نشر بتاريخ: 2026/01/28 ( آخر تحديث: 2026/01/28 الساعة: 13:28 )

مركز فلسطين: تمديد اعتقال الأسيرة المريضة فداء عساف يشكل تهديداً لحياتها

نشر بتاريخ: 2026/01/28 (آخر تحديث: 2026/01/28 الساعة: 13:28)

الكوفية متابعات: اتهم مركز فلسطين لدراسات الأسرى سلطات الاحتلال بتعمد تعريض الأسيرة المصابة بسرطان الدم فداء سهيل عساف (49 عاماً) لخطر الموت، عبر الإبقاء على اعتقالها ورفض الإفراج عنها رغم تدهور وضعها الصحي.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأربعاء، إن محكمة الاحتلال قررت تمديد اعتقال الأسيرة عساف لمدة أسبوعين إضافيين حتى تاريخ 11/2/2026.

وأكد المركز أن الاحتلال مدد اعتقال الأسيرة عساف، رغم حاجتها الماسة للعلاج والمتابعة الطبية في المستشفى، معتبراً القرار بمثابة حكم بالإعدام البطيء.

وأوضح أن محكمة الاحتلال رفضت مراراً طلبات الإفراج عن الأسيرة، بذريعة اتهامها بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تهمة وصفها بالفضفاضة وتُستخدم على نطاق واسع بحق الأسيرات الفلسطينيات.

وبيّن المركز أن الأسيرة عساف من بلدة كفر لاقف شرق قلقيلية، واعتُقلت بتاريخ 24/2/2025 بعد توقيفها على حاجز عسكري مؤقت أثناء عودتها من إجراء فحوصات طبية في مجمع رام الله الطبي، حيث تعرضت للتنكيل والشتائم قبل نقلها إلى مركز التحقيق.

وأشار إلى أن الأسيرة كانت تعاني من سرطان الدم قبل اعتقالها، وكانت تخضع لعلاج مكثف في عدة مستشفيات، فيما تعيش داخل السجون أوضاعاً صحية صعبة نتيجة الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية اللازمة.

ولفت المركز إلى حرمان الأسيرة من زيارة ابنتها الوحيدة، كما لم يُسمح لها بوداع والدة زوجها التي توفيت مؤخراً وكانت تتولى رعاية ابنتها.

وحمّل مركز فلسطين سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسيرة عساف، مؤكداً أن استمرار اعتقالها ورفض الإفراج عنها لتلقي العلاج يشكل جريمة إهمال طبي متعمدة.

وأضاف أن حالة الأسيرة لا تحتمل ظروف الاعتقال القاسية، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات بحق الأسيرات في سجن الدامون، بما يشمل الاقتحامات المتكررة والضرب ورش الغاز وإلقاء قنابل الصوت داخل الأقسام.

وكشف المركز أن تهمة التحريض الموجهة للأسيرة تفتقر لأي مضمون قانوني، وتُستخدم لتبرير اعتقال نحو 90% من الأسيرات أو تحويلهن إلى الاعتقال الإداري.

وطالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسيرة عساف، وضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة لكافة الأسيرات المريضات ووقف الانتهاكات بحقهن.

ويواصل الاحتلال اعتقال 51 أسيرة فلسطينية، من بينهن 23 أمًّا، فيما اعتقل الاحتلال 650 فلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، من الضفة والقدس والداخل، دون احتساب المعتقلات من قطاع غزة.

ويعتقل الاحتلال الأسيرات بتهمة "التحريض"، وهي تهمة فضفاضة تُستخدم لتبرير الاعتقالات العنيفة التي تتم غالبًا ليلًا وبأساليب قمعية أمام الأطفال.