نشر بتاريخ: 2026/01/04 ( آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 08:37 )

دلياني: وثيقة سياسات إسرائيلية مسرّبة تفضح توظيف استعداء الإسلام كأداة لتطبيع الإبادة

نشر بتاريخ: 2026/01/04 (آخر تحديث: 2026/01/04 الساعة: 08:37)

الكوفية قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن وثيقة سياسات مسرّبة أُعدّت بتكليف رسمي من وزارة خارجية دولة الإبادة الإسرائيلية تكشف اعتماد نشر وتعزيز خطاب يتبنى عنصرية استعداء الاسلام (الاسلاموفوبيا) كسياسة رسمية لتطبيع نزع إنسانية شعبنا في الوعي العالمي، كما هو حاصل داخل المجتمع الإسرائيلي، وتخدير الرأي العام الغربي إزاء جرائم الإبادة في غزة.

وأوضح دلياني أن الوثيقة، المعنونة Israel Reputation Study، تُبيّن أن تسويق جرائم دولة الإبادة الإسرائيلية على انها جزءاً اساسياً من معركة مصطنعة تقوم على اختلاق خطر، وترويج خطاب كراهية، والتحريض ضد الدين الإسلامي، بهدف رفع مستوى تقبّل بعض شرائح المجتمعات الغربية للقتل الجماعي والحصار الإبادي والتدمير الذي يتعرض له أهلنا في غزة، بمن فيهم الأطفال. وأضاف أن خطورة الوثيقة لا تنحصر في مضمونها فقط، بل في اعتمادها رسمياً كأداة لتوجيه الرسائل الدولية ضمن ماكينة دعائية منظمة.

وأضاف دلياني أن هذه السياسة تقوم على تصنيع صورة مختلقة لشعبنا، بهدف إثارة الخوف ومحو الحقيقة التاريخية لشعب أصيل متنوع يضم مسلمين ومسيحيين متجذرين في أرض ميلاد السيد المسيح ومسرى النبي محمد، مؤكداً أن محو الوجود الفلسطيني المسيحي ليس تفصيلاً ثانوياً بل مساراً مقصوداً، بقدر ما أن التحريض على الدين الإسلامي والمسلمين مقصود، لأنه بذلك يُسهّل تمرير المجازر الإسرائيلية داخل مجتمعات غربية تشهد تصاعداً مُهندساً في خطاب الكراهية ضد المسلمين.

وأشار دلياني إلى أن هذه التوجيهات والسياسات لم تبقَ حبيسة الوثائق، بل نُفّذت عملياً عبر سياسيين غربيين تبنّوا خطاب استعداء الإسلام لتبرير الإبادة الإسرائيلية، من بينهم، وعلى رأسهم، السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، والسيناتور جون فيترمان، والنائبان ريتشي توريس وراندي فاين في الولايات المتحدة، إضافة إلى سياسيين أوروبيين مثل الهولندي غيرت (خيرت) فيلدرز والإيطالي ماتيو سالفيني، الذين أسهموا في نشر خطاب كراهية يوفّر غطاءً سياسياً لجرائم دولة الإبادة الإسرائيلية.

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد أن دولة الإبادة الإسرائيلية لا تصدّر القتل والتدمير فقط، بل تصدّر منظومة عنصرية قائمة على نزع الإنسانية عن ضحايا جرائمها الابادية، وأن تفكيك هذه المنظومة ومحاسبة أدواتها السياسية والإعلامية يشكل شرطاً أساسياً لمواجهة الإبادة والتطهير العرقي بحق شعبنا.