مسيحيو غزة.. شركاء الدم والكرامة

جون مصلح
مسيحيو غزة.. شركاء الدم والكرامة
في غزة الجريحة حيث تتهدم البيوت والمساجد والكنائس يثبت مسيحيوها أنّهم جزء لا يتجزأ من جسد فلسطين.
قُصفت كنائسهم وسقط شهداؤهم، لكنّهم صمدوا وبقوا وفتحوا كنائسهم لإخوانهم المسلمين المهجّرين وتقاسموا معهم القليل من الدعم الذي وصل رغم كل الدعوات الدولية التي حاولت إغراءهم بالرحيل.
إنهم أبناء هذه الأرض منذ فجر التاريخ من جذور كنعانية عريقة ومن قبائل غسانية عربية أصيلة. عربٌ أقحاح أصلاء في انتمائهم كرماء في عطائهم شامخون في كرامتهم .يذودون عن الأرض كما يذود عنها كل فلسطيني حر.
في كل المعارك والمحن وقفوا إلى جانب إخوتهم المسلمين. يرفعون علم فلسطين ويدافعون عن حقها بلا تردّد. هم ليسوا "أقلية" بل شركاء الدم والمصير أصل من أصول الهوية الفلسطينية.
وفي غزة لا فرق بين مسجد وكنيسة فالمصير واحد والكرامة واحدة. والانتماء واحد كلنا فلسطينيون متجذّرون في هذا التراب باقون ما بقيت الحياة.
وإنّ قرارهم بالبقاء في مدينة غزة هو الدفاع الحقيقي عن بقاء شعبنا وصموده على أرضه وهو تأكيد أن طريقنا لا بد أن ينتهي بتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويومًا ما سيرفع شبلٌ من أشبال فلسطين علمها خفّاقًا فوق مآذن القدس وكنائسها ليعلن للعالم أنّ هذا الشعب عصيٌّ على الانكسار خالدٌ في أرضه باقٍ في تاريخه ومستقبله..الله غالب ٠