نشر بتاريخ: 2026/07/20 ( آخر تحديث: 2026/07/20 الساعة: 12:51 )

تصعيد غير مسبوق لاقتحامات الأقصى وسط مساعٍ لفرض واقع جديد

نشر بتاريخ: 2026/07/20 (آخر تحديث: 2026/07/20 الساعة: 12:51)

الكوفية القدس المحتلة - تشهد التحضيرات لإحياء ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" تصعيدًا غير مسبوق، في ظل مساعٍ تقودها جماعات استيطانية لتنظيم أكبر اقتحام للمسجد الأقصى منذ بدء هذه الفعاليات، بالتزامن مع تحركات سياسية داخل الكنيست ودعوات فلسطينية للنفير والرباط في القدس.

وتسعى منظمات "الهيكل" المزعوم إلى تجاوز خمسة آلاف مقتحم للمسجد الأقصى يوم الخميس 23 يوليو/تموز، بعد ارتفاع أعداد المشاركين خلال الأعوام الماضية، ضمن مسار تصاعدي لفرض حضور أوسع داخل باحات المسجد.

وشهدت أعداد المقتحمين ارتفاعًا من نحو 2200 عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف عام 2024، ثم قرابة أربعة آلاف عام 2025، في مؤشر على تصاعد محاولات تغيير الواقع القائم في المسجد.

وتزامنت التحركات مع نشاط سياسي داخل الكنيست، حيث دعا أعضاء فيه إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى والسماح للمستوطنين بأداء الصلوات والطقوس التلمودية داخله، وسط تحذيرات من خطورة هذه الدعوات.

كما كثفت جماعات "الهيكل" تحركاتها لتنظيم اقتحامات وفعاليات خلال المناسبة، من بينها "مسيرة السيادة في القدس" التي تمر عبر البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق.

وتشمل الاستعدادات تكثيف أداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود وإدخال لفائف دينية وقراءتها علنًا، ما يثير مخاوف من تصعيد الأوضاع في المدينة المقدسة.

وقال الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص إن المناسبة تحولت منذ عام 2016 إلى محطة سنوية تسعى خلالها جماعات "الهيكل" لتسجيل أرقام قياسية في أعداد المقتحمين، معتبرًا أن تجاوز خمسة آلاف مقتحم يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب العددي.

بدوره، حذر الباحث والمحلل السياسي مازن الجعبري من أن التحركات الأخيرة تمثل انتقال مشروع الاقتحامات من نشاط تقوده جماعات استيطانية إلى مسار يحظى بدعم سياسي داخل حكومة الاحتلال، بهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

ودعت فعاليات مقدسية وهيئات إسلامية إلى تكثيف الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، محذرة من أن هذه المواسم باتت تشكل نقاط توتر متكررة قد تؤدي إلى تصعيد واسع في القدس والضفة.