الأمم المتحدة تحذر: سياسات إسرائيل في الضفة ترقى إلى نظام فصل عنصري
الأمم المتحدة تحذر: سياسات إسرائيل في الضفة ترقى إلى نظام فصل عنصري
الكوفية نيويورك – حذّرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، من تصاعد ما وصفته بـ«الآثار الخانقة» للسياسات الإسرائيلية التمييزية على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه السياسات باتت تتشابه بشكل متزايد مع نظام الفصل العنصري.
وأفاد تقرير صادر عن المفوضية بأن التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدى إلى تدهور كبير في أوضاعهم خلال السنوات الماضية. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان مرفق بالتقرير، إن هناك «خنقاً ممنهجاً لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية»، مؤكداً أن جميع مناحي حياتهم تخضع لسيطرة وقيود إسرائيلية ناتجة عن قوانين وسياسات وممارسات تمييزية.
وأضاف تورك أن هذا الواقع يمثل شكلاً خطيراً من أشكال التمييز والفصل، ويتشابه مع أنظمة الفصل العنصري التي شهدها العالم في السابق. وأوضح أن القيود الإسرائيلية تطال مختلف جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك الحصول على المياه، والتعليم، والرعاية الصحية، والتنقل، وزيارة الأقارب، والعمل الزراعي مثل قطف الزيتون.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تطبق أنظمة قانونية وسياسات مختلفة على المستوطنين الإسرائيليين من جهة، والفلسطينيين في الضفة الغربية من جهة أخرى، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في قضايا أساسية. ولفت إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم، والحرمان من الوصول إلى الموارد، والملاحقة أمام المحاكم العسكرية، حيث تُنتهك حقوقهم بشكل منهجي.
ودعا تورك إسرائيل إلى إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني، مطالباً بإنهاء ما وصفه بالوجود غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل تفكيك المستوطنات وإخلاء المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأكدت المفوضية أن هذا التمييز يتفاقم بفعل ما وصفته بالعنف المتفشي لقوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين. وذكّر التقرير بأن إسرائيل تحتل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويقيم فيها حالياً نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي، مقابل ما يقارب ثلاثة ملايين فلسطيني.
ووثق التقرير أنماطاً من عمليات القتل غير القانوني، وأشكالاً متعددة من عنف الدولة والمستوطنين، إضافة إلى استخدام متعمد وغير مبرر للقوة المميتة بطريقة تمييزية ضد الفلسطينيين، مع وجود نية واضحة للقتل في بعض الحالات. كما اتهم سلطات الاحتلال بممارسة الاحتجاز التعسفي والتعذيب.
وخلص التقرير إلى وجود «أسباب وجيهة للاعتقاد» بأن سياسات الفصل والتمييز والإخضاع تهدف إلى أن تكون دائمة، بما يضمن استمرار القمع والسيطرة على الفلسطينيين.