النونو: الاحتلال أعاد مفاوضات غزة إلى نقطة الصفر عبر طرح صيغ جديدة
النونو: الاحتلال أعاد مفاوضات غزة إلى نقطة الصفر عبر طرح صيغ جديدة
الكوفية متابعات: قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، طاهر النونو، اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي أعاد مسار المفاوضات إلى نقطة الصفر من خلال طرح صيغ جديدة، رغم تقديم عدة أوراق تفاوضية عبر الوسطاء خلال الفترة الماضية.
وأوضح النونو، في تصريحات صحفية، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما زال "كارثيًا"، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل منع دخول العديد من الاحتياجات الأساسية ويستخدم الملف الإنساني وسيلة للضغط من أجل تحقيق أهداف سياسية.
وأكد أن الاحتلال لم يلتزم سوى بجزء محدود من بنود الاتفاقات المطروحة، في حين التزمت الفصائل الفلسطينية بمعظم ما هو مطلوب منها، مشددًا على أن حركة حماس ترفض الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل تنفيذ المرحلة السابقة بشكل كامل، خاصة ما يتعلق بالانسحاب المتفق عليه وإدخال المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن الاحتلال يواصل طرح قضايا تتعلق بسلاح المقاومة والأنفاق وتفكيك القدرات العسكرية للفصائل خلال المفاوضات، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو إنهاء مشروع المقاومة الفلسطيني. وأشار إلى أن الفصائل وافقت سابقًا على ترتيبات خاصة بالسلاح الثقيل في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، وفق تفاهمات جرت مع الوسطاء.
وفي الشأن الإنساني، أوضح النونو أن ما يدخل إلى قطاع غزة حاليًا يتراوح بين 80 و100 شاحنة يوميًا فقط، رغم أن الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.
واتهم النونو الاحتلال بالسعي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ومنع تحقيق الوحدة الفلسطينية، لافتًا إلى وجود تنسيق يومي بين قيادة الحركة في غزة والخارج، وأن الأولوية الحالية تتمثل في إغاثة السكان وإنهاء معاناتهم.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية تجري مشاورات مستمرة فيما بينها، وأن حالة من التوافق تتبلور وقد تفضي إلى موقف سياسي فلسطيني موحد.
وفي سياق متصل، شدد النونو على أن ما تشهده الضفة الفلسطينية من عمليات تهجير ومصادرة أراضٍ وقتل لا يقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، معتبرًا أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسعى إلى توظيف ملف غزة سياسيًا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وختم النونو بالقول إن الحرب الأخيرة أظهرت حدود القوة الإسرائيلية والدعم الأمريكي لها، معتبرًا أن إسرائيل لم تعد اللاعب الأقوى بلا منازع في المنطقة.