غرفة العمليات الحكومية تستعرض خطة وزارة شؤون المرأة للإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة
غرفة العمليات الحكومية تستعرض خطة وزارة شؤون المرأة للإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة
الكوفية متابعات: استعرضت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، اليوم الاثنين، خطة وزارة شؤون المرأة للإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة، وذلك بحضور وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى عرض الخطط القطاعية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء، وتوجيه الموارد المتاحة نحو أولويات وطنية عادلة ومستجيبة لاحتياجات النساء والفتيات.
وتهدف الخطة إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للنساء والفتيات في ظل العدوان وتداعيات النزوح، من خلال حزمة تدخلات شاملة تشمل الحماية، والإغاثة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، ودمج قضايا النوع الاجتماعي في مسارات التعافي المبكر، بما يضمن حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز الصمود المجتمعي.
وأكدت الخليلي أن الخطة تعتمد إطارا متكاملا يقوم على أربعة محاور رئيسية: الحماية، والوقاية، والمشاركة، والمساءلة، مع اعتبار الإغاثة والمساعدات الإنسانية مسارا عابرا لهذه المحاور، يربط بين الاستجابة الطارئة والتعافي القائم على العدالة، ويمنع إعادة إنتاج الهشاشة.
وشددت الخليلي على أن الحكومة الفلسطينية تضع قضايا المرأة في صميم أولوياتها، مؤكدة أن حماية المرأة وتمكينها تُعد قضية وطنية وجزءًا لا يتجزأ من مشروع الصمود والبقاء، ومن معركة الشعب الفلسطيني السياسية والحقوقية في مواجهة الاحتلال، مشيرة إلى أن خطة الوزارة تنسجم مع البرنامج الوطني للحكومة، والمرجعيات الوطنية، والتزامات دولة فلسطين الدولية، وفي مقدمتها أجندة المرأة والسلام والأمن وقرار مجلس الأمن 1325.
وبيّنت وزارة شؤون المرأة أن الخطة تتضمن توفير مساعدات نقدية قصيرة الأجل للنساء المعيلات للأسر، وتعزيز القيادة المجتمعية والمبادرات النسوية لمعالجة الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، والمياه، والصحة، والتعليم، إلى جانب إشراك النساء بشكل فاعل في جهود الإغاثة والاستجابة وتوزيع المساعدات، وتطوير استجابات إستراتيجية لتوفير المأوى ومراكز الحماية.
كما تشمل الخطة برامج التمكين الاقتصادي والتشغيل للنساء، من خلال تصميم مبادرات توظيف وتنفيذها، وإنشاء التعاونيات النسوية لإعادة بناء سبل العيش بشكل جماعي، وتقديم خدمات بناء القدرات لمالكات المشاريع، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على الذات والحد من الهشاشة الاقتصادية.
وتولي الخطة اهتماما خاصا بالصحة النفسية والصحة الإنجابية، عبر توفير خدمات الدعم النفسي-الاجتماعي للنساء المتضررات من النزوح والعنف، وضمان الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، خاصة للأمهات، والحوامل، والمرضعات، وذوات الإعاقة، باعتبارها احتياجات أساسية في سياق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي إطار التعافي المبكر، تتضمن الخطة تنفيذ برامج النقد مقابل العمل بالشراكة مع منظمة العمل الدولية وصندوق التشغيل الفلسطيني وتوسيعها، كأداة لتوفير دخل فوري كريم للنساء، ودعم سبل العيش، وتعزيز الصمود الأسري، مع الالتزام بمعايير العمل اللائق والحماية الاجتماعية.
وفي سياق محور المساءلة، شددت وزيرة شؤون المرأة على دور الوزارة في المطالبة بملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على تورّط جنوده في قضايا عنف جنسي ضد النساء، مؤكدة العمل على نقل هذه الملفات إلى المستوى الدولي. وأعلنت في هذا الإطار دعوة المقرّرة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات إلى زيارة فلسطين خلال شهر شباط المقبل، بهدف توثيق الإفادات والتقارير ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية وعدم الإفلات من العقاب.
كما أشارت الخليلي إلى اعتماد الوزارة على منصة السجل الوطني للعنف الجنسي، باعتبارها أداة وطنية متخصصة لرصد أنماط العنف الجنسي ضد النساء وتوثيقها وتحليلها، بما يدعم إعداد التقارير الحقوقية، وتغذية جهود المناصرة والمساءلة، وتطوير السياسات العامة المبنية على المعطيات.
من جهتها، أكدت رئيسة غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية سماح حمد، أن خطة وزارة شؤون المرأة تشكّل مكوّنا أساسيا في مسار الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر، لما توليه من اهتمام خاص بحماية النساء والفتيات، ودمج المنظور الجندري في مختلف التدخلات الحكومية.
وشددت حمد على أهمية تنسيق الجهود بين الوزارات والشركاء الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان توجيه الموارد المحدودة نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا، بما يحقق استجابة عادلة وشاملة تعزز صمود المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، وتضع الأساس لتعافٍ مستدام في المرحلة المقبلة.