاوي وابنه ياسي بعد استخدامهما كـ "دروع بشرية".

وتضمنت القائمة مدنيين (بما في ذلك أطباء ومسعفين)، وأسرى سياسيين قدماء، وعمالاً، وأشخاصاً جرحوا قبل الاعتقال أو استخدموا "دروعاً بشرية".

وارتقى الأسرى داخل سجون (عوفر، مجدو، النقب، الرملة، سديه تيمان، جانوت) وفي مستشفيات إسرائيلية (رامبام، سوروكا، مائير، شعاري تسيديك) أثناء وجود المعتقلين تحت الحراسة.

مطالبات فورية

وعليه، طالب مكتب إعلام الأسرى في الورقة بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة وفورية في كل حالة وفاة، وإنهاء سياسة وممارسة الإخفاء القسري فوراً.

وشددت على ضرورة إنهاء التعذيب وسوء المعاملة المنهجيين وضمان الرعاية الطبية الكافية والمبكرة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بمن فيهم القادة والمشرفون.

وطالب بالسماح للمنظمات الدولية (كاللجنة الدولية للصليب الأحمر) بالنفاذ الفوري وغير المقيد إلى جميع مرافق الاحتجاز.

وأكدت على ضرورة الوقف الفوري لممارسات الإخفاء القسري، والتعذيب، والإهمال الطبي، وإجراء تحقيقات جنائية مستقلة ونزيهة وفعالة في كل حالة وفاة، ونشر نتائجها علناً، ومحاكمة جميع المسؤولين بما فيهم القادة.

الإطار القانوني..

ومن ناحية قانونية، أكدت الورقة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وإدارة السجون تنتهك بشكل صارخ عدداً من القواعد الأساسية للقانون الدولي، والتي تحظر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

وأوضحت أن القانون الدولي يحظر القتل والتعذيب، كما نصت عليه المادة 32 والتي تحظر أي إجراء من شأنه أن يسبب معاناة جسدية أو إبادة للمحميين.

في حين صنفت المادة 147 "التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية"، و"الإنعام إرادة" (القتل العمد)، و"تعمد حرمان شخص محمي من حقه في محاكمة عادلة وقانونية" على أنها انتهاكات جسيمة (جرائم حرب).

وتفرض المادة 56 تفرض على دولة الاحتلال واجب ضمان وتوفير الرعاية الطبية للمدنيين. الإهمال الطبي المتعمد ينتهك هذا الواجب.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تؤكد أن الحق في الحياة هو حق غير قابل للتصرف، تفرض الدول واجباً إيجابياً في حماية الحياة، حيث يُمثل وفاة المعتقلين بسبب التعذيب أو الإهمال الطبي انتهاكاً جسيماً لهذا الحق.

وتُشدد القوانين الدولي على الحظر المطلق للتعذيب وغير القابل للتقييد، حيث تُلزم المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب الدول بمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية.

وأكدت الورقة استناداً للقوانين أن الإخفاء القسري في حد ذاته انتهاكاً مركباً لحقوق الإنسان، ويعرض الضحايا لخطر غير محدود بانتهاكات أخرى بما فيها التعذيب والقتل، كما يمنعهم من أي حماية قانونية.