نشر بتاريخ: 2026/01/03 ( آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 14:45 )

مدى: 60 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في الشهر الأخير من العام

نشر بتاريخ: 2026/01/03 (آخر تحديث: 2026/01/03 الساعة: 14:45)

الكوفية رام الله - رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" خلال شهر كانون الاول الماضي ما مجموعه 60 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، وجاء هذا العدد مرتفعا بشكل طفيف عما وثق من انتهاكات خلال شهر تشرين الثاني الذي سبقه بنسبة 13%.

ورصد مركز "مدى" ووثق خلال كانون أول 2025 ما مجموعه، 60 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية (بلغت في الشهر الذي سبقه 53 انتهاكا)، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنون ما مجموعه 58 اعتداء منها، في حين ارتكبت جهات فلسطينية انتهاكين فقط.

الانتهاكات الإسرائيلية:

وارتفع عدد الانتهاكات الاسرائيلية ضد الحريات الاعلامية الفلسطينية خلال الشهر الأخير من العام 2025 وشكلت ما نسبته 97% من مجمل الانتهاكات الموثقة، حيث رصد مركز "مدى" ما مجموعه 58 اعتداء ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنوه، علما أن الشهر السابق كان شهد 52 اعتداء اسرائيليا.

ومن بين أبرز اعتداءات الاحتلال التي سجلت هذا الشهر مقتل الصحفي محمود وادي بقصف طائرة استطلاع خلال تواجده لإعداد تقرير مصور حول الدمار في مدينة خانيونس، واصابة الصحفي محمد اصليح بشظايا القصف في القدم اليسرى، كما انتشل جثمان الصحفية الحرة هبة العبادلة من تحت الأنقاض بعد انقضاء عامين على اختفائها. وأصيب الصحفي مجدي العمراني بجراح في القدم اليسرى نتجت عن شظايا انفجار طائرة مسيرة من نوع "كواد كابتر" وسط مدينة غزة.

أيضا أصيب طاقم قناة "الجزيرة"، المراسلة كريستين ريناوي والمصور حمزة عفانة ومراسلة "الجزيرة مباشر" رغد سلامة بالاختناق بعد إطلاق قنابل الغاز تجاههم خلال تواجدهم للتغطية الإعلامية في مدينة طولكرم. إضافة لتعرض طاقم "الجزيرة" المكون من المراسلة ثروت شقرا والمصور الصحفي معها لأكثر من اعتداء في تغطيات منفصلة، إذ تعرض الطاقم للاختناق إضافة لثلاثة صحفيين آخرين بالاختناق بالغاز خلال تغطية اقتحام بلدة "كفر عقب"، كما تعرض الطاقم ونفس أفراده لاعتداء لفظي ومنع تغطية خلال تواجدهم لتغطية اقتحام بلدة "بلعين".

وفي حادثة أخرى اعتدى ضابط من قوات الاحتلال على الصحفي محمد تركمان بالضرب خلال تواجده في تغطية مباشرة لاعتداء المستوطنين على الأهالي في بلدة "دير دبوان" ما أدى لسقوط حامل الكاميرا "الستاند" على الأرض وتكسره. من جهة أخرى اعتدت شرطة الاحتلال على المصور الصحفي وهبي مكية خلال تواجده في منطقة "باب العامود" وسلموه استدعاء لمراجعة مركز "القشلة" ليتقرر إبعاده عن المسجد الأقصى سبعة أيام، تم تمديدها خلال مقابلة لاحقة لستة أشهر أي حتى تاريخ 15 حزيران 2026.

واعتدى المستوطنون بالضرب على الصحفي نورس دياب خلال مروره قرب حاجز "زعترة" متوجها لمدينة أريحا للسفر للأردن. إضافة للاعتداء جنود الاحتلال لفظيا وجسديا بالضرب وإساءة معاملة على طالب الإعلام في جامعة القدس المفتوحة صهيب القط خلال احتجازه على حاجز "المربعة" الذي استمر لنحو 22 ساعة.

وخلال كانون أول الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال الكاتب والباحث ساري عرابي بعد اقتحام منزله في قرية "رافات" بمدينة رام الله، كما اعتقلت الصحفية أشواق عوض من منزلها في بلدة "بيت أمر" في الخليل واعتدت عليها بالضرب في الجيب العسكري وكسرت يدها اليسرى.

أيضا احتجزت قوات الاحتلال طاقم تلفزيون "فلسطين" (المراسل أحمد شاور، والمصور بشار نزال والسائق أيمن الهرش) لمدة نصف ساعة خلال مروره على أحد الحواجز التي نصبتها في مدينة قلقيلية وقامت بتفتيش أفراده خلال اقتحام المدينة. واستدعت سلطات الاحتلال هاتفيا مراسل "شبكة قدس الإخبارية" الصحفي حمزة حمدان وحققت معه لمدة ساعة ونصف في مقر الـ DCO في مدينة طولكرم حول عمله الصحفي.

إضافة لما سبق، وثق مركز "مدى" 25 حالة منع تغطية لصحفيين/ات، أبرزها منع طاقم "الغد" من تغطية اقتحام المستشفى "الأهلي" في مدينة الخليل وإجبارهم على مغادرة المكان، كما منع جنود الاحتلال كلا من الصحفي الحر عامر الشلودي ومصور وكالة "الأناضول التركية" عبد الحفيظ الهشلمون من تغطية مسيرة المستوطنين الأسبوعية قرب الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، وفي المسيرة الثانية للمستوطنين منعت قوات الاحتلال كلا من مصور وكالة "شينخوا الصينية" مأمون وزوز ومراسل صحيفة "الحدث" مصعب شاور والصحفي الحر عامر الشلودي من التغطية وأجبروهم على الابتعاد لمسافة طويلة.

كما منعت جنود الاحتلال كلا من الصحافيان صالح حمد ومحمد سمرين من تغطية اقتحام مخيم "الأمعري" وعرقل الجيب العسكري عملهم بمحاولة دهسهم.

من جهة أخرى، جددت سلطات الاحتلال اغلاق مكتب قناة "الجزيرة" في رام الله لمدة 14 يوما، علما ان قرار الاغلاق انتهى في 3 ديسمبر الماضي، في حين لم يصدر أمر جديد بإغلاق مكتب القدس منذ انتهاء قرار الإغلاق الأخير في 27/11.

وفي سياق منفصل، سحبت سلطات الاحتلال قرار المحكمة الجوهري بالإفراج عن الصحفي المحرر في موقع "الترا فلسطين" مجاهد بني مفلح من بلدة "بيتا" بتاريخ 25/12، حيث جرى تمديد اعتقاله لشهرين إضافيين بشكل مفاجئ بعد أن قضى ستة أشهر في الاعتقال الإداري على فترتين بلغت الأولى أربعة أشهر في حين تم تمديد اعتقاله للمرة الثانية لمدة شهرين بقرار جوهري.

كما قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 23/12 تمديد الاعتقال الإداري بحق الأسير الصحفي أحمد الخطيب من بلدة بيتونيا غرب رام الله، لمدة ستة أشهر إضافية، وهو معتقل منذ 23 حزيران الماضي